تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

دلال المغربي.. اسطورة حية- عيسى عبد الحفيظ

عام 1958 وفي احدى مخيمات اللجوء في بيروت، انطلقت صرخة الطفلة الفلسطينية الاب واللبنانية الام دلال المغربي لتشهد فيما بعد مأساة شعبها في اللجوء. والدها الفلسطيني الذي هجر قسرا من مسقط رأسه وتوجه الى لبنان كلاجئ فقد وطنه وبيته وحقله، تزوج من لبنانية لينجب منها توأما دلال ومحمد المغربي.

لم يكن امام دلال الا مدارس الوكالة، فدخلت مدرسة (يعبد) في المخيم واثناء تلقيها التعليم انخرطت في الحركة الفدائية حين كانت الثورة في ذروتها وكان العصر الذهبي للتواجد الفلسطيني هناك. كانت حركة فتح هي الوعاء الكبير الذي ضم الغالبية العظمى من ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة من مخيمات لبنان المقهورة التي ذاقت الامرين على ايدي اجهزة الامن والتهميش حينما كان ينظر اليهم من البعض بأنهم ليسوا اكثر من تكدس بشري ومصدر للايدي العاملة الرخيصة.
عام 1978 تعرضت الثورة ما سمي بعملية اجتياح الجنوب اللبناني، فاصبحت العمليات النوعية مطلبا ملحا، فقرر الشهيد القائد ابو جهاد ان يرد على تلك الهجمة الاسرائيلية بطريقة اخرى، فوضع خطة عملية انزال على الشاطئ الفلسطيني واطلق عليها اسم عملية الشهيد (كمال عدوان).
قضت الخطة بالانزال، والاستيلاء على باص والتوجه الى تل ابيب نفسها لمهاجمة مقرات عسكرية اسرائيلية، وتم اختيار عشرة شباب من كل الذين ابدوا استعدادا للمشاركة في العملية وكانت دلال تحمل الرقم 11 وهي التي تأتي في المرتبة الثانية في قيادة المجموعة.
في الحادي عشر من آذار عام 1978 نزلت دلال مع فرقتها من قاربين مطاطين الى شاطئ تل ابيب حيث توجهوا الى الطريق الرئيس وسيطروا على حافلة تقل 30 راكبا غالبيتهم من الجنود، وحافلة اخرى بلغ مجموع ركاب الحافلتين 68 راكبا، وضعتهم مجموعة دلال المغربي في حافلة واحدة واتجهت بهم الى الشمال الفلسطيني على الطريق الواصل بين يافا وحيفا.
طاردتهم قوات الجيش الاسرائيلي بطائرات مروحية ومجنزرات وسيارات مصفحة بينما كان تبادل اطلاق النار مستمرا عبر كل تلك المسافة الى ان تم تعطيل الحافلة قرب هرتسيليا.
هناك، اندلعت معركة شرسة كانت بمثابة حرب حقيقية بين المجموعة والقوات الخاصة الاسرائيلية بقيادة ايهود باراك.
عند اقتحام الحافلة قامت المجموعة بتفجيرها وقتل من فيها من جنود وغيرهم وسقط العشرات، وبقيت المجموعة تقاوم باطلاق النار حتى نفدت ذخيرتهم، فأصدر باراك اوامره بتصفيتهم جميعا فورا.
ما زالت جثة دلال حتى الآن في مكان ما من فلسطين، وبقيت كمثل شجرة تكبر وتنمو في تربة الوطن.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026