صور .. د.غنام: أجيالنا ستواصل طريق العلم والبناء رغم الإحتلال وبطشه
خلال افتتاح العام الدراسي من مدرسة بيت سيرا المهددة بالهدم من قبل الإحتلال
د.غنام: أجيالنا ستواصل طريق العلم والبناء رغم الإحتلال وبطشه
أكدت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام أن أجيالنا ستواصل طريق العلم رغم الإحتلال ومجازره بحق طلابنا وأبناء شعبنا ومؤسساتنا التعليمية والتي يحاول باستهدافها تقييد روح العطاء وتدمير مستقبل أجيالنا الذين يحملون أمانة مواصلة طريق الحرية والكرامة والإنتعتاق من الإحتلال.
وبينت المحافظ في كلمة لها خلال افتتاحها ووزيرة التربية والتعليم د.خولة الشخشير للعام الدراسي من مدرسة بيت سيرا المهددة بالهدم من قبل الإحتلال، أننا نفتتح العام الدراسي وقلوبنا مع أهلنا في القطاع وطلابنا وكادرنا ومؤسساتنا التعليمية التي كانت وما زالت بنك أهداف لقوات الإحتلال وآلة الحرب التي تستهدف كل ما هو فلسطيني، لافتة إلى أن مئات من طلبة المدارس ترفعوا إلى جنات الخلد، وهي المكانة الأعز والأثمن من كل الصفوف والمراحل الدراسية، مشيرة أن على العالم الذي يدعي الديمقراطية وقف حمام الدم النازف في فلسطين وحماية المستقبل الفلسطيني الذي يحاول الإحتلال قتله باستهداف الأطفال الذين يعتبرون حراس الحق الفلسطيني.
ونقلت المحافظ تحيات فخامة الرئيس للحضور وللهيئة التدريسية والكادر التعليمي والطلبة، لافتة أن فخامته يعتبر ربان السفينة التي ستصل حتما إلى بر الأمان، حيث أن فخامته يجوب العالم لحماية أبناء شعبه ووقف جرائم الإحتلال التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، لافتة أننا وبرغم الدمار الذي عممه الإحتلال مصرين على مواصلة الطريق وإعادة البناء من جديد لنكمل المسيرة التي دفع خيرة أبناء شعبنا ثمنا باهظا في سبيلها.
وقالت المحافظ أن هذا الجيل سيبقى الشاهد على جرائم المحتل وسيحمل الراية ليواصل درب الشهداء والأسرى والجرحى، مبينة أن افتتاح العام الدراسي من مدرسة مهددة بالهدم هو تأكيد على أن شعبنا بمؤسساته يتحدى هذا الإحتلال الغاشم الذي يحاول تنغيص حياتنا وتدمير مستقبل أبناءنا وسلبنا أرضنا وحقوقنا وثوابتنا التي يحملها جيل بعد جيل بكل عزيمة وكرامة وإصرار.
وأشادت المحافظ بمديرية التعليم في محافظة رام الله والبيرة وجهودها المتميزة وعملها الدؤوب لتطوير المؤسسات التعليمية ما ترك آثارا متميزة على المسيرة التعليمية بكافة جوانبها، مثنية على جهود مجلس بلدي بيت سيرا الحالي والفائت وإصرارهم على حماية هذه المدرسة التي تعتبر شوكة في حلق الإحتلال ومنبع متميز للأجيال.
من جانبها قالت الشخشير أنه كان من المقرر أن يتوجه فيه نحو 1.200 مليون طالب وطالبة إلى مدارس الوطن في 2753 مدرسة حكومية وخاصة ووكالة غوث، يشرف عليهم 62 ألف معلم ومعلمة، حيث اضطرت الوزارة لبدء هذا العام في مديريات الضفة دون محافظات غزة؛ نتيجة لاستمرار العدوان الاسرائيلي الهمجي على القطاع، وبذلك لم يلتحق نحو 475 ألف طالب في مدارسهم.
واستهلت الشخشير المؤتمر قائلة: "يعزّ علينا أن نبدأ العام الدراسي الجديد، ونحن نحصي شهداءنا الطلبة والموظفين، حيث فقدت الأسرة التربوية 20 تربوياً، ونحو 550 طفلاً، وأصيب الآلاف منهم بحالات إعاقة دائمة، فقدوا أيديهم وأرجلهم نتيجة القصف الهمجي من طائرات ودبابات الاحتلال، وخسروا كذلك بيوتهم التي تأويهم. وتعرضت نحو 141 مدرسة للقصف والتدمير، منها 22 مدرسة دمرت بشكل كامل، و119 بشكل جزئي، وكذلك عدد من مدارس وكالة الغوث، وست مؤسسات للتعليم العالي، وأربع رياض أطفال، الأمر الذي يحتاج وقتاً وجهداً وأموالاً لإصلاح الأضرار، تزيد عن 10 ملايين دولار".
