'محدث' اصابة 15 مصليا في الأقصى ومحاصرة الجامع القبلي
أصيب نحو مواطناً بينهم نساء، اليوم الاربعاء، خلال قمع قوات الاحتلال المصلين المحتشدين في باب حطة بالبلدة القديمة من القدس.
وقال المسعف احمد حداد لـ'وفا' إن حوالي مواطنا بينهم نساء أصيبوا بشظايا قنابل الصوت والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط خلال محاولة قوات الاحتلال إخلاء البلدة القديمة من المحتشدين اذ تم علاجهم ميدانياً. ومن بين المعتدى عليهم وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني.
وأشارت مراسلتنا الى انه تم إغلاق باب المغاربة قبل قليل الذي اقتحم من خلاله مستوطنا ضمن الفترة الأولى مما يسمى ببرنامج السياحة.
وكان حوالي مواطناً اصيبوا داخل المسجد الاقصى المبارك خلال المواجهات التي اندلعت داخله عند الجامع القبلي بينهم اصابة خطيرة نقلت للعلاج في المشفى.
ويشار الى ان حريقاً نشب في سجاد الجامع القبلي جراء اطلاق القنابل القمعية على المعتكفين المحاصرين داخله.
وقال مراسلنا، إن قوات الاحتلال اضطرت الى وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى من باب المغاربة، وذلك خلال المواجهات العنيفة في المسجد المبارك، والتي نشبت بعد تصدي المصلين لعصابات المستوطنين التي اقتحمت الاقصى بحراسات معززة.
وأوضح مراسلنا أن قوات الاحتلال اقتحمت الاقصى بأعداد كبيرة، وشرعت على الفور بإطلاق القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي، ولاحقت المصلين في باحات المسجد الاقصى وفي الجامع القبلي قبل أن تعتقل خمسةً من المصلين واقتادتهم الى جهة مجهولة.
وكان المصلون- ومعظمهم من كبار السن بسبب اجراءات الاحتلال التي حددت أجيال المصلين بـ50 عاما وما فوق،- تصدوا للمستوطنين بهتافات التهليل والتكبير، في حين تصدى عدد من الشبان المعتكفين بالأقصى لقوات الاحتلال بالحجارة.
ولفت مراسلنا الى اغلاق قوات الاحتلال لبوابات الاقصى، في حين تسود أجواءٌ من التوتر الشديد باحات ومرافق المسجد الاقصى ومحيط بواباته الخارجية التي تشهد حاليا بعض المواجهات المتفرقة ضد قوات الاحتلال لكسر الحصار عن المصلين والأقصى المبارك.
وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت، صباح اليوم الأربعاء، الجامع القبلي
وقال مدير المسجد الاقصى عمر الكسواني لـ'وفا'، إن أكثر من جندي اقتحموا باحات الاقصى قبل دقائق وبدأوا بمحاصرة المعتكفين بداخل الجامع القبلي وإطلاق الأعيرة المطاطية تجاههم فيما يرد الشبان بالحجارة
وتتزامن إجراءات الاحتلال مع دعوات اتحاد منظمات 'الهيكل المزعوم' للمستوطنين بأوسع مشاركة في اقتحامات اليوم الأربعاء، واصفا هذه الاقتحامات بـ'المركزية الأولى'، لمناسبة مرور أسبوع على محاولة اغتيال الحاخام المتطرف 'يهودا غليك' غربي القدس المحتلة، داعين لمشاركة الآلاف في الاقتحام تحت مسمى 'صعود الآلاف – لن نسمح بانتصار الإرهاب'.
وجاء في الإعلان الذي وزعه اتحاد منظمات الهيكل: 'إن العرب يسعون لطرد اليهود من (جبل الهيكل)'، مطالبا بحضور الآلاف عند باب المغاربة لمواجهة هذه المحاولاتـ وأداء الصلوات التلمودية لأجل غليك، كما أشار الإعلان إلى مشاركة أعضاء 'كنيست' وشخصيات يهودية في الاقتحام.
