اتصل بنا

الآن

مؤتمر في الخليل يوصي بضرورة دعم منظومة العدل الفلسطينية

أوصى مشاركون في المؤتمر القضائي الأول الذي عقد بمحافظة الخليل اليوم الثلاثاء، بعنوان 'العدالة وسيادة القانون.. الواقع والطموح الانجازات والتحديات المستقبلية' بضرورة تطوير إستراتيجية وطنية فلسطينية تقوم على تحقيق الشراكة الفعلية ما بين مكونات المجتمع المحلي بمختلف أدواته وبين الأجهزة المختصة في صنع القرار المتعلق باستكمال منظومة العدل الفلسطينية، بما يحصن أداء السلطة الفلسطينية ويحول دون انصياعها إلى الضغوط الداخلية غير المنضبطة وطنيا والمرتبطة بأجندات محلية وإقليمية.

وأكد المشاركون، على دعم كافة توجهات الرئيس والقيادة الفلسطينية بخطواتهم الحالية والمستقبلية في الانضمام إلى المنظمات الدولية، وأشادوا بدور المحافظ كامل حميد على عقد هذه المؤتمرات التي تلامس حياة المواطنين وهمومهم مع أصحاب العلاقة المباشرة.

وشددوا، على الدور المحوري لمحافظة الخليل في إرساء دعائم السلم الأهلي ووضعها الاستراتيجي الاقتصادي والديموغرافي والجغرافي وما جسده ذلك من تعاون بشكل دوري منتظم مع الشركاء المحليين من مؤسسات المحافظة بمختلف مسمياتها الحكومية والأهلية والاقتصادية والحزبية.

 وأشادوا بدور رجال الإصلاح والعشائر بوضع الظروف السياسية والأمنية في اعتباراتهم لتوفير الأمن والخدمات والحكم الرشيد ومساعدة الأجهزة المختصة لتحقيق الأمن لجميع المواطنين، والتمسك بوحدة الصف الفلسطيني كأساس للعلاقة وهدف مقدس، ورفض أي اتفاق أو إعلان قائم على الانتقاص من حقوقنا الوطنية المشروعة أو المساس بثوابتنا الوطنية في التحرر وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على الحدود المقرة بمقتضى قرارات الشرعية الدولية.

وأشاروا إلى ضرورة دعم منظومة العدل الفلسطينية في إجراءاتها الوقائية، على اعتبارها جزءا لا يتجزأ من المنظومة الوطنية ككل ورفض أي حلول وسطية قد تنتقص من مكانتها وأداء واجباتها الوظيفية القانونية، وشددوا على الحق الطبيعي لكافة المواطنين في التعبير عن رأيهم بالطرق السلمية ووفقا للقانون ورفض أي انتهاك لحالة الأمن ولحقوق المواطنين الخاصة والعامة للدولة في ممارسة حياتهم الطبيعية من الخارجين عن القانون.

كما أكد المشاركون على دور النيابة العامة، وشراكتها وتكاملها مع كافة أذرع العدالة بما فيها مؤسسات المجتمع المدني بما يحقق العدالة والكرامة للمواطن الفلسطيني.

وطالبوا الرئيس بإصدار مرسوم رئاسي بقانون الجرائم الإلكترونية، الذي أصبح استحقاقاً وطنياً ودولياً، لمكافحة الجرائم المعلوماتية وما يتعرض إليه المواطن من حالات مجتمعية تستدعي المعالجة القانونية في هذا الخصوص.

ودعا المشاركون إلى إزالة كافة أشكال العلاقة غير المتوازنة بين كافة الأطراف المجتمعية والسلطات العدلية  ورفض أي حل قد يساعد على  تحقيق الانتقاص من سلطة القانون والقائمة على فرض الأمر الواقع في المناطق التي يمكن الوصول إليها من السلطات العدلية الثلاث القضائية والنيابية والتنفيذية، وطالبوا بعدم المساس بحقوق المواطنين الخاصة إلا بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية.

كما دعا المشاركون إلى رفع الحماية الاجتماعية عن العابثين والخارجين عن القانون والعمل على اعتقالهم ومحاكمتهم، وأكدوا على ضرورة فرض سيادة الأمن والقانون على كافة مدن وقرى وبلدات ومخيمات المحافظات الفلسطينية وان لا مناطق آمنة ولا ملاذا للخارجين عن القانون، وطالبوا بزيادة ورفد المحافظة بكوادر وظيفية لكافة الأجهزة الأمنية وخاصة الشرطية والقضاة والنيابة العامة وفقا لتقديرات رئيس وأعضاء اللجنة الأمنية العليا في كل محافظة، وحسب اتساع جغرافية وتعداد السكان لكل محافظة بما يخدم أبناء المحافظات.

وطالب المشاركون بضرورة الإسراع بانضمام دولة فلسطين للاتفاقيات الدولية وتحديدا الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان واتفاقيات القانون الدولي الإنساني لما لهذا الانضمام من نتائج إيجابية على وضع ومكانة فلسطين، ونوهوا إلى أهمية تبني نهج وطني شامل لضبط سلاح الانفلات وجمع السلاح غير القانوني ومحاربة مروجي وتجار المخدرات واتخاذ تدابير ملموسة بحقهم.

