اتصل بنا

الآن

القدس: ندوة تناقش واقع المقدسات الاسلامية والمسيحية ومعالم البلدة القديمة

 أوصى عدد من الخبراء والباحثين والمدافعين عن القدس اليوم، بتوفير الدعم اللازم لبناء المساكن الجديدة في المدينة ومحيطها للعائلات المقدسية وللأجيال الشابة لتعزيز صمودهم في المدينة، والعمل على إعادة ترميم المساكن في البلدة القديمة لتكون صالحة للسكن صحيا و معيشيا.

 

جاء ذلك في ندوة دراسية بحثية نظمتها دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية حول المعالم والاثار الحضارية والتاريخية والدينية والثقافية لمدينة القدس، وذلك في جامعة القدس، بحضور غفير ومشاركة (18) باحثا وعالما في مختلف المجالات.

 

كما طالب الباحثون بتوفير الدعم والدعم القانوني لأهالنا في القدس للتصدي لاعتداءات المستوطنين والمتطرفين، ولمواجهة سياسات بلدية الاحتلال الإسرائيلية في مخططاتها، وبدعم وتعزيز وجود المؤسسات الفلسطينية وصمودها في المدينة المقدسة، وإقامة النشاطات الفلسطينية المتعددة في المدينة، والعمل على إنشاء بنك معلومات خاص بالقدس.

 

أما فيما يخص توحيد العمل الوطني، فأوصت الندوة بتوحيد العمل الوطني الفلسطيني من أجل القدس ومقدساتها، وتوحيد مرجعيات العمل من أجلها ودعم صندوق وقفية القدس بالتعاون مع جميع جهات الاختصاص ومع الاوقاف الاسلامية والدول العربية والاسلامية على المستويات الرسمية والشعبية.

 

كما دعت الندوة إلى التواصل الدائم بين فئات وقطاعات المجتمع الفلسطيني في القدس، و العمل على معالجة الوضع القيمي والاجتماعي وطرق الارتقاء به، والتركيز على تعميق انتماء الجيل الناشئ وجيل الشباب.

 

وأوصى المشاركون بدعم مراكز الأبحاث والتخطيط والدراسات المقدسيّة ودعم التنسيق بينها كبنك معلومات مركزي عن القدس، في كافة المجالات البحثية والثقافية والتراثية والتاريخية والدينية للقدس ومقدساتها، والتصدي للانتهاكات الاسرائيلية والانتهاكات الأثرية.

 

كما طالبت الندوة بالتخطيط للقيام بمسح شامل للمعالم والآثار في المدينة المقدسة وفضح المخططات الاسرائيلية لتزييف الوقائع والتاريخ بديلا عن الحقائق الثابتة العربية والاسلامية، وبالعمل على تعزيز الصمود في القدس و التواجد والرباط في المسجد الاقصى المبارك لكل من يتمكن من أبناء شعبنا الفلسطيني، ومقاومة انتهاكات ومخططات المستوطنين والمتطرفين.

 

كما دعا المشاركون إلى تصحيح وتطوير معجم المصطلحات التاريخي والثقافي والاثري المتعلق بأرض فلسطين، ونشر وتعميم استعمال المسميات العربية والاسلامية، لمواجهة التعديات والانتهاكات الاسرائيلية بتغيرها بمسميات عبرية.

 

وطالب المشاركون توحيد خطبة الجمعة في الضفة والقطاع والداخل بالنسبة للقدس والمسجد الاقصى وكذلك في الكنائس لكشف سياسات وممارسات الاحتلال وانتهاكاته وعدوانه في المدينة المقدسة والأماكن الدينية الاسلامية والمسيحية.

 

كما دعت الندوة إلى توثيق الاتصال مع الدول العربية والاسلامية ومع المجتمع الدولي لفضح السياسات والممارسات الإسرائيلية في القدس والمسجد الاقصى، وإلى تعزيز المركز الحضاري الاقتصادي والاجتماعي للبلدة القديمة ومحيطها وللأحياء والبلدات المحيطة بها، لتعزيز مكانتها كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، والعمل على ترميم وصيانة وتحسين البنية التحتية فيها.

