محدث.. انطلاق أعمال مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة
انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأحد، أعمال مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، تحت رئاسة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبتنظيم مصري نرويجي.
وافتتح المؤتمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس، بمشاركة أكثر من 50 دولة و20 منظمة إقليمية ودولية، على رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، والصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصندوق أبو ظبي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز أسس اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتوفير الدعم الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وتعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية في تحمل مسؤوليتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة، وتعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع من وإلى قطاع غزة، إضافة إلى توفير الدعم المالي الخاص بإعادة إعمار القطاع.
السيسي: حان الوقت لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس السيسي، تضامن مصر مع الشعب الفلسطيني في تحقيق سبل الدعم لقيادته الشرعية وحكومته الوطنية، لإعادة إعمار قطاع غزة الذي سيظل جزءا من دولة فلسطين التي تتطلع إلى استقلالها، ويتمتع شعبها بكامل حقوقها المشروعة على أراضيها.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل خطوة هامة، ويأتي استكمالا للجهود المصرية منذ اندلاع الأزمة الأخيرة في غزة، والتي جاءت لحقن الدماء والحفاظ على أرواح الفلسطينيين، وصيانة مقدراتهم، واستمرار هذه الجهود لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وهو ما تحقق من خلال دعوتها الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لذلك.
وأوضح أن مصر عملت على رأب الصدع الفلسطيني من خلال رعايتها لاتفاق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، الأمر الذي عزز عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة وممارسة حكومة التوافق الوطنية لمسؤولياتها نحو تأكيد وحدة الأرض الفلسطينية تحت راية واحدة وعنوان وحيد للشرعية.
ولفت السيسي إلى أن مصر عملت على تلبية الاحتياجات الإنسانية للقطاع من خلال توفير المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى توفير العلاج للجرحى في المستشفيات المصرية، معربا عن التزام مصر بوفائها للشعب الفلسطيني الذي ما زالت قضيته العادلة قضية العرب الأساسية.
وقال: 'إن ما قامت به مصر على تلك الأصعدة يؤسس أرضية مناسبة لتفعيل التحرك الدولي العادل بالتنسيق والتعاون مع الحكومة الفلسطينية، لإعادة أعمار وإصلاح الأوضاع المأساوية التي خلفتها الأزمة الأخيرة، فعملية إعادة الاعمار، وتلبية احتياجات المواطنين في غزة تستند إلى محورين هما التهدئة الدائمة، وممارسة السلطة الوطنية لصلاحياتها في القطاع'.
وبيّن أن انعقاد المؤتمر لا يتعلق بالتعاطف والمؤازرة والاستعداد لبذل الدعم والمساندة فحسب، إنما أيضا يركز على ضرورة وضع حد لاستمرار الوضع القائم واستحالة العودة إليه، أو محاولة تحقيق استقرار مؤقت، بل إن الطريق الوحيد لاستدامة السلم والأمن لكل شعوب المنطقة، هو التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة وشاملة، استكمالا لمسيرة السلام التي بدأتها مصر، حتى يتسنى للشعب الفلسطيني التفرغ للبناء دون أن يخشى تدمير ما تم بناؤه.
وأعرب السيسي عن تقدير مصر لجهود الولايات المتحدة الأميركية، موضحا أن مصر حذرت مرارا من عواقب تزايد التوتر والتصعيد غير المبرر قبل اندلاع القتال في غزة، والذي مثل إنذارا لكل الأطراف من عواقب الانزلاق في دائرة العنف والتدمير.
ودعا الإسرائيليين إلى ضرورة إنهاء الصراع والوفاء بالحقوق وإقامة العدل من أجل أن يعم الأمان في المنطقة، والانطلاق لتحقيق السلام الذي يضمن الاستقرار والازدهار، ويجعل حلم العيش المشترك حقيقة لا خيالا.
