اتصل بنا

الآن

عيسى: مخطط الحديقة الوطنية بالقدس تهويد ومصادرة

يدين الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، المصادقة المبدئية لما يدعى المجلس القطري للتخطيط والبناء الاسرائيلي، على اقامة مشروع "الحديقة الوطنية – منحدرات جبل المشارف"، والتي يعتقد اعضاؤه ان المخطط يحقق "الحفاظ على المنظر الطبيعي، وملاجيء ثقافية ودينية وتاريخية"، منوها ان ذلك هدفه تهويد ومصادرة واستيطان، حيث ان المشروع سيصادر بموجبه قرابة 700 دونما من اراضي قريتي العيساوية والطور في القدس الشرقية المحتلة وفقا لمصدار اعلامية.
 
ويؤكد الأمين العام، الدكتور عيسى، وهو خبير في القانون الدولي، عدم شرعية مثل هذه المشاريع التي ينفذها كيان الاحتلال والتي وفقا لقوله انها تهدف للمصادرة والاستيطان والتوسع، وذلك باستناده للقانون الدولي الانساني في إطار النصوص القانونية الواردة في اتفاقية لاهاي لسنة 1907، حيث المادة 46 تنص على "الدولة المحتلة لا يجوز لها أن تصادر الأملاك الخاصة"، و المادة 55 تنص على أن "الدولة المحتلة تعتبر بمثابة مدير للأراضي في البلد المحتل وعليها أن تعامل ممتلكات البلد معاملة الأملاك الخاصة".  
 
ويضيف خبير القانون الدكتور عيسى، أن المعاهدات الدولية ايضا نصت على عدم شرعيتها في معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949، حيث المادة 49 تنص على انه  "لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي تحتلها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها"، و"المادة 53 تنص على انه "لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطة من البلد المحتل".
 
وينوه القانوني عيسى، امين عام الهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، أن قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة أدانت السياسات الإسرائيلية بكافة أشكالها على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة من المصادرة والاستيطان وغيرها من الممارسات غير الشرعية وفقا للقانون الدولي، مشددا أن إسرائيل بشتى الطرق والوسائل تضيق وتلاحق الفلسطينيين بشكل عام والمقدسيين بشكل خاص منذ أن قامت كدولة سنة 1948م، وذلك بهدف الاستيلاء والسلب والتهجير والطرد والتهويد لمدينة القدس بالكامل.
 
ويقول الدكتور حنا عيسى أن ممارسات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة اثبتت ان الاستيلاء على الأراضي في مدينة القدس المحتلة استراتيجية عامة تتفق بشأنها معظم الأحزاب الاسرائيلية، ويضيف ان الاستيلاء على الأراضي في الدولة الفلسطينية المحتلة بحد  ذاته يعتبر من اخطر الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم.
 
ويؤكد الأمين العام الدكتور حنا ان اسرائيل عملت على تكثيف سياستها الاستيلائية والاستيطانية بحق الاراضي المحتلة من الدولة الفلسطينية وذلك خلال المسيرة السياسية والاتفاقيات، مشيراً ان المسيرة السياسية لم تتمكن من وضع حد للمصادرة والاستيطان، حيث ووفاق لقوله، ان اسرائيل تبرر علميات المصادرة والاستيلاء بحجج ومبررات مختلفة اكثرها شيوعا الإعلان عن الأراضي المصادرة بأنها أراض دولة ومناطق عسكرية.
 
ويشدد أستاذ القانون، الدكتور حنا، انه منذ توقيع اتفاق اوسلو، والسياسة الاسرائيلية في المصادرة والاستيطان لم تتوقف، وان حكومات الاحتلال المتعاقبة تقوم بتسريع وتيرة الاستيطان والاستيلاء على أراضي مع تجاهل تصرفات المستوطنين المتواصلة المتمثلة بوضع اليد على الأرضي القريبة من المستوطنات، اضافة لدعوتها لهم في التمادي في الاستيلاء على مزيد من الأراضي سواء في العاصمة القدس والضفة الغربية المحتلتين.
 
ويحذر عيسى أن معظم عمليات المصادرة والاستيلاء على الاراضي تتم من اجل هدف استيطاني بحت، حيث العمل على توسيع المستوطنات، وشق الطرق الالتفافية التي تربط المستوطنات مع بعضها البعض ومع إسرائيل وتوسيع الشوارع القائمة، وإقامة المشاريع العامة، وإنشاء المرافق العامة لتقديم الخدمات للمستوطنات والمستوطنين.
 
يذكر أنه مؤخرا جرى الكشف عن مخطط إسرائيلي للاستيلاء على 550 دونم في جبل المكبر وتحويلها لأحراش. 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026