كما ناشدت الشخشير المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية، التدخل العاجل لإنهاء العدوان الشرس الذي يشنه الاحتلال ضد قطاع غزة، من أجل أن تتمكن الوزارة من تضميد جراح الطلبة والأسرة التربوية، والبدء بإصلاح الأضرار المادية والمعنوية والنفسية، وإيجاد مأوى للذين دُمّرت منازلهم، والذين باتوا يسكنون في المدارس، لكي تتمكن الوزارة ووكالة الغوث من تهيئة هذه المدارس لاستقبال الطلبة وبدء عامهم الدراسي بعد انتهاء العدوان بشكل نهائي.
وأشارت إلى قيام الوزارة بوضع الخطط والبرامج لتنفيذ العديد من المشاريع في مجال الإصلاح والتطوير ومعالجة الوضع الصحي والنفسي السيىء الناتج عن العدوان، خاصة وأن الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال ضد الأطفال والمدنيين تحتاج إلى جهود مضاعفة لإزالة آثارها، موضحةً أن تصاعد وتيرة العدوان على القطاع جعل الوزارة تتخذ قراراً، بعد التشاور مع وكالة الغوث، يتضمن تجميد إجراءات بدء العام الدراسي الجديد في محافظات غزة إلى إشعار آخر.
وروت الوزيرة قصة استشهاد الطالبين التوأمين أنس وسعد السكافي، 18 عاماً، واللذين نجحا في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، حيث حصل أنس على معدل 88% في الفرع العلمي، وسعد على 91% في الفرع الأدبي؛ واستشهدا في مجزرة الشجاعية في العشرين من تموز الماضي، بعد أن باغتتهما طائرة أف 16، ولم يتم العثور على جثتيهما تحت الركام إلا بعد ثلاثة أيام، كما واستشهد في المجزرة 9 أفراد من ذات عائلة السكافي، ومن بينهم الطالبين التوأمين.
وأردفت في سرد القصة قائلةً: "بكلمات تصفع ضمير الإنسانية، وكأنها تخاطب أمهات أطفال العالم، تحدثت والدة الشهيدين لوسائل إعلام محلية حيث قالت الأم: "قبل استشهادهما بيوم، ذهب التوأمان إلى السوق واشتريا التمر والفواكه، لكنهما استشهدا قبل أن يتذوّقا التمر والفاكهة، وقبل أن أحقق لهما ما طلباه بإعداد صينية كنافة لأقدمها إلى أصدقائهما بنجاحهما في امتحان الثانوية".
وأشارت الشخشير إلى أن هذه الحكاية الموجعة تعد واحدة من القصص المؤلمة التي تختصر حجم الفاجعة والمأساة التي يعيشها قطاع غزة، وتمثل شاهداً حقيقياً على بشاعة الاحتلال واستهدافه لطلبة المدارس والجامعات ورياض الأطفال والمدنيين.
وحول الاستعدادات لافتتاح العام الدراسي في محافظات الضفة، أوضحت أن الوزارة قامت بتوفير جميع الاحتياجات للمدارس من كتب وقرطاسية وتعيينات وتنقلات وأثاث مدرسي ولوازم. وأنشأت منذ بداية العام (12) مدرسة جديدة في محافظات الضفة لاستيعاب الزيادة الطبيعية في عدد الطلبة، اشتملت على إضافة 175 غرفة صفية جديدة بتكلفة تقدر بـ 10 ملايين دولار، وقامت بتوسعة (14) مدرسة قائمة، اشتملت على إضافة (82) غرفة صفية جديدة بتكلفة تقدر بـ 5.5 مليون دولار، وصيانة (13) مدرسة بتكلفة تقدر بـ مليون دولار، كما أنشأت مبنى جامعة القدس المفتوحة، فرع نابلس، بتكلفة تقدر بــــ 3.6 مليون دولار بتمويل من وزارة المالية، بالإضافة إلى العديد من المشاريع التي سيتم تسليمها خلال الفترة المقبلة.
بدوره، شدد مدير المدرسة في كلمته على رمزية افتتاح العام الجديد في مدرسة بيت سيرا الذي يؤكد الحرص والاهتمام الذي توليه وزارة التربية والمؤسسات الحكومية والشريكة بهذه المناطق المستهدفة؛ من أجل الإطلاع على المعاناة التي تمر بها البلدة ومدارسها.
وأشار إلى أن افتتاح هذا العام في محافظات الضفة دون غزة يجسد معنى الحرمان والألم والغصة لا سيما في ظل عمليات القصف والتدمير وقتل الأطفال واستهداف المدارس والمدنيين، مؤكداً على صلابة شعبنا وتسلحه بالارادة وفي كل مرة يخرج من تحت الركام متماسكاً وقوياً.
وأجرت الشخشير وغنام ووفد من الوزارة جولة على الصفوف الدراسية واستمعوا إلى الطلبة والمعلمين في مدرستي ذكور وبنات بيت سيرا، حول مشاعرهم في اليوم الدراسي الأول، حيث أوصل الطلبة العديد من الرسائل التي تضمنت الكثير من المعاني الإنسانية النبيلة تجاه زملائهم في قطاع غزة.

الأخبـــــــار
2014-08-24 | 14:00
2709