وشدد المشاركون، على ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان من قبل الأجهزة التنفيذية، واستمرار العمل على فرض سيادة القانون وتكثيف الحملات الأمنية على المناطق التي تحتضن الخارجين عن القانون والسيارات غير القانونية وغيرها، وتعزيز دور العشائر ورجال الإصلاح والمجلس العشائري لمحافظة الخليل واللجان المنبثقة عنه للدور المفصلي لهم في الفصل في كثير من القضايا.

وقال مستشار محافظ الخليل للبحث والتطوير منظم المؤتمر سليمان جرادات، إن هدف المؤتمر تسليط الضوء على الهموم والمعيقات التي تواجه السلم الأهلي في محافظة الخليل ، وتعاون السلطات المختلفة في الدولة بتقديم واجباتها الخدماتية في مواجهة تلك التحديات.

ونقل المحافظ كامل حميد تحيات الرئيس للمشاركين في المؤتمر، مثمنا الجهود التي تقوم بها مؤسسات وفعاليات محافظة الخليل في المشاركة بمثل هذه المؤتمرات الغير مسبوقة، وقدم اعتذار اللواء الحاج اسماعيل جبر مستشار الرئيس عن المشاركة لالتزامه باجتماعات طارئة ومتابعته للمحافظات الجنوبية.

وأشاد المحافظ بالإنجازات التي تحققها السلطة القضائية والنيابية والتنفيذية الفلسطينية، ممثلة بمجلس القضاء الأعلى، والنيابة العامة، والشرطة الفلسطينية، وكافة الأجهزة الأمنية الأخرى التي تعمل في ظروف استثنائية قل نظيرها في أي دولة في العالم وفي مقدمة هذه الإنجازات ازدياد عدد القضايا المتابعة والمبتوت بها من قبل المؤسسات ذات العلاقة.

وثمن المحافظ الدور الكبير للمجلس العشائري ولرجال الإصلاح والعشائر وأعضاء المجلسين الاستشاري والتنفيذي وجميع المؤسسات والأفراد على الحالة العالية من الانسجام الاجتماعي لأدائهم بما يليق بسمو المحافظة، موضحا أن اتساع جغرافية محافظة الخليل والزيادة المضطردة لعدد السكان ولوضعها الاستثنائي السياسي وتقسيم المدينة إلى قسمين يجعل عمل الأجهزة المختصة الأمنية في غاية التعقيد في أداء مهمتها ورسالتها في تحقيق الأمن والنظام لجميع أبناء المحافظة مؤسسات وأفراد.

ونوه رئيس مجلس القضاء الأعلى علي مهنا، إلى تطور الجهاز القضائي في السنوات الأخيرة والبت في الآلاف من القضايا العالقة بالرغم من قلة الإمكانيات، موضحا أن القضاء الفلسطيني سينتقل ضمن إستراتيجية عملية لتواكب العمل القضائي الدولي مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع والظرف العام الفلسطيني في الحسبان.

وقال النائب العام لدولة فلسطين عبد الغني العويوي، إن النيابة العامة لن تدخر جهدا في القيام بواجباتها الوظيفية، موضحا بان النيابة العامة تعمل على الاستمرار بتطوير أدائها وفقا للمعايير الدولية، وأشاد بالدور التعاوني والتشاركي للسلطات العدلية الثلاث والتي تعمل في ظروف استثنائية على ارض الواقع نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض التي تمنع السلطات المختصة القيام بواجباتها.

وبالنيابة عن مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله، أشاد العقيد محمد تيم مدير شرطة محافظة الخليل برجال الشرطة وكافة منتسبي الأمن في الحفاظ على الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، مشيرا إلى أن الأجهزة الشرطية تعمل وفقا للقانون، واعتبر أن الشرطة الفلسطينية تعمل على أن القانون واحد والأمن للجميع وان الكل سواسية في تطبيق القانون.

وقال نقييب المحاميين الفلسطينيين حسين شبانه، إن العلاقة التي تربط المحاميين مع منظومة العدل هي علاقة القانون ولا يوجد هناك أي مساس لتلك العلاقة الإستراتيجية، موضحا بان هناك بعض الإشكاليات التي تحصل في بعض الأحيان، ودعا إلى وحدة الصف الفلسطيني في وجه المخططات الإسرائيلية، والى فتح محاكم وتعيين قضاة يتناسب وحجم السكان والمحافظة.

وتحدث ممثل المجلس العشائري لمحافظة الخليل نافذ الجعبري، عن الدور الاستراتيجي والمعنوي لرجال الأعمال والإصلاح، موضحا بأن دورهم يتطابق مع القانون، وان المجلس العشائري لمحافظة الخليل قد ساهم في حل الكثير من المشاكل العالقة وانه يساهم بشكل مباشر في مساعدة الجهات المختصة في حفظ الأمن والنظام ورفع الحماية العشائرية عن الخارجيين والعابثين بالقانون، ودعا إلى تحديد العلاقة بين الجهات المختلفة مع المجلس العشائري لدوره الكبير في لجم الفتن.

يذكر أن جلسة التوصيات أدارها رئيس جامعة بولتكنيك فلسطين عماد الخطيب.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026