السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

غُرّتهُ سُنبلة .. إلى الشهيد زياد أبو عين - المتوكل طه

سيدخلُ عمّا قليلٍ علينا 
ويُلقي السلامَ ،
ويجلس ُ مبتسماً ..
ثمَ يُشْعِلُ سيجارةً،
أو يُنادي على نادلِ الليلِ؛
هَبْ لي بلا سُكّرٍ قهوتي الغائمة.
يردُّ بإصبعهِ شَعْرَ غُرّتهِ 
فهيَ مُهمَلَةٌ 
مثل سنبلةِ الجدولِ الناعمة !
يُطمْئنُنا أنّه سوف يزرعُ ما خلعوا..
بل يغطّي المدى بغاباتِ نظرتهِ ،
أو يثوبُ إلى رشْدِهِ قائلاً ؛
سترى كيف أجعلها جنّةً ، 
مثلما بدأت في كتابِ الزمانِ ،
مُعَلّقةً عارمة !
لن يتركوكَ تُتَمِّمُ فكرتنا الحاكمة ..
فليقتلوني ، إذنْ ، دون حقّي ، 
ولا عيْش للأنفسِ الراغمة .
ثمّ يسأل عمّا جرى في الدهاليز ،
ينصتُ، يقطعُ، ينفي، يُصادقُ ،
يضربُ كفّاً بكفٍ،
وتطفحُ عيناهُ ..
يكوي الذي قد يراهُ ..
وتبقى على حالها عائمة .
كان يجمعُنا مثلما تفعلُ الأُمّهاتُ
بلا موعدٍ ، حولَ قصّتنا الغارمة .
ويدهشهُ أنّنا في العزاءِ المُقيمِ
وأنّ قيامتَهُ .. قائمة ؟ 
سيضحكُ منّا ؛ 
فَهَذي البدايةُ للشجرِ الحُرِّ
حتى يظلَّ على عَرْشِهِ الأبديِّ .. 
وليس َ كما تهجسُ الخاتِمة .
وأسألُ ؛
كم مرّة سوف يأخذكُ النايُ
للسجنِ والجرحِ والغازِ .. 
حتى انتباهةِ عينيكَ في برزخِ
الظُلمةِ الدّاهمة ؟
وكم مرّة ستموتُ ، ليعرفَ مَن غابَ،
أنّكَ قلبُ الترابِ 
ونارُ الصفيحِ
ودربُ المسيحِ
وأنكَ ماضٍ
ولن تستريح ..
لتشعلَ جمرَتَنا الفاحمة .
ومَن سنُمازحُ في سهرةِ الأصدقاءِ 
إذا التبسَ الحرفُ،عَمْداً،
ولا مَن يُفارقُ معنى الحكايةِ
لكنَّه الحُزنِ يغلبُ أفراحنَا القاتمة .
ومَن سيجيءُ ،
وقمصانُهُ غيمةٌ لا تبالي ، 
فيمطرُ من ظمأٍ للسهولِ
إذا عَزَّ فَيْضُ السيولِ 
وجفَّت ينابيعها الهائمة ؟ 
تجلّيتَ يا صاحبي مثل زيتونةِ الحقلِ ،
أو مثل ليمونةٍ طبعوا خدّها للعروس ،
وأكملتَ زينتك َ، اليومَ ، فاخرُجْ علينا
لنعرف أنّ البلادَ لها عشقُها المستحيلُ،
وأنّ لأعراسها الأخْذةُ الحاسمة .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026