الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

يُتم إبن المطلقة - اسراء عبوشي

عندما أنظر لعيون زملائي أرى في ملامحهم أيدي أمهاتهم تلك العناية التي وُهِبَت حرمت منها , ولكن وأمي على قيد الحياة , عيون فرحة تنطق بالحياة , في ثنايا نظراتهم الأمان ماذا ارى وكيف ارى وما الأثر ؟ ارى فرحة تنطق بها العيون المطمئنة في نفوس من يصحى على صوت أمه تنبهه للذهاب لمدرستة وهي تعد له الفطور ,حتى قنينة الماء تخاف عليه من التلوث وتعطه مصروفه ,والأجمل صوت الدعاء .. وعندما يعود يفتح الباب منادياً امه فأين انت يا أمي ! عندما يبكي زميل لي أعلم انه سيعود الى البيت ليجد حضن امه الدافء يبث حزنه فيه وعندما يفرح بإنجاز او اجتهاد سيجد عيون فرحة تستقبل فرحته بفخر وعندما يمرض سيجد من يسهر الليل يتألم اكثر منه وعندما يُضل الطريق سيجد من يمد يده بنصيحة ويتتبع له خطى المسير ويدعمه حتى بأخطائه فالأم وحدها من تساند ابنها حتى وان اخطأ أما انا فأصحى من نومي بصمت لوحدي , لا اريد ان ازعج افراد البيت المنهمكين بأنفسهم , فليس من العدل ان تستيقظ زوجة ابي من اجلي وهي تسهر معظم الليل على اخي الرضيع واصلا ليس لي حق بمطالبتها فإنها ليست أمي , قد أجد أبي يسألني هل تحتاج شيء .. سؤال عابر . فما حكايتي مع أمي : أمي حنانها مقيد وأسير زيارات بمواعيد يغلفها الألم فلحظة رؤيتها احمل همّ لحظة وداعها المرير. امي كانت تضرب وتهان ولم تعامل معاملة الإنسان احتملت ما لا يحتمل بلا جدوى وبالنهاية آثرت الحرية على العبودية المقيتة ,مع أني لا ارى تلك المعاملة تتكرر مع زوجة ابي , ومع ذلك أبت أمي ان تتزوج مرة أخرى لكي لا تصّعب الامور عليّ . لكن هل يكفي .. إني أريد قلبها الذهبي لجواري في حلي وترحالي كأي إبن أريد ان ارى بشائر وجهها تدعمني وتساندني بكل خطوة نعم ان الطلاق بغيض .. مذاقه الحنظل ودربه الشقاء للأبناء لازمتني عقدة الطلاق كظلي , فإني أسمع همساتهم وقد اطلقوا عليّ لقب ( إبن المطلقة ) فإذا وجدتم الطريق مسدود فابحثوا عن سبب للبقاء وقد أكون انا وحدي السبب , ليست أنانية ولا صرخة ضد الطلاق ولكن على الأم حين تشعر بهبة الرحمن لها ( بإبن بأحشائها ) أن تجعله ركيزة حياتها الأولى , وتعلم انه الأمانة المهداة من رب العباد , فلتسأل نفسها انا ام هو ؟ ولا تكن أجابتها الا ب ( هو ) لانها بعد الرحمن من تهبه الحياة فلا تتركه لعذاب الحياة ! عليها ان تشعل من روحها مشاعل سعادته , وتحمه حتى من نفسه فماذا يفعل الأهل ولماذا يربوا الا ليجدوا انسان قوي سليم يتمتع بصحة نفسية وثقة وتفانيّ وعطاء لتبدأ كل أم بنفسها وتسّخر أمومتها بشكل سليم وطريق قويم , وتصبر فستجد أن الله سيكافأها بأبنائها بصحتها ويحميها من الزمن المرير . ومن يدري قد يتغير زوجها حين يرى تدفق المحبة الجرفه في بيته . 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026