انطلاق أعمال المؤتمر الوطني ' الإعاقة والإعلام ' في بيت لحم
انطلقت اليوم الأربعاء في مدينة بيت لحم، أعمال وفعاليات المؤتمر الوطني ' الإعاقة والإعلام ' الذي تنظمه جمعية بيت لحم العربية للتأهيل بالتعاون مع وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين وبالشراكة الإعلامية مع شبكة فلسطين الإخبارية .
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية بيت لحم العربية للتأهيل موسى درويش إن هذا المؤتمر الأول من نوعه في فلسطين يشكل بادرة حقيقية جادة تؤسس لواقع تشاركي تعاوني تفاعلي بين الإعاقة والإعلام وليبحث ثنائية العلاقة بينهما من خلال طرح علمي مميز يتناول الأبعاد المختلفة المرتبطة بهما التي من شانها تفعيل روابط التعاون والتأصيل لعمل ممنهج ينسجم مع الرسالة الأخلاقية والوطنية والإنسانية للإعلام.
وأضاف أن المؤتمر يأتي تجسيدا لإيمان الجمعية الراسخ بضرورة التحول من الاعتماد على التراكم الكمي في الجهود والمساعي المبذولة في تغيير التوجه العام في فهم الإعاقة ووعيها الى ضرورة العمل لإيجاد حالة نوعية تنموية حقوقية تكون ركيزة ثابتة من ركائز التغيير الاجتماعي الموجه لصالح قضية الإعاقة والأشخاص ذوي الاعاقة، مشيرا إلى أهمية دور الإعلام كسلطة حقيقية فاعلة ذات سيادة في التأثير على الوعي العام وتوجيهه وبناء القوالب والأنماط الثقافية السلوكية المعرفية لدى أفراد المجتمع.
من جانبه وممثلا عن وزير الشؤون الاجتماعية قال بدران بدير ' إن السلطة الوطنية ومؤسساتها منذ تأسيسها لم تتوانى في وضع قضايا الإعاقة على سلم أولياتها من خلال إقرار وإصدار قانون حقوق للأشخاص ذوي الإعاقة عام 1999 ولائحته التنفيذية رقم 6 للعام 2004 والعديد من الأنظمة والمراسيم التي استهدفت تسهيل تطبيق القانون لفئة تشكل ما نسبته 7% من المجتمع .
وأشار بدير إلى أنه رغم إقرار القانون وإصدار جميع الأنظمة إلا أنهم ما زالوا يعيشون حالة من النظرة السلبية وقلة التقبل المجتمعي لهم والتمييز السلبي ومن هنا لا بد للإعلام من العمل على تغيير في الوعي الاجتماعي من خلال أخذ الإعلام المرئي والمسموع والمقروء دوره في النهوض بإثارة قضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كمنظور حقوقي بعيدا عن مناقشة قضاياهم من باب الشفقة والإحسان أو العجز الطبي.
وبيّن أن للإعلام كذلك دور في استخدام لغة الإشارة للمعاقين الصم والبكم في نشرات الأخبار المرئية إضافة الى تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال البرامج التلفزيونية كبشر يتمتعون بكامل الحقوق التي يتمتع بها أقرانهم من غير المعاقين في الترويج لقضاياهم وحقوقهم باستخدام مختلف المهارات الإعلامية المهنية وتسويق قصص الإبداع والنجاح من خلال رؤية إعلامية قادرة على التفاعل بإيجابية.
وأشار إلى أنه يقع على الإعلام مسؤولية بث الأفلام والأعمال الدرامية المختلفة وتخصيص مساحات لطرح القوانين والأنظمة التي تتعلق بحقوقهم وتخصيص مساحات لهم في الإعلام الالكتروني والمكتوب للتعبير عن أنفسهم وتشجعيهم على القيام ببرامج تهدف الى التوعية العامة .
وقال وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة إن الرئاسة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس كان ولا يزال يعطي التوجيهات من أجل الاهتمام المطلوب بكافة ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل كامل من خلال وجود دائرة تعنى وتتابع ذلك، وكذلك الحكومة من خلال تصويب القوانين انطلاقا من أنّ المجتمع متساو في الحقوق بكل فئاته.
وأشار الى ان هناك نقصا في البرامج الإعلامية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة حيث يوجد لدينا مؤسسة إعلامية مرخصة ، متسائلا أليس من دورها الاهتمام بالشأن المحلي وكذلك الإعلام الحكومي ملزم كما هو الخاص كما يجب ان يكون هناك مبادرات من قبل الأشخاص ذوي الاعاقة .
وأضاف أن رؤية الوزارة هي معالجة كافة القضايا التي تخص ذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع كله مشيرا الى أنهم قدموا التسهيلات الكاملة لإطلاق إذاعة خاصة بهم تقدم قضاياهم وتعالجها.
من جهته أشار عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين موسي الشاعر أن مشاركتهم في المؤتمر تأتي في إطار سياسة النقابة لتعزيز الشراكة المهنية مع كافة المؤسسات والقطاعات المختلفة في المجتمع والمسؤولية المهنية تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة والخروج بهم من دائرة الإقصاء .
وأكد استعداد النقابة للتعاون بما يخدم ويضاعف اهتمام الصحفيين لإبراز قضايا ذوي الإعاقة مع التأكيد على التزامات سابقة لتعزيز وتطوير الصحفيين لأداء رسالة مهنية متخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.
واشار محمد رياض في كلمته عن الاتحاد العام الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة إلى غياب سياسات حكومية في التعاطي مع الإعاقة كقضية حقوقية وبما ينسجم مع القوانين الفلسطينية.
وأكد رياض على ضرورة خلق مبادرات فردية في عرض قضيتهم وهذا يتطلب خطى حثيثة للخروج من الواقع الراهن مناشدا الإعلاميين لممارسة دور فاعل والتعاون في طرح القضايا وكذلك منظمي المؤتمر لتأسيس علاقة استراتيجية على نحو يخدم الحقوق والأهداف

الأخبـــــــار
2014-11-12 | 13:56
1029