مستوطنون يعاودون اقتحام 'الأقصى' والاحتلال يصيب ويعتقل العشرات
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بأعداد كبيرة من جنودها، تراوح بين 300-350 جنديا بكامل معداتهم العسكرية، وذلك بعد تصدي المصلين، للمستوطنين الذين اقتحموا الاقصى من باب المغاربة.
وشرعت قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الصوت الحارقة والغاز السامة والرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، بشكل مكثف باتجاه المصلين، وأغلقت باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين، كما أغلقت بوابات الاقصى بالكامل.
وقال مراسلنا إن قوات الاحتلال المدججة بالسلاح، انسحبت من باحات المسجد الاقصى وأبقت تعزيزات داخله وعلى بواباته، في حين ترافق مجموعة من جنود القوات الخاصة المستوطنين خلال اقتحاماتهم وجولاتهم في المسجد المبارك.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال خلّفت وراءها دمارا واسعا ومتعمدا بمرافق الجامع القبلي الذي اقتحمته، واعتدت على المصلين بقنابل الصوت الحارقة والغاز السامة المسيلة للدموع والرصاص الحي والمعدني، فضلا عن إصابة عدد من الشبان، وُصفت إصابة أحدهم بالخطيرة بعد إصابته بالوجه والعين وتم نقله على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج.
واعتقلت قوات الاحتلال خلال اقتحامها أحد حراس المسجد الأقصى، وخمسة من الشبان، في حين أكد شهود عيان اعتقال عدد آخر من محيط بوابات الاقصى الخارجية وداخل البلدة القديمة، واعتقال ثلاثة شبان بشارع السلطان سليمان بين بابي العمود والساهرة من بوابات القدس القديمة.
كما شنت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية، حملة دهم واسعة للمنازل في مدينة القدس المحتلة، اعتقلت خلالها عددا من المواطنين.
وأفاد مراسلنا، بأن حملة الاعتقالات طالت قيادات في الجبهة الشعبية في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس، عُرف منهم: رائد ربيع نائب مجلس محلي أبو ديس، والأسير المحرر محمد صالح محسن.
وفي حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الفتيان والشبان، عُرف منهم: محمود الشويكي 'زغلول'، ومحمد عمران الجولاني، وبديع غيث.
كما أصيب شاب مقدسي في عينه برصاصة أطلقتها قوات الاحتلال عليه، خلال اقتحامها للمسجد الأقصى اليوم، وُصفت حالته بالخطيرة، بينما أصيب عدد كبير من المصلين بإصابات مختلفة برصاص وقنابل الاحتلال الصوتية والغاز السامة.
وقال مراسلنا، إن قوات الاحتلال اعتدت على عدد من قيادات الاوقاف الاسلامية والشخصيات الفلسطينية، ومنهم أعضاء كنيست عرب، خلال منعها لهم بدخول الجامع القبلي بالأقصى المبارك لتفقد المصابين والوقوف على حجم الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال بالجامع.
كما قضى الشاب المقدسي ابراهيم العكاري من سكان شعفاط وسط القدس المحتلة، برصاص جنود الاحتلال بحي الشيخ جراح وسط مدينة القدس، خلال خروج مركبته عن السيطرة واصطدامها بعدد من الجنود والمستوطنين، وقد وصفت حالة ثلاثة جنود بالخطيرة.
من جانبها، سارعت شرطة الاحتلال وبعض وسائل الإعلام العبرية إلى الادعاء بأن الحادث 'عمل مدبر وعملية إرهابية' في حين لم تتضح حتى اللحظة ماهيّة الحادث.
يذكر أن قوات الاحتلال منعت منذ فجر اليوم المواطنين ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من الدخول الى الاقصى، وذلك تمهيدا لاقتحاماتٍ واسعة توعد اتحاد منظمات الهيكل المزعوم تنفيذها اليوم بمناسبة مرور اسبوع على محاولة اغتيال الحاخام المتطرف 'يهودا غليك' عرّاب الاقتحامات للأقصى، في حين رد الحراك الشبابي المقدسي على هذه الدعوات بالدعوة الى النفير العام الى الاقصى للتصدي للمستوطنين والدفاع عن الاقصى.

الأخبـــــــار
2014-11-05 | 17:31
2157