بدء أعمال المؤتمر الـ88 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل
بدأت اليوم الأحد، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية أعمال المؤتمر الـ88 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية لإسرائيل، برئاسة الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح.
وشارك في المؤتمر وفود من السعودية وقطر والإمارات والعراق ولبنان والسودان والمغرب وفلسطين وجمهورية القمر المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.
وشدد صبيح في كلمته على ضرورة تفعيل المقاطعة العربية للمنتجات الإسرائيلية تعزيزا لصمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه أصعب مرحلة في تاريخه، في ظل التصعيد المتواصل على قطاع غزة، وكذلك مواصلة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس واقتحام المسجد الأقصى.
وأكد أهمية هذا الاجتماع الذي يعقد في ظل ظروف عربية ودولية صعبة وفي خضم معركة قاسية في فلسطين، خاصة قطاع غزة، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود لتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال.
ولفت إلى أن المقاطعة ضد المنتجات الإسرائيلية تشهد تزايدا كبيرا على مستوى العالم حيث تسعى العديد من الدول لسحب استثماراتها من إسرائيل، منوها بدور مدارس وجامعات واتحادات وكنائس ومؤسسات علمية كثيرة في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا لمقاطعة نظيراتها الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هناك نحو 200 مدينة على مستوى العالم تقاطع إسرائيل نظرا لانتهاكاتها المستمرة للأعراف والقوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الخاصة بحقوق الإنسان، إذ تعتقد أنها دولة محصنة ضد الإدانة والعقوبات.
وأكد أهمية تفعيل الحراك الشعبي العربي باعتباره الأقوى والأكثر تأثيرا، مشيدا بهذا الصدد بقرار الاتحاد الأوروبي مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونبه صبيح إلى أن التطرف الذي يمارسه العدوان الإسرائيلي يتطلب اتخاذ المقاطعة كأسلوب ورسالة سلمية للعمل على تصحيح الأوضاع والتصدي للظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني، والعمل على إعادة الأراضي المحتلة، وتنفيذ مبادرة السلام العربية التي تقضي بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعودة اللاجئين.
ودعا السفير صبيح إلى تفعيل المقاطعة العربية للمنتجات الإسرائيلية التي يتم تسريبها كرسالة مفادها بأنه لا سلام مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يقل عنصرية عن نظام الأبارتهايد العنصري الذي عانت منه جنوب إفريقيا.
وقال إنه لا بد من تفعيل المقاطعة العربية لمنتجات إسرائيل على أعلى مستوى إذ لا يمكن القبول بأن يكون موقف الغرب ومنظماته المدنية أقوى من الموقف العربي، داعيا في الوقت ذاته إلى إعطاء الأولوية للإقبال على المنتج العربي كأساس لبناء اقتصاد الأمة العربية وازدهارها.
ولفت إلى ضرورة تعزيز الاتصالات العربية في هذا الإطار لتعزيز المقاطعة لإسرائيل حتى تتخلى عن عنصريتها، خاصة أن المقاطعة أسهمت في انهيار نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا.
من جانبه، شدد مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق السفير أنور عبد الهادي على ضرورة تفعيل مقاطعة المنتجات الإسرائيلية باعتبار ذلك 'مقاومة سلمية' إزاء ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات، لتكون رسالة مفادها بأنه لا تعاون دون تحقيق السلام.
وأكد ممثل منظمة التعاون الإسلامي، مسؤول شؤون فلسطين والقدس الشريف بالمنظمة عادل سلامة إن مقاطعة إسرائيل تشكل أحد أبرز أدوات الرفض والمواجهة الفاعلة للعدوان الإسرائيلي الإجرامي على الشعب الفلسطيني وتجسد أحد الوسائل القانونية السلمية والمشروعة للضغط على الاحتلال الذي ما زال يحتل أرض فلسطين، ويصادر حقوق شعبها المشروعة وموارده الطبيعية، كما أنها تمثل إجراء فعالا لإجبار إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن المنظمة لديها مكتب دائم للمقاطعة في أكثر من 50 دولة إسلامية منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما تدعو المنظمة في اجتماعاتها الوزارية إلى تفعيل وتطبيق أحكام المقاطعة في داخل الدول الأعضاء، وتكاتف الجهود لتعزيز الحراك الدولي المتنامي والرافض للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي اقتصاديا أو الاعتراف بوجوده لإبراز طبيعته العنصرية، وفضح ممارساته العدوانية وانتهاكاته للحقوق الفلسطينية المشروعة، موضحا في هذا الصدد أن شركة ( G4s) الدانمركية البريطانية تعمل في 50 دولة إسلامية، ولا بد من حظر التعامل العربي والإسلامي معها.
ويناقش المؤتمر على مدى خمسة أيام وضع 11 شركة غربية على لائحة الشركات المحظور التعامل معها عربيا، وذلك لتعاملها مع إسرائيل والدول العربية في نفس الوقت، من بينها الشركة البريطانية الدانمركية (G4S)، وهي شركة متخصصة في أجهزة الحراسة والتجهيزات الأمنية وفيها 50% من أسهم شركة إسرائيلية، وتزود إسرائيل بموظفي حراسة وتجهيزات أمنية، والشركة الفرنسية VILMORIN CLAUSE&CIE وهي شركة متخصصة في تصدير البذور الزراعية كونها الشركة الأم لشركة إسرائيلية، وفروع الشركة الإسرائيلية TEVA PHARMACEUTICAL INDUSTRIES LTD، والشركة الأميركية ALMA LASERS المتخصصة في إنتاج وبيع أجهزة الليزر الطبية وهي شركة فرعية لشركة إسرائيلية، والمجموعة الأوروبية DEXIA GROUP وشركتها الأم البلجيكية DEXIA S.A ، وشركتها الفرعية الفرنسية DEXIA CREDIT LOCAL S.A وهي مصارف ومؤسسات مالية لها فرع في إسرائيل تقدم قروضا للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والشركة البرازيلية GEPSI AERONAUTICS والتي تقوم بمساعدة إسرائيل في مجال الصناعات الأمنية والجوية، والشركة الكندية SENSTAR- STELER CORP والتي تقوم بمساعدة إسرائيل في مجال الأنظمة الأمنية، والشركة الأميركية CATERPILLAR INC، وعدد من الشركات الأخرى المتعاملة مع إسرائيل وتكسر مبادئ المقاطعة.
كما يناقش المؤتمر تعديل المبادئ العامة للمقاطعة بناء على طلب المكتب الإقليمي اللبناني.
وأفاد تقرير ناقشه الاجتماع بأن إحدى الشركات الأمريكية وهيCATERPILLER INC تقوم بتزويد إسرائيل ببلدوزارات وجرارات لهدم المنازل الفلسطينية والمساهمة في بناء جدار العزل في الضفة الغربية.
ومن المقرر أن يرفع المؤتمر تقريرا بنتائج أعماله إلى وزراء الخارجية العرب في السابع من الشهر المقبل في القاهرة لاعتماده.

الأخبـــــــار
2014-08-24 | 15:34
1653