بالتزامن مع ذلك، ردّ نشطاء مقدسيون بالدعوة للنفير العام إلى المسجد للتصدي لهذه الاقتحامات، وأطلق الحراك الشبابي المقدسي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات للنفير إلى الأقصى، لمواجهة الاقتحام المذكور، رافعين شعار 'إن عدتم عدنا'.
ولفت مراسلنا إلى إجراءات الاحتلال المشددة في البلدة القديمة، وتحديدا بمحيط بوابات المسجد الأقصى التي تنتشر بالقرب منها متاريس حديدية، ودوريات عسكرية وشرطية راجلة، للتدقيق ببطاقات المواطنين، في حين منعت قوات الاحتلال طواقم الإعمار .
من جهتها، حذرت الهيئة الإسلامية العليا في القدس على لسان رئيسها الشيخ عكرمة صبري من عواقب اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى والمصلين، وإغلاقه أمامهم.
وقال صبري في تصريح صحفي، 'إن المسجد الأقصى المبارك جزء من عقيدة المسلمين بقرار من رب العالمين، وهو خط أحمر نحذر من تجاوزه، وما حصل اليوم من إغلاقه أمام المسلمين والذي تكرر الخميس الماضي، دليلا على إصرار الاحتلال من تدنيس الأقصى وانتهاك حرمته، بشكل غير مسبوق، وإرهاب للمصلين، وأهالي البلدة القديمة.
وأضاف 'زعم الاحتلال بضرورة التهدئة وهمي، فيه خداع وتضليل وكسب الوقت، محملا حكومة الاحتلال اليمينية الحالية المسؤولية الكاملة عما يحصل من توتر وصدام في رحاب الأقصى وفي مدينة القدس'.
كما حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من جريمة اقتحام قوات الاحتلال بأعداد كبيرة مدججة بالأسلحة حرم الجامع القبلي، واعتدائها بقنابل الصوت والغاز والهراوات على المصلين المتواجدين بداخله.
وأوضحت في بيان صحفي، 'أن هذه الخطوة غير المسبوقة من قبل الاحتلال تؤكد على أن الأخير وصل مرحلة متقدمة جدا في الجنون والحماقة، الأمر الذي يؤكد في المقابل دخول مرحلة الخطر الشديد والشديد جدا'.
ولفتت المؤسسة إلى 'أن دلائل الاقتحام النوعي للاحتلال اليوم تشير إلى الضوء الأخضر الذي منحه رئيس الحكومة في مؤسسة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ما يعني أن الاعتداءات على المسجد الآن أصبحت مشروعة ومدعومة من المؤسسة علناً'، موضحة أن الاحتلال يحاول بالقوة فرض تكريس تواجد يهودي دائم في المسجد الأقصى، في إشارة إلى إصراره على السماح للمستوطنين باقتحامه بأعداد كبيرة، والقيام بمسارهم كالمعتاد بحراسة مشددة منه.
واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في بيان صحفي، ما يحدث في مدينة القدس المحتلة 'سابقة خطيرة'، وانتهاك خطير لحرمة المصلى القبلي في المسجد الأقصى.
وقالت إن اقتحام قوات الاحتلال وللمرة الأولى المسجد مدججة بالسلاح، وداست بنعالها سجاد المسجد، ووصولها حتى منبر صلاح الدين الأيوبي تعنت إسرائيلي، وإصرار واضح على المساس بحرمة المقدسات، واستفزاز مشاعر الفلسطينيين خاصة، والمسلمين عامة.
وأكد الأمين العام للهيئة حنا عيسى أن صمت المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته المختلفة في ظل ما يجري في المسجد المبارك مؤخراً، وعدم اتخاذ أي إجراءات للجم إسرائيل وانتهاكاتها الجسيمة، له دور أساسي في التمادي بانتهاك حرمته والاعتداء اليومي عليه.
وأشار إلى أن الدعوات المتواصلة لاقتحام الأقصى وتدنيس باحاته ومصلياته 'خطوة خطيرة تعكس مدى التطرف الإسرائيلي'.

الأخبـــــــار
2014-11-05 | 09:11
1683