 

وأوصت الندوة أيضا بإنشاء وقفيات جديدة تقوم على خدمة المسجد الأقصى المبارك لأهمية الوقف في بيت المقدس في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وتفعيل الآليات القانونية والقضائية لتحميل إسرائيل المسؤولية الدولية والجنائية للممتلكات الثقافية والدينية.

 

وطالبت بتعزيز وتطوير حماية الممتلكات الثقافية والدينية استنادا الى اتفاقية لاهاي عام 1954 وبروتوكلها، وتنفيذ قرار الرئيس الفلسطيني بتحريم بيع وتسريب الأراضي و العقارات، وتأمين الحامية الدولية للشعب الفلسطيني وفي القدس خاصة.

 

أما في مجال دعم صمود المقدسيين وتوفير متطلباته، والعمل على إعادة من تركوا المدينة لأسباب اقتصادية ومالية، من خلال استثمار مكانة القدس التاريخية، وتنظيم برامج سياحية ودينية واقتصادية واجتماعية وتجارية، لجذب السياح والزوار بكافة أطيافهم: (أفرادا، عائلات، مؤسسات، وجمعيات...) لدعم صمود المقدسيين، ودعم وإقامة المشاريع التجارية والاقتصادية والحرفية والثقافية والاجتماعية.

 

كما دعت الندوة إلى تشجيع الاستثمار في القدس وفي البلدة القديمة خاصة عبر تشجيع الرساميل الفلسطينية، ومنحها التسهيلات الازمة والاستثنائية في الاستثمار السياحي، وفي مجال الاسكان، وفي مجال التعليم والتعليم المهني والديني، والاستثمار في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والثقافية، وتفعيل دور الغرفة التجارية ودعمها.

 

أما في مجال العمل الإعلامي، فأوصت بتفعيل مكانة القدس والأماكن المقدسة فيها، وربط الأجيال الشابة والطلبة بها من خلال البرامج الدراسية والرحلات السياحية والتقنيات الحديثة من اجل ترسيخ الموقف الوطني والرواية الإسلامية والعربية في عقول ابناء الامة العربية والاسلامية.

 

كما دعا المشاركون إلى متابعة ملفات عمليات التهويد علميا واعلاميا وفضح المؤسسة الاسرائيلية أمام العالم، وخلق حالة من التثوير الدائم الذي يحول دون توسيع العملية الاستيطانية داخل المدينة المقدسة.

 

وطالبت الندوة باستخدام الإعلام والاعلام الاجنبي المقروء والمسموع والمرئي كوسيلة للتعبير عن واقع القدس تحت الاحتلال وفضح ممارساته وانتهاكات، والتعبئة الاعلامية والثقافية الوطنية من خلال الندوات والنشرات الإعلامية الخاصة والتواصل مع الفضائيات العربية والفلسطينية و تفعيل المشاركة الفلسطينية في المؤتمرات الدولية للحديث عن الشأن الفلسطيني وقضية القدس على وجه التحديد.

 

كما طالبت الندوة بإشراك العرب والمسلمين لحماية القدس ومقدساتها بناء على خطط واستراتيجيات وبرامج، والتواصل المباشر مع اطراف عربية والاسلامية و الدولية، وعقد اللقاء والندوات في العواصم العربية والاسلامية حول القدس والمسجد الاقصى والمخاطر التي تتهددها، وأن تتولى دائرة شؤون القدس في م.ت.ف متابعة وتنفيذ هذه القرارات مع القيادة الفلسطينية.

 

وقد افتتح الفعالية عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع أبو علاء، مؤكدا على خطورة  التصعيد الاسرائيلي الراهن في هذه المرحلة، التي يمضي خلالها الاحتلال بسرعة غير مسبوقة، لتغيير واقع القدس رأساً على عقب، واكراه المقدسيين على قبول سياسة الأمر الواقع.

