اتصل بنا

الآن

البرلمان الاسباني يدعم الاعتراف بدولة فلسطين

 صوت البرلمان الاسباني الليلة الماضية على المقترح الذي كان قد تم تقديمه من الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني PSOE، يوم السادس عشر من الشهر الماضي، والذي يطالب الحكومة الاسبانية الاعتراف بفلسطين كدولة.
ورغم أن التصويت غير ملزم للحكومة ولا يحدد زمن لهذا الاعتراف، فان مجرد التوافق بين جميع الاحزاب على نص موحد ــ  حيث صوت مع الاقتراح 319 نائبا بينما صوت ضده نائبين وامتنع نائب واحد عن التصويت  (ثلاثتهم من الحزب الشعبي الحاكم)، وذلك من أصل 322 نائبا حضروا الجلسة العامة، علما بان عدد أعضاء البرلمان الاسباني هو 350 نائب، حيث يتمتع الحزب الشعبي الحاكم بالأغلبية فيه (185 نائب)  وقد تدخل في النقاش الذي استمر حوالي الساعتين جميع ممثلي الاحزاب السياسية التي دعمت الاعتراف بدولة فلسطين.
ويحث القرار الذي تم التصويت عليه بالاعتراف بفلسطين كدولة خاضعة للقانون الدولي، مؤكدين بالاتفاق ان الحل الوحيد الممكن للصراع يتمثل في وجود دولتين، اسرائيل وفلسطين، مضيفا: هذا الاعتراف يجب ان يكون نتاجا لعملية مفاوضات بين الاطراف ويضمن السلام والامن لكليهما، ويضمن كذلك احترام حقوق المواطنين والاستقرار الاقليمي.
وقال: مطلوب العمل وبالتنسيق في اطار الاتحاد الاوروبي، حتى يكون هذا الاعتراف بدولة فلسطين كدولة ذات سيادة في اطار الحل النهائي والشامل لعملية السلام في الشرق الادنى، على أساس مبدأ إقامة الدولتين، اسرائيل وفلسطين، يتعايشان بسلام وامن وازدهار.
ودعا إلى أن تعمل اسبانيا من خلال عضويتها في مجلس الامن الدولي على تعزيز هذا الحل العادل والدائم، وإلى 'البحث من خلال اي تحرك بشكل منسق مع المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الاوروبي، من أجل الأخذ بعين الاعتبار بشكل كامل المخاوف المشروعة ومصالح وتطلعات دولة إسرائيل'.
وكان أول المتحدثين في الجلسة وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة ترينيداد خيمينيث، والناطقة الحالية باسم الحزب الاشتراكي والتي شرحت أسباب ودوافع هذا الاقتراح.
وقالت إنه قد آن الاوان للاعتراف بدولة فلسطين على حدود امنة وعاصمتها القدس وان ذلك سيساهم في احلال السلام واعادة المفاوضات بين الطرفين على اساس دولتين تتفاوضان على قدم المساواة.
وأضافت: وعلينا ان نرسل رسالة من هنا بان البرلمان الاسباني وبإجماع كل احزابه ومجموعاته البرلمانية، بانه ليس بالحوار فقط رغم اهميته، بل من خلال رسالة مليئة بالقيم السياسية بأن البرلمان الاسباني يؤمن بأن الاعتراف بدولة فلسطين يشكل أهم مساهمة منا من اجل تحقيق السلام، وأنه يجب ان يكون مفهوما ان هذا القرار غير موجه ضد اي كان، بل انه تجاوب ايجابي وطبيعي مع تطلعات شعب يرغب في وضع حد  للعنف، وكل هذه الجهود التي نقوم بها مع باقي البرلمانات الاوروبية تشكل ارادة سياسية اوروبية لها أثر هام في تقوية قيمنا وقراراتنا باتجاه اتخاذ مواقف مشتركة على الصعيد الاوروبي ما يعزز من حضورنا وتحركنا الدولي.
وأضافت: إن هذا الصراع المستمر منذ عقود كان اساس لكثير من الحروب والنزاعات في المنطقة والعالم وحل هذا النزاع يشكل عامل استقرار على صعيد السلام والامن الدولي، اعتقد ان مبادرتنا التي سنصوت عليها اليوم تعتبر بالنسبة للبعض بعيدة عن الواقع، وربما للبعض الاخر تأتي متأخرة جدا، ولكنها تشكل اليوم قيمة هامة وثمرة للتوافق والاجماع بيننا جميعا، وأهمية هذا الاجماع من الناحية السياسية تكمن في اننا اقوياء وأن قوتنا في تجسيد قيمنا التي نظهرها اليوم بشكل جلي، واتوجه بالشكر لكافة المجموعات البرلمانية التي ساهمت في ان نتوصل للإجماع، حيث اننا اثبتنا اننا على قدر كبير من تحمل المسؤولية ونترك جانبا خلافاتنا ومواقف احزابنا، هذه المواقف التي ربما كانت تعتبر غير قابلة للنقاش بيننا سابقا، وهذا يعتبر اكبر دعم والتزام يقدمه الشعب الاسباني للسلام العادل في منطقة الشرق الأوسط والحكومة التي تشاركنا هذا الرأي من خلال وجود السيد وزير الخارجية بيننا ويحضر هذا النقاش اليوم.
وقالت: ومن هذا المنبر فإنني أود توجيه الشكر إلى سفير فلسطين كفاح عودة وباقي السفراء العرب الحاضرين اليوم معنا في البرلمان الاسباني والذين رغبوا في مشاركتنا الحضور نظرا لأهمية ما نقوم به، ودعما لزميلهم وبلده وقضية شعبه،  ونتطلع الى اليوم الذي نرى فيه فلسطين واسرائيل يعيشان جنبا الى جنب كدولتين جارتين بسلام وحرية وأمن.
وحضر الجلسة وزير  الخارجية الاسباني غارثيا مارغايو وقدم مداخلة شكر فيها الأحزاب كافة على التوافق والتنسيق بينها من اجل التوصل الى هذا القرار.
وقال: أردت حضور هذا النقاش البرلماني رغم انني لست عضوا في البرلمان من أجل أن أعبر لكم عن رغبة وأمل الحكومة في ان يساهم هذا الاعلان المشترك من البرلمان في اخراج عملية السلام من مأزقها الذي تعاني منه منذ سنوات، حيث ان هذه المفاوضات في مأزق، هذه العملية السلمية التي يجب ان تصل بالمنطقة إلى تحقيق السلام،  في منطقة تنزف منذ سنوات طويلة، وأن تساهم ايضا في التوصل الى عملية مصالحة تساهم في تجنب حدوث كوارث كما حدث امس في معبد في القدس، خاصة ما قرأنا وصدر حولها من تصريحات مقززة تدعم مثل هذه العمليات.
ـــــــــــ

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026