وصول البطريرك ثيوفيلوس إلى بيت لحم لإقامة قداس منتصف الليل
وصل ظهر اليوم الثلاثاء، إلى بيت لحم قادما من القدس، موكب البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلس الثالث، بطريرك الروم الأرثوذكس في المدينة المقدسة وسائر فلسطين والأردن، وذلك إيذانا بانطلاق احتفالات الطوائف المسيحية الأرثوذكسية، التي تسير وفق التقويم الشرقي في الأرض الفلسطينية، اليوم بعيد الميلاد المجيد.
وانطلق الموكب الرسمي للبطريرك من مقر البطريركية في البلدة القديمة من القدس، يرافقه كبار المطارنة والكهنة ورجال الدين المسيحيون، ووجهاء الطائفة الأرثوذكسية، واستقلوا السيارات وساروا إلى مدينة بيت لحم، مرورا بدير مار إلياس حيث توقف الموكب حسب البروتوكول.
وكان في استقبال الموكب المطارنة والكهنة، ورئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، ورئيس بلدية بيت ساحور هاني الحايك، ونائب رئيس بلدية بيت لحم عصام جحا، ووجهاء الطائفة الأرثوذكسية، ورؤساء الجمعيات الدينية والخيرية، الذين تناولوا طعام الإفطار التقليدي الديني.
وواصل الموكب مسيرته مرورا بقبة راحيل 'مسجد بلال بن رباح'، حيث كان في استقباله عند منطقة البرادايس، ومدير عام شرطة محافظة بيت لحم المقدم الحقوقي علاء الشلبي، ورؤساء كنيسة بيت لحم الأرثوذكسية، ومخاتير ووجهاء الطائفة.
بعد ذلك، توجه الموكب إلى مدينة بيت لحم عبر شارع المهد، مرورا بدوار العمل الكاثوليكي فشارع رأس فطيس، حيث كان الاستقبال الرسمي لوفد الكنيسة الأرثوذكسية على بلاط ساحة المهد، من قبل محافظ بيت لحم جبرين البكري، وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، عضو اللجنة التنفيذية حنا عميرة، ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية المسيحية زياد البندك، وقائد المنطقة العميد سليمان قنديل، ومدير عام الشرطة المقدم الحقوقي علاء الشلبي، ورؤساء الأجهزة الأمنية الأخرى، ورجال الكهنوت الأرثوذكسي، ومخاتير ووجهاء الطائفة وأبنائها.
بعدها، سار البطريرك برفقة مستقبليه وصولا إلى باب كنيسة المهد، وجرى توديعه هناك، ومن ثم دخل الكنيسة، وأقام صلاة خاصة استعدادا لقداس منتصف الليل.
وقالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، إنه 'رغم برودة الطقس إلا أن دفء القلوب والنفوس نلمسها لدى كل المواطنين في بيت لحم سكانها والقادمين إليها للمشاركة بالاحتفالات، وهذا دلالة واضحة على إصرار الجميع لإحياء هذه المناسبة الدينية الوطنية'.
وأضافت، 'تظهر بيت لحم اليوم أمام العالم بصورتها الطبيعية التي يلفها الحب والمودة والأمن والأمان والهدوء وصولا إلى التعايش الأخوي الفلسطيني الفلسطيني، حيث ترسل رسائل إنها رغم الألم والمعاناة إلا أنها باقية وموجودة في قلوب العالم.
وتابعت، 'رسالتنا اليوم ونحن نحتفل أن تختلف ولن تتغير فهي رسالة العدالة والمحبة، لكن للأسف القرار لمجلس الأمن الرافض للمشروع الفلسطيني العربي بإنهاء الاحتلال والذي ألقى بظلاله على الجميع، لكن رغم ذلك سنحتفل ونصلي من أجل إحلال السلام العادل الشامل'.
من جانبه، قال مستشار الرئيس لشؤون المسيحيين زياد البندك 'إن الأجواء العامة التي تحيط اليوم بمدينة المهد أكبر رد على كل الادعاءات التي تحاول النيل منها، فها هي تلبس ثوبها الجميل بهذه المناسبة وسكانها يحتفلون وهو بحد ذاته شكلا من أشكال النضال الفلسطيني'.
وأضاف، 'أن المجتمع الدولي يجب أن يقف على مسؤولياته تجاه إنصاف الشعب الفلسطيني بمنحه كافة حقوقه الشرعية، وأن يتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين، وهذا ما تجسد مؤخرا في مجلس الأمن بعدم التصويت على المشروع الفلسطيني العربي بإنهاء الاحتلال'.
بدورها، قالت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، إن قيمة خسائر القطاع السياحي خلال العام الماضي وصلت إلى 30 مليون دولار أميركي.
وأوضحت معايعة في حديث خاص لـ'وفا'، على هامش احتفالات الطوائف الشرقية بعيد الميلاد، 'أن هذه الخسارة جاءت في ظل إلغاء الحجوزات خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو ما ألقى بظلاله السلبية على قدوم السياح، الأمر الذي كبد الفنادق ومكاتب السياحة والمطاعم وكافة المرافق السياحية بهذه الخسائر'.
وأضافت أن عدد السياح خلال العام الماضي كان أقل عددا مقارنة بعام 2013 بنسبة 3%، مستدركة أن الزيادة كانت في نسبة المبيت خلال النصف الأول من 2014، وصلت إلى 9%، فيما وصل عدد السياح الذين دخلوا بيت لحم خلال شهر كانون الأول الماضي إلى 100 ألف سائح، منهم 8 آلاف ليلة قداس منتصف الليل.
وأردفت: منذ مطلع العام الجاري بلغ عدد السياح الإجمالي الذين دخلوا بيت لحم 16591 سائحا، يمثلون روسيا، والولايات المتحدة الأميركية، ونيجيريا، مشيرة إلى أن عددهم من روسيا، وإيطاليا، وعرب الداخل بلغ 11821 سائحا.
وأكدت أنهم يعملون الآن على تشجيع السياحة من خلال الأسواق التي عملوا بها خلال السنوات الماضية، إضافة إلى فتح أسواق جديدة، معربة عن أملها بزيادة عدد السياح خلال هذا العام من دول لم تعتد على زيارة الأراضي الفلسطينية، موضحة 'أن الجهد المبذول هو لزيادة نسب الإقامة، وليس عدد السياح'.

الأخبـــــــار
2015-01-06 | 15:49
1899