الرئيس عباس: نحتاج 4 مليارات دولار لإعمار غزة
وشدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس في كلمته أمام المؤتمر، على ضرورة توفير مبلغ أربعة مليارات دولار لإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على قطاع غزة، وطالب بوضع حدّ للاحتلال الإسرائيلي الذي يحرم الاقتصاد الفلسطيني بالضفة الغربية من نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا.
وأكد أن عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بالمرجعيات الدولية، وقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه استناداً لمبادرة السلام العربية، المعتمدة في قمة بيروت عام 2002، وفي مؤتمرات القمة الإسلامية، يدفع بمنطقتنا مجدداً نحو دوامة العنف والنزاع.
وأشار سيادته إلى أن قطاع غزة تعرض لثلاثة حروب في غضون ست سنوات، أسفرت عن سقوط 3760 شهيدا، وتدمير أكثر من 80 ألف منزل، وإلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية والمرافق العامة ومنشآت القطاع الخاص بشكل كبير.
وقال إن انعقاد المؤتمر في هذه الظروف البالغة الدقة والتعقيد، إنما هو تأكيد على ارتباط إعمار قطاع غزة بمجمل الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وعلى حقيقة واضحة وراسخة، وهي أن قطاع غزة إلى جانب الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة جغرافية واحدة، نسعى لجلاء الاحتلال الإسرائيلي عنها.
وخاطب أهلنا في قطاع غزة قائلا: 'إنكم في صميم قلوبنا، وسنظل نعمل دون كلل أو ملل من أجل رفع الظلم عنكم، وإنهاء المعاناة التي تعيشونها منذ سنوات. سنضمد جراحاتكم التي هي جراحات عميقة في نفوسنا، سنعمر قطاع غزة، ونعيد بناءه بالاعتماد على الله أولاً، ثم على همة شعبنا، وقدراتنا الممكنة والمتاحة، وبدعم من أشقائنا، وأصدقائنا في العالم'.
وأكد الوقوف إلى جانب القطاع الخاص في غزة، ليتمكن من النهوض مجدداً واستعادة عافيته، وتمكينه من المساهمة في عملية إعادة الإعمار، وقال إن هناك حاجة ماسة للمساعدة في إعادة بناء المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، التي يجب أن تكون مع نظيراتها في الضفة الغربية، تحت ولاية حكومة الوفاق الوطني، وإزالة العقبات التي تواجه عملها في هذا المجال، وكذلك إعادة تشغيل المعابر بين المدن الفلسطينية في كل من غزة والضفة، وبين فلسطين والعالم، فلا يعقل أن يظل اقتصاد فلسطين رهينة إجراءات الاحتلال وممارساته العقابية.
وأضاف سيادته: 'سنواصل العمل والتنسيق مع جمهورية مصر العربية، والجهات ذات العلاقة كافة، لاستمرار التهدئة وتثبيتها'.
وقال الرئيس إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كشف هشاشة وخطورة الوضع في المنطقة في ظل غياب سلام عادل، وجهود دولية تراوح مكانها، ووعود لم تتحقق.
وطالب المجتمع الدولي بدعم السعي الفلسطيني لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يضع سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال، والذهاب من ثم إلى مفاوضات جادة لحل قضايا الوضع النهائي كافة، بدءاً بترسيم الحدود في إطار جدول زمني محدد، لا يتعارض مع الالتزامات بتحقيق السلام العادل والشامل، على نحو يكفل الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز السلم والأمن العالميين.
واعتبر سيادته أن ما تتعرض له القدس والمسجد الأقصى، والمقدسات المسيحية والإسلامية عامة هذه الأيام، من قبل المستوطنين ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، لفرض حالة تقسيم زماني ومكاني فيها، بمثابة صب الزيت على النار في منطقتنا، التي تشهد حالة غير مسبوقة من التطرف، والتأجيج الطائفي والمذهبي، وتحويل الصراع من صراع سياسي إلى صراع ديني، الأمر الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، والسلام الاجتماعي فيها.
