اتصل بنا

الآن

الاحتلال يقتحم 'الاقصى' ويهاجم المصلين ويعتقل ويصيب عدداً منهم

اقتحمت صباح اليوم الأربعاء، قوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال 'الوحدات الخاصة والتدخل السريع' المسجد الاقصى من باب المغاربة.
وشرع الجنود بإطلاق مكثف للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع على المصلين المعتكفين برحاب الاقصى منذ الليلة الماضية، وأصابت عدداً كبيراً من المصلين.
وقال مراسلنا إن قوات الاحتلال تنفذ عمليات ملاحقة للمصلين في باحات ومرافق المسجد وسط اطلاق أعيرة نارية مطاطية، في حين يرد الشبان بالحجارة.
وقال أحد العاملين في الأوقاف لمراسلنا إن اقتحام قوات الاحتلال للأقصى جاء لتأمين اقتحامات المستوطنين بعد 'طرد' المصلين المعتكفين منه، ولفت الى أن الاحتلال يحاول، وبقوة السلاح، فرض مخطط التقسيم الزماني للمسجد الاقصى، واقتطاع أوقات ثمينة لصالح اقتحامات المتطرفين، وربما السماح لهم بإقامة طقوس وشعائر وصلوات تلمودية في ساحات الاقصى؛ وهو الأمر الذي تتصدى له الجماهير الفلسطينية وفي مقدمتها الاوقاف الاسلامية.
وما زالت أجواء التوتر الشديد تسود باحات ومرافق المسجد الاقصى وسط ضغط جماهيري كبير على البوابات الخارجية من المواطنين المحتشدين الذين يحاولون كسر الحصار عن الاقصى.
 وفي تطور لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان المعتكفين في المسجد الاقصى المبارك، وأصابت عدداً آخر بجراحٍ متفاوتة وُصفت إحداها بالحرجة، خلال مهاجمتها للمصلين المعتكفين بالمسجد وإطلاقها أعيرة نارية ومطاطية وقنابل صوتية حارقة وغازية سامة مسيلة للدموع على المصلين.
وقال مراسلنا إنه وفي الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال حصارها للمصلين بالجامع القبلي في الاقصى، تُواصل السماح لعصابات المستوطنين وغُلاة المتطرفين اليهود باقتحام المسجد الاقصى من باب المغاربة بحراسات مشددة ومعززة.
وأوضح مراسلنا أن القنابل الصوتية الحارقة التي ألقاها جنود الاحتلال أحرقت جزءاً من سجاد الجامع القبلي، وأصيب عشرات المصلين باختناقات نتيجة اطلاق وابل من القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع، وتم معالجة معظمها ميدانياً.
 
وحذر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، في بيان صدر عنه اليوم، من مغبة ارتكاب مجزرة جديدة في المسجد الأقصى المبارك.
ويأتي هذا التحذر تزامنا مع اطلاق دعوات من مجموعات استيطانية ومنظمة أمناء الهيكل باقتحام المسجد الأقصى والتي سيشارك بها عدد كبير من طلاب الجامعات وسيكون على رأس هذا الاقتحام كل من المتطرفين 'راشيل تيتو، تومي نيساني وأرنون سيجال'، حيث نصت هذه الدعوات على تنفيذ جولات في باحات المسجد الأقصى وصحن الصخرة المشرفة، وتتضمن هذه الجولات عرض مخططات للهيكل وشرحها داخل المسجد.
وأشار الأمين العام أن هذه الدعوات التي تأتي في الذكرى الـ24 لمجزرة المسجد الأقصى التي أرتكبت يوم الاثنين 8 أكتوبر، 1990 في تمام الساعة 10:00 صباحا، حين  شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوضع حواجز عسكرية على طول الطرق المؤدية إلى القدس من أجل منع الفلسطينيين من الوصول إلى المدينة، كما انها أغلقت أبواب المسجد الأقصى لمنع سكان القدس لدخول المسجد، الذين بدورهم منعوا المستوطنين من وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم، الأمر الذي أدى الى وقوع اشتباكات بين قوات الاحتلال و المرابطين  الذي أدى إلى ارتقاء ثلاثة وعشرين شهيدا فلسطينيا، وإصابة 850 آخرين بدرجات متفاوتة.
وعلى الصعيد ذاته، حذر الأمين العام من خطورة طرح  مخطط إسرائيلي تقوده وزارة السياحة الاسرائيلية، الذي يسمح لليهود باقتحام الأقصى عبر باب القطانين بالإضافة إلى باب المغاربة.
 
واستنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، قيام سلطات الاحتلال بمنعه والمسلمين من دخول المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأربعاء، في إشارة دالة على الإمعان في تنفيذ إجراءات التقسيم الزماني للمسجد الأقصى وبسط سيطرة سلطات الاحتلال عليه في صورة فاقت الإجراءات التعسفية السابقة. وفي ذات السياق استنكر سماحته الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها جماعات يهودية متطرفة لباحات المسجد الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلية، مؤكداً أن سلطات الاحتلال التي تحمي الجماعات المتطرفة التي تعيث فساداً في الأراضي الفلسطينية تتحمل مسؤولية هذه الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك والتي تتزامن مع الدعوات المتكررة للجماعات اليهودية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى،  وهي استمرار لنهج سلطات الاحتلال بتهويد القدس والمقدسات الإسلامية فيها.
وأثنى الشيخ حسين على حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمرابطين فيه، الذين يبذلون جهدهم في القيام بواجبهم نحو حماية مسرى نبيهم r وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شد الرحال إليه، والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على من يريدون اقتحامه وتدنيسه، مؤكداً على أن انتهاكات الاحتلال للمقدسات تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية التي تضمن الحفاظ على أماكن العبادة والوصول إليها، وطالب سماحته منظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماع عاجل لبحث سبل حماية المقدسات الفلسطينية خاصة في ظل الصمت الدولي تجاه ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها للمقدسات والحقوق العربية في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026