غزة: مختصون يؤكدون أهمية وجود نظام تعرفة موحد للمياه الزراعية
أكّد مختصون في قطاع المياه والزراعة، ضرورة وجود نظام تعرفة مائية موحد لاستخدام المياه في الزراعة، وتبني سياسة تعرفة مائية تشجع التنافس على استخدام المياه الواردة من مصادر أخرى في القطاع الزراعي، مثل مياه الصرف الصحي المعالجة.
جاء ذلك خلال ورشة نظمتها سلطة المياه، بدعم من وحدة تنسيق برنامج إمداد غزة بالمياه، الممول من وكالة التنمية النمساوية، وهي الثانية بعد التي نظمت في الضفة مؤخرا.
وأكد نائب رئيس سلطة المياه ربحي الشيخ، أن تقديم مشاريع الأنظمة الرامية إلى تطوير قطاع المياه وتحسين استخدامات المياه في مختلف الأوجه ضرورة ملحة في ظل الأزمة التي يعاني منها قطاع المياه، وضعف الموارد المائية في فلسطين، خاصة في مجال الزراعة.
من جانبه، تحدث منسق وحدة البرنامج، مروان البردويل عن خطط سلطة المياه لمواجهة الأزمة المائية المتصاعدة منذ سنوات في قطاع غزة وذلك من خلال برنامج متدحرج للتزود بالمياه، ويعتمد جملة من المشاريع والبنود على رأسها توفير مصادر مائية إضافية من خلال مشروع التحلية المركزي ومشاريع التحلية المحدودة، إضافة إلى تطوير الاستخدام الزراعي للمياه.
وذكر ممثل وزارة الزراعة المهندس شفيق العراوي أن وزارته تعتبر وجود مثل هذا النظام وسيلة لترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي وأداة من أدوات حفظ المياه، كما أنه يتوافق مع قانون الزراعة الذي يسمح باستخدام مياه الصرف المعالجة التي تحتاج إلى ضوابط وتعليمات فنية لضمان سلامة العمال والمحاصيل الزراعية.
بدوره، تطرق مدير دائرة التخطيط الاستراتيجي في سلطة المياه، المهندس جمال الددح إلى المسودة المقدمة حول نظام التعرفة، التي شارك في إعدادها لجنة فنية مكونة من سلطة المياه ووزارة الزراعة، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، بدعم من البنك الدولي ضمن برنامج بناء القدرات، وجاءت استجابة للمتطلبات القانونية في قانون المياه الجديد.
وأضاف أن عدم توفر نظام تعرفة مائية زراعية موحد مبني على أسس علمية مدروسة، وعدم بناء هيكلية التعرفة المائية الزراعية على أسس علمية، والاختلافات الواضحة فيها وفي الإيرادات والتكاليف إضافة إلى أسباب أخرى، دفعت إلى العمل على ضبط وترشيد استهلاك المياه وضرورة إيجاد نظام للتعرفة الزراعية لتطوير أساليب الري و سياسات حفظ المياه.
وتتحدث مسودة النظام المقترح عن تحديد مصادر المياه الزراعية، وآليات وضع سعر التعرفة، وتوضيح معاييرها، فضلاً عن حساب التكاليف، وآليات التطبيق. كما أشارت إلى طرق الدفع والتسديد واعتراض المستفيدين، والتعديلات على الأسعار وإجراءات تعديلها.
ورأى المشاركون في الورشة أن مثل هذا النظام الموحد سيدعم التوجه نحو تحقيق الأمن الغذائي وسيكون أداة فعالة تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه، منوهين في الوقت ذاته إلى أنه يجب أن يراعي الظروف الاقتصادية وتحديد المعايير الدنيا التي يجب الالتزام بها في استخدام المياه المعالجة في الزراعة بما ينعكس إيجاباً على كافة الأطراف المعنية وعلى التعرفة ككل.
وأوضحوا أن دعم وتوسيع استخدام المياه المعالجة ضمن هذا النظام سيكون مشجعاً لاستخدام المياه المعالجة، مشيرين إلى ضرورة النظر في عملية التدرج في تطبيق التعرفة من حيث نوعية المياه المستخدمة والمحاصيل والمساحات المروية وغير ذلك. وأكدوا ضرورة تفعيل دور الوزارات المعنية في عملية الإشراف والمراقبة على استخدام المياه في الزراعة.

الأخبـــــــار
2014-11-11 | 14:43
2139