وقال 'إن الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب لن تكون لها مصداقية طالما ظل شعبنا الفلسطيني محروماً من حريته واستقلاله'، متسائلا: 'أما آن لشعبنا أن ينعم بحريته وكرامته وسيادته واستقلاله في دولته الخاصة به؟ أما آن للحق والعدل أن يبسطا ظلالهما على فلسطين؟ أما آن للظلم التاريخي لشعبنا أن ينتهي؟ أما آن لأطول احتلال في العصر الحديث أن ينتهي؟
وزير خارجية النرويج: الحرب وضعت الفلسطينيين والإسرائيليين على مفترق طرق
من جانبه، قال وزير الخارجية النرويجي بورغ براند إن 'على المجتمع الدولي أن يستمر في بذل الجهود لمساندة الشعب الفلسطيني في تسهيل الصعاب التي تواجهه'.
وأضاف: زرت غزة في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد انتهاء العدوان، ورأيت حجم الدمار الكبير، وهذا المؤتمر عليه أن يوفر المال اللازم لإعمار غزة على نطاق واسع، وإعادة الكهرباء والغاز، مشيرا إلى ضرورة أن يشارك القطاع الخاص في عملية الإعمار.
وشدد وزير الخارجية النرويجي على أهمية استمرار مباحثات السلام، وقال إن الحرب وضعت الفلسطينيين والإسرائيليين على مفترق طرق، ويجب إحياء عملية السلام. وأكد ضرورة عدم العودة للحرب، وأن يكون هناك التزام مسلّم به.
كي مون: الاحتلال هو السبب في هذا الدمار
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إننا هنا اليوم لنظهر تضامننا، ونعلن وقوفنا مع غزة التي عانت الكثير الكثير خلال الحرب الأخيرة عليه.
وأضاف: في العام 2009 اجتمعنا في شرم الشيخ في مؤتمر مشابه لإعادة الإعمار، حيث تعهدنا بالدعم والتزمنا بإعادة الإعمار والبناء، وها نحن اليوم لبحث سبل إعادة البناء في ظروف أسوأ وأشد قسوة مع استمرار التدمير والحرب.
وأكد كي مون أن مبادرات الإعمار تستحق منا كل الدعم والالتزام، ورحب باتفاقية إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، وبممارسة حكومة الوفاق الفلسطينية أيضا لحقها ومهامها في غزة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: المطلوب هو التفاهم المشترك للوصل إلى حل كامل، واحترام حقوق الإنسان وعدم انتهاك هذه الحقوق، والاستفادة من كافة التفاهمات التي تم التوصل إليها في الحوارات السابقة، وعدم اتخاذ أي خطوات تفاقم وتصعد الأوضاع.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني في غزة يجب أن يجد السلام، وعلى القيادات في الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) أن تنهي النزاع إلى الأبد، ويجب أن تتوفر الأموال لإعادة الإعمار، ولكن علينا ألا ننسى أن الاحتلال هو السبب في هذا الدمار، وأن هناك إنكار لحقوق الشعب الفلسطيني، وتعثر الوصول إلى السلام.
وقال: حان الوقت لوضع حلّ كامل وشامل وفق الشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل لتعيشا بسلام، متمنيا أن يكون هذا المؤتمر آخر المؤتمرات لإعادة الإعمار وأن يعم السلام.
كيري: ملتزمون بحلّ الدولتين
وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التزام الرئيس باراك أوباما بالعمل لتحقيق السلام، وأن حل الدولتين والأسباب التي دعت إليه أصبحت أكثر رسوخا من أي وقت مضى، مشيرا إلى أنه آن الأوان للقادة للاضطلاع بدورهم وبناء صورة بناءة للمستقبل والعودة إلى المفاوضات.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني، وهناك خطة لتعزيز استثمارات حقيقية في كل القطاعات في فلسطين لخفض البطالة خلال السنوات الثلاثة المقبلة.
وقال وزير الخارجية الأميركي 'نحن نضع تضع إطارا اقتصاديا ونحقق تطورا اقتصاديا'.
