'الإحصاء': تراجع الناتج المحلي في 2014 والنمو في 2015 رهن بالوضع السياسي
قال الجهاز المركزي للإحصاء إن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني تراجع بنسبة 2.5% العام الحالي، فيما ربط تنبؤاته للعام 2015 بتطورات الوضع السياسي.
وقال الجهاز، في تقرير وزعه اليوم الثلاثاء، حول أداء الاقتصاد الفلسطيني في العام الحالي وتنبؤاته للعام القادم، إن الناتج المحلي الإجمالي تراجع في العام 2014 بنسبة 2.5%، وعزا ذلك بشكل رئيسي لانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 5% خلال عام 2014 مقارنة مع عام 2013.
على صعيد سوق العمل، قال 'الإحصاء' إن التقديرات الأولية تشير إلى ثبات في إجمالي عدد العاملين في سوق العمل المحلي الفلسطيني خلال عام 2014 مقارنة مع عام 2013، بالرغم من الزيادة الطبيعية في عدد السكان، والذي يُظهر ضعف القدرة الاستيعابية للأيدي العاملة في سوق العمل المحلي، كما أظهرت التقديرات الأولية ثبات نسبة العاملين الفلسطينيين في إسرائيل إلى ما يقارب 10% من إجمالي العاملين.
وعليه، فقد ارتفعت نسبة البطالة خلال عام 2014 لتصل إلى حوالي 27% بعد أن كانت حوالي 24% خلال عام 2013، ونتج ذلك عن الركود في التوظيف واستيعاب الأيدي العاملة الجديدة من قبل سوقي العمل المحلي والإسرائيلي.
تراجع في القطاعات الرئيسية
وقال 'الإحصاء' إن التراجع خلال عام 2014 تركز في الأنشطة الاقتصادية الرئيسية ذات المساهمة الأعلى نسبياً في الناتج المحلي الإجمالي، ومنها نشاط الزراعة وصيد الأسماك، والإنشاءات، والصناعة، والخدمات والفروع الأخرى، حيث بيّنت التقديرات الأولية إلى أن التراجع الأكبر كان في نشاط الإنشاءات بنسبة 10% بالرغم من ارتفاع عدد العاملين في هذا النشاط بنسبة وصلت إلى حوالي 3%، تبعه نشاط الزراعة والذي تراجع خلال عام 2014 بنسبة قد تجاوزت 7% مقارنة مع عام 2013، وانخفاض في إجمالي عدد العاملين بنسبة وصلت إلى حوالي 5%.
يعتبر نشاط الخدمات والفروع الأخرى في فلسطين المساهم الرئيسي في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع الأنشطة الأخرى، وقد شهد هذا النشاط بحسب التقديرات الأولية تراجعاً في عام 2014 في قيمته المضافة وصلت إلى حوالي 3% بالرغم من ثبات في إجمالي عدد العاملين في نفس النشاط.
كما أشارت التقديرات إلى أن نشاط الصناعة سجل تراجعاً خلال عام 2014 بنسبة وصلت إلى حوالي 1% مقارنة مع عام 2013، بالرغم من أن التقديرات الأولية أشارت إلى ثبات في إجمالي عدد العاملين في نفس النشاط.
انخفاض الصادرات وارتفاع الواردات
على صعيد حركة التجارة الخارجية في فلسطين، فقد أشارت التقديرات الأولية إلى انخفاض قيمة الصادرات بنسبة 1.0% مقارنة مع عام 2013، بينما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة تجاوزت 2% مقارنة مع عام 2013.
الأسعار
وفي تقديرات أولية، توقع 'الإحصاء' ارتفاع متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في فلسطين خلال العام 2014 بنسبة 2% مقارنة مع العام 2013.
مستوى النمو في 2015 رهن بالوضع السياسي
وبنى 'الإحصاء' تنبؤاته للعام 2015 على ثلاثة سيناريوهات في الوضع السياسي: أساسي (استمرار الوضع على ما هو عليه، ومتفائل، بنو بنسبة 2.8% و7.1% على التوالي، ومتشائم بتراجع بنسبة 3.7%.
سيناريو الأساس
ويستند هذا السيناريو إلى فرضية استمرار الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين كما كان عليه خلال العام 2014، بحيث تستمر الدول المانحة بتوفير الدعم المالي لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية) بنفس مستوياتها خلال العام 2014, واستمرار تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة من خلال الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى وجود تحسن في جباية الضرائب وذلك من خلال زيادة تحصيل ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة المحلية، وضريبة القيمة المضافة من المقاصة بنسبة 4.0% لكل منها، مع افتراض ثبات عدد العاملين في القطاع الحكومي، وزيادة التحويلات الحكومية بنسبة 4.0% مقارنة مع العام 2014، بالإضافة إلى زيادة النفقات التطويرية، واستمرار وجود العراقيل التي تضعها إسرائيل على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة كما كانت عليه خلال عام 2014، بالإضافة للنمو الطبيعي في أعداد السكان داخل فلسطين.
ووفقا لهذا السيناريو، توقع 'الإحصاء' ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% خلال عام 2015، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 0.2%، وانخفاض قيمة إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 1.4%، في المقابل ارتفاع قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 7.1%.
كما توقع أن يرتفع عدد العاملين في فلسطين بنسبة 4.4% خلال العام 2015، وفي نفس الوقت ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 27.9%.
