د.عيسى: عقوبة الإعدام مجازة قانونا بما يخص الجرائم أكثر خطورة
أشار الدكتور حنا عيسى – خبير القانون الدولي بأن 149 بلدا ألغت عقوبة الإعدام في القانون أو الممارسة، وان 94 دولة ومنطقة ألغت عقوبة الإعدام لكل الجرائم، اضافة الى 10 دول ألغت تلك العقوبة لكل الجرائم مؤخرا ، الا تلك الاستثنائية مثل جرائم الحرب.
ويقول د. عيسى، "الحديث يدور في الوقت الراهن حول أهمية موضوع عقوبة الإعدام كعقوبة رادعة وشديدة ضد الجرائم الأكثر خطورة في المجتمع. وينقسم الفقهاء حول هذا الموضوع إلى من هو مؤيد ومن هو ضد الإعدام، إلا أن مصلحة الوطن والمواطن وقناعة الجماهير ورجال القانون تفرض نفسها بأسلوب واقعي ومنطقي مؤداها مساندة الرأي القائل بفرض عقوبة الإعدام كجزاء ضد مرتكبي الجرائم الخطيرة منها على سبيل المثال ( التجسس، القتل العمد..).
وأضاف خبير القانون عيسى، "عقوبة الإعدام أوجدتها المقومات الموضوعية والذاتية لمختلف المجتمعات والنظم السياسية المتعاقبة ودونتها بقوانين ودساتيرها المكتوبة وغير المكتوبة، فاعتبرت الحق في الحياة حق نسبي وليس مطلقا، حيث توجد حالات يجوز فيها حرمان احد من حقه في الحياة، كحالة الدفاع عن النفس، وفي حالة الحكم بالإعدام. أما النصوص الدولية ذات العلاقة بعقوبة الإعدام، فلم تذهب إلى حد المطالبة بإلغاء العقوبة، وإنما وضعت مجموعة من القيود والضوابط يتعين مراعاتها فيما يتعلق بعقوبة الإعدام".
ويتابع القانوني الدكتور عيسى، وهو أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "تنصرف هذه القيود والضوابط إلى الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، والى الأشخاص المحكوم عليهم بهذه العقوبة، والى الإجراءات الواجب إتباعها عند الحكم بها".
وبخصوص القوانين المعمول بها لدينا بهذا الخصوص، اوضح القانوني حنا أنها قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لسنة 1936, المطبق في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 المطبق في الضفة الغربية، وقانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لسنة 1979م، وقانون مراكز الإصلاح و التأهيل رقم 6 لسنة 1998, المطبق على أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.
أما النصوص الدولية المتعلقة بعقوبة الإعدام نوه أستاذ القانون أمين عام الهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، الدكتور حنا، اننا نجدها في الفقرة الرابعة من المادة 6 من العهد الدولي لسنة 1966 و الفقرة الثالثة من نفس العهد، حيث الفقرة الرابعة تتحدث عن الفقرة المتعلقة بالمحكوم عليه بعقوبة الإعدام.
ويقول الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، "إذن يمكن القول بان عقوبة الإعدام مجازة قانونيا بما يخص الجرائم الأكثر خطورة في معظم الدول باعتبار عقوبة الاعدام كأداة ردع خاص للجاني أو ردع عام للغير، ويجب أن تكون درعا واقعيا لمصالح الشعب والوطن، تتدرج في الشدة وتتناسب وخطورة الجريمة لتصل إلى الشدة والقسوة إزاء أفعال المساس بأمن الدولة أو حقوق المواطنين بحيث تؤدي المطلوب دون تراضي أو إجحاف".

الأخبـــــــار
2014-09-09 | 11:14
2505