تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

غُرّتهُ سُنبلة .. إلى الشهيد زياد أبو عين - المتوكل طه

سيدخلُ عمّا قليلٍ علينا 
ويُلقي السلامَ ،
ويجلس ُ مبتسماً ..
ثمَ يُشْعِلُ سيجارةً،
أو يُنادي على نادلِ الليلِ؛
هَبْ لي بلا سُكّرٍ قهوتي الغائمة.
يردُّ بإصبعهِ شَعْرَ غُرّتهِ 
فهيَ مُهمَلَةٌ 
مثل سنبلةِ الجدولِ الناعمة !
يُطمْئنُنا أنّه سوف يزرعُ ما خلعوا..
بل يغطّي المدى بغاباتِ نظرتهِ ،
أو يثوبُ إلى رشْدِهِ قائلاً ؛
سترى كيف أجعلها جنّةً ، 
مثلما بدأت في كتابِ الزمانِ ،
مُعَلّقةً عارمة !
لن يتركوكَ تُتَمِّمُ فكرتنا الحاكمة ..
فليقتلوني ، إذنْ ، دون حقّي ، 
ولا عيْش للأنفسِ الراغمة .
ثمّ يسأل عمّا جرى في الدهاليز ،
ينصتُ، يقطعُ، ينفي، يُصادقُ ،
يضربُ كفّاً بكفٍ،
وتطفحُ عيناهُ ..
يكوي الذي قد يراهُ ..
وتبقى على حالها عائمة .
كان يجمعُنا مثلما تفعلُ الأُمّهاتُ
بلا موعدٍ ، حولَ قصّتنا الغارمة .
ويدهشهُ أنّنا في العزاءِ المُقيمِ
وأنّ قيامتَهُ .. قائمة ؟ 
سيضحكُ منّا ؛ 
فَهَذي البدايةُ للشجرِ الحُرِّ
حتى يظلَّ على عَرْشِهِ الأبديِّ .. 
وليس َ كما تهجسُ الخاتِمة .
وأسألُ ؛
كم مرّة سوف يأخذكُ النايُ
للسجنِ والجرحِ والغازِ .. 
حتى انتباهةِ عينيكَ في برزخِ
الظُلمةِ الدّاهمة ؟
وكم مرّة ستموتُ ، ليعرفَ مَن غابَ،
أنّكَ قلبُ الترابِ 
ونارُ الصفيحِ
ودربُ المسيحِ
وأنكَ ماضٍ
ولن تستريح ..
لتشعلَ جمرَتَنا الفاحمة .
ومَن سنُمازحُ في سهرةِ الأصدقاءِ 
إذا التبسَ الحرفُ،عَمْداً،
ولا مَن يُفارقُ معنى الحكايةِ
لكنَّه الحُزنِ يغلبُ أفراحنَا القاتمة .
ومَن سيجيءُ ،
وقمصانُهُ غيمةٌ لا تبالي ، 
فيمطرُ من ظمأٍ للسهولِ
إذا عَزَّ فَيْضُ السيولِ 
وجفَّت ينابيعها الهائمة ؟ 
تجلّيتَ يا صاحبي مثل زيتونةِ الحقلِ ،
أو مثل ليمونةٍ طبعوا خدّها للعروس ،
وأكملتَ زينتك َ، اليومَ ، فاخرُجْ علينا
لنعرف أنّ البلادَ لها عشقُها المستحيلُ،
وأنّ لأعراسها الأخْذةُ الحاسمة .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026