فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

"تهويمات.. لأعياد منسية" - حنان باكير

هنا في المنافي البعيدة، نفقد ونفتقد أشياء كثيرة اعتدناها. فالأعياد تصل هنا، مثل هدية مكسورة. فهل نفرح بها!؟ رسالتان مقتضبتان، أوحتا لي بتغريدة أو هي بالاحرى تهويمة لأعيادنا المنسية. 
أرسلت " إيميلا" للأستاذ بشار برماوي. جاءني الرد سريعا، مع تهنئة بالعيد! كنت نسيت أننا على ابواب عيد الأضحى المبارك فلم أهنئه بالعيد! فهل ينسى أحد ما العيد! وقد كنا نحلم بالفستان الجديد.. وحذاء العيد الجديد، ينام قرب مخدتنا، حتى صار رمزا للفرح، فنقول: مثل صرماية العيد!!
نعم أنا نسيت العيد. والسبب مقاطعتي لكل وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، وهذا دأبي عندما أكون محبطة، من أوضاعنا العربية والفلسطينية. فغافلني العيد ولم أنتبه له!
وساهم البرفيسور عادل الأسطه، بقسط من حالة الإحباط، عن غير قصد طبعا، وذلك بعد أن أنهيت قراءة نصه الروائي "ليل الضفة الطويل" للمرة الثانية. ونقله نبض الشارع الفلسطيني من العامل البسيط والسائق وصعودا الى أعلى الطبقات! وهي تنقل معاناة شعب تحت الاحتلال، في تفاصيل حياته اليومية. 
وفي نفس المعنى قرأت قبل مدة نصا للشاعر فراس حج محمد، حول هذا الموضوع، فأحبطني ايضا، وددت أن أرد عليه بنص آخر، وحتى الآن لم أفعل.. لكني كتبت له في لحظتها: إن وطنا على صليب، أفضل ألف مرة من ذل اللجوء! فأن تكون لاجئا، ينقص من مرتبتك "برستيجك" الاجتماعي، حتى لو كنت في وضع أفضل من مواطني الدولة المضيفة بألف ألف مرة! ناهيك عن تشكيلة المعاناة من القمع والقهر والاضطهاد.
ما دمت في موقف التبرير لنسيان العيد، وتهنئة الأستاذ بشار برماوي، فإني أجد سببا آخر للنسيان، وهو أننا تربينا ونشأنا، على لازمة "عيدنا عودتنا". وأن الأعياد هنا لا طعم لها.. واعتدنا سماع بعض التعابير في مناسبة العيد، من أهلنا، "بالعودة لبلادنا. والعيد الجاي نكون بفلسطين. وبجمع الشمل. وبهداة البال. وأن المعمول في بلادنا كان طعمه غير شكل!! وكيف كانوا يجتمعون، كل يوم في بيت لتحضيره، كان المعمول مشروع عمل جماعي للناس.. لا يهم كان عيد الأضحى أو عيد الفصح!!
وفي فترة انبعاث المقاومة استبدلنا تلك التعابير، بأخرى تحمل أملا أكبر وتفاؤلا أكثر.. مثل "بالنصر ان شاء الله، أو بالتحرير الكامل لأرضنا، أو نعيد بالبلاد".
وكانت زيارة مقابر الشهداء، ضمن طقوس جميع الفلسطينيين، وكثر من هؤلاء الشهداء، استشهدوا ببنادق عربية وفلسطينية أيضا.. وفي العيد تزدحم وتتزاحم صور الشهداء، في أزقة المخيمات، وبعض جدران المباني والمحلات المحيطة! وتتحول القبور الى حدائق غناء، من الورود الطبيعية والبلاستيكية. وسعف النخيل، وباقات الريحان.. البخور المشتعل عند كل قبر، يخلق طبقة ضباب كثيف، يخترقه النواح والعويل. وتوزيع المعمول عن أرواح الأعزاء..
هذه تهويمات لا تتناسب مع تغريدة صباحية في يوم عيد، بل قد تكون اقرب الى نعيب غراب، ولا تنسجم مع عيد يفترض انه سعيد! لكني أقول لكم بمحبة "العيد الجاي بفلسطين"!

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026