 

وقال: إن حالة السعار الاستيطاني والتهويد الارهابي، التي تحدق بالقدس في هذه الآونة، وهذا الهياج العنصري الاستفزازي والانتهاكات الاجرامية التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك، وكل الممارسات الوحشية الهمجية، الذي يطالعنا بها قادة الاحتلال صباحاً ومساء، هو الدليل بعينه على ان الحرب الاسرائيلية الشاملة على المدينة المقدسة قد شارفت على نقطة اللاعودة.

 

وتابع قريع: إن خطط تغيير واقع القدس الديمغرافي والثقافي والديني والحضاري، قد مرّت بصمت وتجاهل في السنوات الماضية من قبل العالم، وبلغت جل ما كانت ترمي إليه دون اعلانات مسبقة، فها هي تدخل اليوم مرحلة الاستكمال بفظاظة شديدة، في رابعة النهار، وتحت أبصار العالم كله، وقد يكون ما جرى، وما يزال جارياً، بوتيرة تصاعدية مجنونة، ضد المسجد الاقصى على وجه التحديد، هو المثال العملي الأبرز على مدى الاستخفاف الاسرائيلي الارعن، بل على شدة الاستهانة التي لا حد لها، حيال ما قد يواجهه المحتلون من ردود فعل على المستويات العربية والاسلامية والدولية.

 

وقد ادار الندوة الأستاذ وليد سالم الذي رحب بالحضور مؤكدا أهمية عقد هذه الفعالية خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تشهدها المدينة المقدسة من انتهاكات اسرائيلية يومية وتهويد للمسجد الاقصى المبارك وتصاعد الاقتحامات لباحاته.

 

  ومن جهته تحدث الأكاديمي د.نظمي الجعبة عن الأهمية الحضارية والتاريخية والدينية لمدينة القدس، فيما تحدث د.ناجح بكيرات في كلمته عن المقدسات الاسلامية مكانه ومعاني.

 

كما تحدث د. برنارد سبيلا عن المسيحيون الفلسطينيون والكنائس في القدس والأماكن المقدسة والتحديات المستقبلية، كما قدم د. مروان أبو خلف شرحا عن سور البلدة القديمة واسواقها وابوابها.

 

وتحدث د.عدنان عبد الرزاق عن حارة اليهود في البلدة القديمة في القدس بين الحقائق والتضليل، فيما تحدتث الاستاذة زهرة الخالدي عن احياء وحارات وعقبات البلدة القديمة وسلسلة الانتهاكات الاسرائيلية.

 

كما تحدث د.محمد الشلالده عن الحماية الجنائية للممتلكات الثقافية في مدينة القدس، وتحدث د.حسن صنع الله عن القدس والاقصى في العقلية الاسرائيلية وطروحات الكنيست الاسرائيلي.

 

كما قدم د. علي قليبو شرحا حول ' باب الاسباط نقطة عبور لروايات متعددة، فيما تحدثت الأستاذة عبير زياد عن المدارس الأثرية في القدس.

 

وتحدث د. جاد اسحق وسهيل خليلية عن البرنامج الاسرائيلي لاسرلة القدس، كما تحدث د.رائد فتحي عن بيت المقدس في الفكر الديني اليهودي.

 

كما تحدث د.يوسف النتشة عن التصوف ونماذج من المؤسسات الصوفية في القدس، كما تحدث الاستاذ عبد الرزاق متاني عن علم الآثار والحفريات الاسرائيلية في محيط المسجد الاقصى والقدس والمزاعم الاسرائيلية في تهويد الحيز الاثري في البلدة القديمة وورقة أخرى عن اسوار القدس ورموز التهويد.

 

وتحدث الاستاذ خليل تفكجي في كلمته عن ملكية البلدة القديمة في القدس، فيما أبرز الاستاذ صالح لطفي في كلمته المخططات المستقبلية الاسرائيلية لتهويد البلدة القديمة في القدس، كما تحدث أ.د صلاح الهودلية عن مقام النبي صموئيل والحفريات الاثرية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026