قطاع المالية العامة
كما توقع ارتفاع قيمة إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 0.7% نتيجة التحسن في جباية الضرائب، وزيادة قيمة النفقات الحكومية بنسبة 1.8%، وبالتالي ارتفاع قيمة عجز الموازنة العامة (الحكومة المركزية) بنسبة 3.5%.
انخفاض في العجز التجاري
على صعيد التجارة الخارجية، توقع 'الإحصاء' انخفاض قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 24.1% وانخفاض قيمة عجز الميزان التجاري بنسبة 6.9% وانخفاض قيمة الواردات الفلسطينية بنسبة 3.7%، مقابل ارتفاع في قيمة الصادرات الفلسطينية بنسبة 2.9%، وارتفاع قيمة صافي الدخل بنسبة 22.8%، وارتفاع قيمة الدخل القومي الإجمالي والدخل القومي المتاح الإجمالي بنسبة 4.4% و4.5% على التوالي.
السيناريو المتفائل
ويستند هذا السيناريو إلى افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيكون أفضل من خلال التقدم في تحقيق المصالحة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك المباشرة في إعادة اعمار قطاع غزة، حيث سترتفع قيمة المساعدات المقدمة من الدول المانحة لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية) إلى ما يقارب ضعفي ما تم تقديمه عام 2014، واستمرار تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة، وتحسين في كفاءة جباية الضرائب، وزيادة التحصيل لضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة المحلية، وضريبة القيمة المضافة من المقاصة بنسبة 6.0% و 15.0% و 10.0% على التوالي، وزيادة النفقات التطويرية بنسبة 175.0%، وزيادة التحويلات الحكومية بنسبة 16.0%، واستيعاب الموظفين البالغ عددهم 50- 45 ألف موظف في قطاع غزة ضمن القطاع الحكومي. مع افتراض انخفاض العراقيل التي تضعها إسرائيل على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، وبافتراض النمو الطبيعي للسكان في فلسطين.
ووفقا لهذا السيناريو، يتوقع الإحصاء ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.1% خلال عام 2015، وزيادة قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 3.9%، كما سترتفع قيمة إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 0.5%، كما من المتوقع ارتفاع قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 27.6%.
كذلك يتوقع ارتفاع عدد العاملين في فلسطين بنسبة 8.1%، وانخفاض معدل البطالة بشكل طفيف ليصل إلى 26.3% عام 2015.
المالية العامة
على صعيد المالية العامة، يتوقع 'الإحصاء'، وفقا لهذا السيناريو، ارتفاع قيمة إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 13.0%، وزيادة قيمة النفقات الحكومية بنسبة 19.0%، وبالتالي ارتفاع قيمة عجز الموازنة العامة (الحكومة المركزية) بنسبة 29.0% .
التجارة الخارجية
كما يتوقع انخفاض قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 34.0%، وزيادة قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 1.2% نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات بنسبة 2.9%، وارتفاع قيمة صافي الدخل بنسبة 40.2% وهو ما انعكس بشكل مباشر على قيمة صافي العجز للحساب الجاري، ويتوقع أن يرتفع قيمة الدخل القومي الإجمالي بنسبة 9.7%، وقيمة الدخل القومي المتاح الإجمالي بنسبة 12.5%.
السيناريو المتشائم
ويستند هذا السيناريو إلى افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيتدهور، حيث لن يتم تنفيذ المصالحة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وانخفاض المساعدات المقدمة من الدول المانحة لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية), وزيادة التهرب الضريبي، وتذبذب في تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة وانخفاض في تحصيل ضريبة القيمة المضافة المحلية وضريبة القيمة المضافة من المقاصة بنسبة 30.0% لكل منهما، كما ستزداد العراقيل التي تضعها إسرائيل على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، وانخفاض عدد العاملين في إسرائيل بسبب الإغلاق المتوقع، بالإضافة إلى وقف المفاوضات.
ووفقا لهذا السيناريو، يتوقع 'الإحصاء' انخفاضا في قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7% خلال عام 2015، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 6.6%، وانخفاضا في قيمة إجمالي الاستهلاك بنسبة 3.9%، وأن تنخفض قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 1.5%.
كما يتوقع أن ينخفض عدد العاملين في فلسطين بنسبة 1.9%، وأن يرتفع معدل البطالة ليصل خلال عام 2015 إلى 30.2%.
المالية العامة
كما يتوقع انخفاض قيمة الإيرادات الحكومية بنسبة 13.9% نتيجة تجميد جزء من العوائد الضريبية من قبل سرائيل بالإضافة إلى زيادة التهرب الضريبي، وكذلك انخفاض قيمة النفقات الحكومية بنسبة 4.5%، وبالتالي ارتفاع قيمة عجز الموازنة العامة ( الحكومة المركزية) بنسبة 11.4% .
التجارة الخارجية
كذلك، من المتوقع ارتفاع قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 9.0%، وانخفاض قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 2.8% نتيجة انخفاض قيمة الواردات بنسبة 3.3% في حين انخفضت قيمة الصادرات بنسبة 4.4%. كما يتوقع أن تنخفض قيمة صافي الدخل بنسبة 7.5%، وذلك بسبب انخفاض عدد العاملين في إسرائيل نتيجة زيادة المعيقات المفروضة داخل فلسطين. كما يتوقع أن تنخفض قيمة الدخل القومي الإجمالي بنسبة 4.0%، وأن تنخفض قيمة الدخل القومي المتاح الإجمالي بنسبة 5.7%.

الأخبـــــــار
2014-12-30 | 13:41
1833