تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

تداعيات الإقليم والقضية الفلسطينية والدور المطلوب ...! بقلم د. عبد الرحيم جاموس

 يموج العالم العربي اليوم بتداعيات هي الأخطر في تاريخه منذ الحرب العالمية الثانية، والتي أدت في حينه إلى قيام الكيان الصهيوني على مساحة 78 من إقليم فلسطين، في وقت كانت شعوب العالم العربي في أغلبها رازحة تحت السيطرة الإستعمارية، وتناضل من أجل استقلالها وبناء دولها المستقلة ، وباحثة عن صيغة تعاقدية تنقذها من حالة التجزئة والشرذمة التي فرضت عليها وحالت دون قيام الدولة العربية الواحدة، والتي تبلورت في صيغة الجامعة العربية، التي بقيت عاجزة عن تحقيق تطلعات الشعوب العربية في الوحدة والتكامل كما في مواجهة الكيان الصهيوني وعدوانه المستمر الذي تغول في عدوان عام 1967 م وأكمل احتلال فلسطين وأراضي عربية أخرى من مصر وسوريا، وقد تمثل رد الفعل الفلسطيني والعربي في حينه في إنطلاق حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية وبلورتها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ودعمها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني كرد استراتيجي على الكيان الصهيوني وعدوانه المستمر، إضافة إلى الإرتقاء بالعمل العربي المشترك إلى حالة من التضامن حاضنة للحركة الوطنية الفلسطينية من جهة ومجابهة للعدو الصهيوني أسفرت عن قيام حرب 6 تشرين / أكتوبر 1973 م والتي أفقدت الكيان الصهيوني زهوه في انتصاره في 5 حزيران 1967 م، كما أفقدت القوى الغربية المساندة له في عدوانه صوابها، وفرضت عليها تغيير مواقفها بإتجاه البحث عن تسوية لهذا الصراع العربي الإسرائيلي، تضمن أمن الكيان الصهيوني وبقاءه، فما أن وقفت الحرب حتى بدأت الدبلوماسية الدولية تنشط في هذا الإتجاه وأنتجت توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، والتي كان من أهم نتائجها الإنسحاب من سيناء وفتح قناة السويس الشريان البحري الهام للتجارة الدولية، ولكن في نفس الوقت وجهت ضربة قاصمة لحالة التضامن العربي، وعزلت مصر عن محيطها العربي، ومن ثم جرى افتعال الصراعات البينية والداخلية من الحرب الأهلية في لبنان إلى الخلاف الجزائري المغربي حول الصحراء الغربية إلى الحروب الأهلية في السودان، ومن ثم التغيير في إيران وإسقاط حكم الشاه في العام 1978 م ووصول الملالي إلى الحكم في طهران وإعادة إحياء التطلع الإيراني الفارسي للهيمنة والنفوذ في الخليج العربي والإقليم، ومن ثم إندلاع الحرب العراقية الإيرانية، فإحتلال العراق للكويت عام 1990 م وتداعياتها السلبية والخطيرة على الوضع العربي الذي بات في حالة من التأزم الخطير، مما استدعى التدخل الأجنبي بقيادة الولايات المتحدة وفقدان العالم العربي أبسط صور التضامن والتأثير في مجريات الأحداث، ليتحول العالم العربي إلى مسرح تتصارع عليه الفيلة من القوى الإقليمية والدولية ذات المصالح وذات النفوذ، وتبرز في هذا السياق إيران كقوة إقليمية ذات تأثير ونفوذ مستخدمة أوراقها المختلفة من اقتصادية وسياسية وطائفية، كما واستخدام ورقة الصراع العربي الإسرائيلي وقضية فلسطين ((قميص عثمان)) لمد نفوذها، ومن ثم الوصول إلى حالة الإنهيار والتفكك التي باتت عليها كثير من الدول العربية مع إنطلاق ما يصطلح عليه ((بدول الربيع العربي)) إضافة إلى بروز تركيا كلاعب إقليمي هام مع وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في أنقرة وتحالفه مع جماعة الإخوان المسلمين، وتطلعه أيضا لإستعادة بعض النفوذ العثماني من جديد واستخدامه لقضية فلسطين، شأنه في ذلك شأن بقية الدول التي دأبت على هذا التوظيف والاستخدام لتحقيق غاياتها القومية والإقليمية. فما يجري اليوم في البلاد العربية من إنهيارات وصراعات وتصدعات مجتمعية وطائفية ونمو للتطرف الإسلامي، يهدد بقاء الدول العربية وأمنها واستقرارها ويفتح الباب أمام التدخلات الخارجية، ويوجه ضربة نجلاء للقضية الفلسطينية، ويفتح شهية العديد من القوى الإقليمية وفي مقدمتها إيران وتركيا إلى جانب الكيان الصهيوني للتدخل ومد النفوذ بل والسعي إلى السيطرة وإقتسام النفوذ والهيمنة على هذه الدول، وما الصورة التي بات عليها الوضع العربي في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان ... الخ ينذر بالأسوء القادم، مالم تتدارك الدول العربية الفاعلة والوازنة وفي مقدمتها مصر والمملكة العربية السعودية والجزائر والمغرب والأردن والكويت والأمارات ... وتسعى مجتمعة لإستعادة بناء تضامن عربي جديد ووازن يوازن ويواجه هذه القوى الإقليمية الطامعة ويستعيد الأمن والاستقرار للدول العربية، ويواجه حالة الغطرسة والإستقواء والإستفراد التي بات عليها العدو الصهيوني في الإستفراد بالشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه المشروعة، وتهديد المقدسات الإسلامية، وفق سياسة عدوانية ممنهجة تستغل هذا الغياب العربي وتستغل حالة التقاعس الدولي عن إقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في حقه في العودة والحرية وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026