ورشة توصي بالحد من انبعاث الغازات الدفيئة التي تساهم في التغير المناخي
أوصى مختصون بالشأن البيئي خلال ورشة عمل عقدت في رام الله وغزة اليوم الثلاثاء، بأهمية بذل الجهود للتقليل والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة التي تساهم في التغير المناخي واحترار الأرض، وإشراك كافة القطاعات لمشاركة سلطة جودة البيئة في إعداد تقرير البلاغ الوطني حول التغير المناخي في فلسطين .
وشددت رئيسة سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، خلال افتتاحها الورشة، على ضرورة تضمين التقرير بخصوصية فلسطين والتحديات في مواجهة سياسات الاحتلال، لأن نشاطاته على الأرض تحد من تنفيذ الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع البيئي بشكل خاص، من خلال سيطرته على الموارد الطبيعية ، وعدوانه المتواصل الذي يستهدف البنية التحتية ومقومات الحياة، والتي كان آخرها في قطاع غزة.
وقالت الأتيرة: 'نحن ذاهبون لإعداد التقرير وجميعنا شركاء في إعداده، ونتطلع إلى تكاملية في العمل، ومراجعة خطط العمل والاستراتيجيات المتصلة بالموضوع، لأن هذا التقرير مهمة وطنية، ويجب أن يكون على مستوى عال من المهنية '.
من جانبه أشار منسق تقرير البلاغ الوطني حول تغير المناخ فوزي عبده إلى أن هذا التقرير تقدمه الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغير المناخي، لافتا إلى أنه في الحالة الفلسطينية لا يعتبر إجباريا لأنها غير موقعة على الاتفاقية، ولكنه يعتبر أداة تخطيطية لتنسيق الجهود في مجال معالجة آثار التغير المناخي.
وأكد وكيل مساعد قطاع المصادر الطبيعية في وزارة الزراعة قاسم عبده، أن إعداد التقرير يأتي كمتطلب يؤهل دولة فلسطين للانضمام للمؤسسات الدولية، والمنظومة المؤسسية العالمية، وفرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لتحديث الإستراتيجية القطاعية وعبر القطاعية.
وقال: 'الانبعاثات لها تأثير على صحة الإنسان، وهذا البلاغ يجعل فلسطين قادرة على اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة المستقبل، واستخدام النظم الاحترازية والوقائية'، مشددا على ضرورة معرفة كلفة الاحتلال ماليا فيما يتعلق بالانبعاثات، واعتماد المحاسبة البيئية لتقييم التكلفة ماليا واقتصاديا لإعادة الوضع لما كان عليه.
وبهذا الخصوص قال مدير دائرة إحصاءات البيئة في الجهاز المركزي للإحصاء زهران اخليف: 'سنعمل مع الشركاء على توفير البيانات اللازمة لسد الفجوة في البيانات، للخروج بتقرير متكامل يعكس واقع الانبعاثات في فلسطين، يشكل أرضية لصناع القرار لاتخاذ إجراءات وخطوات للحد من المنبعثات وإيجاد آليات التكيف معها'.
من جانبها، لفتت مدير عام البنية التحتية في وزارة التخطيط تغريد حثناوي، إلى أهمية مراجعة الاستراتيجيات ذات العلاقة التي أعدتها الوزارة بالشراكة مع الوزارات، والاستفادة من التقرير في وضع إستراتيجية تلبي الاحتياجات المتصاعدة، نتيجة ازدياد الاعتداءات الإسرائيلية على مكونات النظام البيئي في فلسطين، بما فيها مخلفات المصانع، وتجريف الأراضي، وتدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية.
وبالرغم من الجهود المبذولة لإعداد تقرير البلاغ الوطني حول التغير المناخي في فلسطين، وحصر انبعاثات الغازات الدفيئة، إلا أن الاحتلال يبقى من أهم العقبات والتحديات في إنجاح تنفيذه، خاصة أن الاستيطان وما يترتب عليه من نشاطات سكانية وصناعية، يعتبر مصدرا للانبعاثات، إضافة للإجراءات الاحتلالية على الأرض، يضاف إلى ذلك عدم تمكن سلطة جودة البيئة من ترجمة الإستراتيجية الوطنية للتكيف مع تغير المناخ التي أعدتها إلى مشاريع تنفيذية بسبب نقص مصادر التمويل المطلوبة، وربما يكون الانضمام للمنظمات الدولية عاملا مساعدا في ضمان حصة فلسطين من التمويل.

الأخبـــــــار
2014-08-19 | 21:08
2193