العربي: على المجتمع الدولي محاسبة إسرائيل على ما تقوم به من ممارسات
من جانبه، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، الدول المشاركة في المؤتمر إلى توفير الدعم للحكومة الفلسطينية للنهوض بمسؤولياتها وإحياء دور أجهزة الدولة.
وأشار إلى أن جامعة الدول العربية تؤكد أن فلسطين تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأن قواعد القانون الدولي تفيد بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، مؤكدا أن إسرائيل تحاصر قطاع غزة، في خرق للمواثيق والقرارات الدولية.
وشدد على أن التزام المجتمع الدولي تجاه فلسطين هو مسؤولية سياسية شاملة تفرض توفير الحماية للشعب الفلسطيني والتأكد من عدم تكرار العدوان.
وأشار العربي إلى أن عددا من الدول المشاركة في المؤتمر أطراف في اتفاقية جنيف، وعلى المجتمع الدولي مساءلة ومحاسبة إسرائيل على ما تقوم به من ممارسات تتعارض مع القانون الدولي، داعيا إلى بدء مفاوضات جدية تبدأ بترسيم الحدود وإنهاء الاحتلال في إطار زمني محدد.
آشتون: حريصون على استمرار تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني
من جانبها، دعت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إسرائيل إلى ضرورة رفع القيود المفروضة على قطاع غزة وضمان حرية الحركة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للقطاع.
وطالبت بضرورة تقديم الدعم غير المشروط لقطاع غزة، ومساعدة الحالات الإنسانية الملحة، والأطفال والنساء الذين يستحقون الحياة الطبيعية.
وأكدت آشتون حرص الاتحاد الأوروبي على استمرار تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن حجم الدعم الذي وصل للقطاع خلال الـ10 سنوات الأخيرة بلغ 1,3 مليار دولار.
وعبرت عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم قطاع غزة وخلق فرص عمل للغزيين، بالإضافة إلى تقديم الخدمات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا'، وكذلك المساهمة في تدمير بقايا القنابل التي تهدد حياة الشعب الفلسطيني بطريقة مباشرة.
وأبدت آشتون استعداد الاتحاد لمساعدة السلطة الوطنية على إعادة الانتشار في قطاع غزة، والتوسع في الجهود لدراسة الطرق وإيجاد أرضية تعزز الرغبة الاقتصادية لدى الفلسطينيين، دون قيود.
مصطفى: الأيام المقبلة ستكون اختبارا لحكومتنا والفشل ليس خيارا
وقال نائب رئيس الوزراء محمد مصطفى إن أهدافنا الوطنية ليست إعادة الإعمار فقط وإغاثة أهلنا في قطاع غزة، إنما بتحقيق حلم شعبنا بالحرية والكرامة والاستقلال، وهي طموحات يقودها الرئيس محمود عباس.
وأضاف أن الحكومة تؤمن بأن تنمية الاقتصاد، الطريق الصحيح لإعادة إعمار غزة، وذلك عبر إعادة بناء ما دمره الاحتلال إلى جانب خطة الإنعاش العاجلة، وإعادة توحيد اقتصادنا الوطني.
وشدد على ضرورة إعادة ما دمره الاحتلال الذي طال البنية التحتية وشبكات الخدمات، والزراعة والتجارة والصناعة، وتوفير شبكة أمان اجتماعية، وتوفير 700 مليون دولار بشكل عاجل لمساعدة الأسر على تخطي الفقر.
وأشار إلى أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تدار بكفاءة، ولفت إلى أن الحكومة أعدت الخطط والبرامج من أجل هذا الغرض، معربا عن أمله بأن يستجاب للاحتياجات المطلوبة خلال الأسابيع المقبلة، وقال: 'الأيام المقبلة ستكون اختبارا لحكومتنا والفشل ليس خيارا'.
وشدد مصطفى على ضرورة دعم موازنة 2014، وتقديم 1.3 مليار دولار للموازنة ابتداء من العام المقبل، 'واثقون من مساعدتكم ليس فقط لإعادة الإعمار وإنما لتوفير أسس التنمية'.
.. يتبع

الأخبـــــــار
2014-10-12 | 14:11
2001