اعتقال متطرف أميركي خطط لتفجير قبة الصخرة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن إحباط مخابرات الإحتلال(الشاباك)مخطط لتفجير قبة الصخرة، كان ينوي تنفيذه متطرف أميركي.
وقالت الصحيفة إن إفشال العملية قبل وقوعها بنحو (90 دقيقة) جنّب إسرائيل حريقا هائلا في الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، فقد أعد المهاجر الأميركي آدم ليفيكس (30 عاما) خطتين لتنفيذ الهجوم، الأولى بصاروخ، والثانية بواسطة طائرة صغيرة بلا طيار مفخخة وبتوجيه من منظمات صهيونية متطرفة.
ووفق سجلات تحقيق الشاباك مع ليفيكس، فإن الأخير رأى في المنام ثورا غاضبا يجر عربة محملة بالمتفجرات ويندفع بسرعة داخل أزقة القدس العتيقة حتى بلغ قبة الصخرة وانفجر داخلها.
وقال أحد محققي الشاباك، إن ليفيكس روى باعتزاز أن هذه الرؤيا كانت بمثابة رسالة له كونه ينتمي إلى "برج الثور".
وتوضح الصحيفة، أن رؤيا ليفيكس لم تتحقق لأن المخابرات اعتقلته قبل شهر ونصف الشهر داخل بيت في تل أبيب وبحوزته أسلحة وذخائر صاروخ ومتفجرات.
كما اعتقلت المخابرات شريكه في الشقة، وهو جندي إسرائيلي تحظر المحكمة كشف هويته.
واتهم الجندي بتزويد المهاجر الأميركي بوسائل قتالية ومتفجرات سرقها من قاعدة عسكرية خدم فيها.
الكابوس الأكبر:
ويعتبر الشاباك هذا الموضوع أحد أخطر الملفات الأمنية في مسيرة إسرائيل، ويقول إن ليفيكس وأمثاله يمثلون الكابوس الأكبر لأنهم يتحركون بمفردهم دون تنظيم إرهابي، ما يصّعب إحباط عملياتهم التي تعتبر بمثابة عود ثقاب يمكنه إشعال كل الشرق الأوسط.
ويُستدل من التحقيقات أن ليفيكس وصل إسرائيل في السابع من آذار 2013 كسائح، وبقي فيها بعد انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن ليفيكس تحدث مرات عدة على مسامع معارفه حول كرهه الفلسطينيين، وأبدى رغبته في المساس بالمقدسات الإسلامية.
ويتابع خلال التحقيق"عندما زرت القدس للمرة الأولى قبل سنوات حبست أنفاسي انفعالا، فروائح المدينة العتيقة وألوانها وحجارتها المقدسة ملأتني بمشاعر السعادة، ويستبد بي الغضب عندما ألاحظ تقسيمها بين يهود وعرب".
المتطرف ليفيكس المتزوج من شابة إسرائيلية، تربى ببيت إنجيلي معمداني متأثرا بالتوراة، ويروي أن طفولته كانت بائسة نظرا لطلاق أبويه وموت والده بالسرطان وزواج أمه من رجل آخر.
وتجول في أرجاء اراضي عام 48 برفقة زوجته وجمع أسلحة وذخائر رغم انتهاء صلاحية تأشيرة دخوله.
إخفاق السلطات:
وفي حديث لـ"الجزيرة نت" أشار معلق الشؤون العسكرية يوسي ميلمان، إلى إخفاق سلطات الإحتلال التي لم تتنبه لكون ليفيكس مقيما غير قانوني يتنقل بحرية ويحتك بجنود ويجمع أسلحة.
يشار إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت ليفيكس بعد شكوى قدمها رجل أميركي سمع منه صدفة قصة الرؤيا، وأطلعه على ما بحوزته من متفجرات سيستخدمها لتدمير قبة الصخرة.
وفي محضر التحقيق، اعترف الشاب الأميركي، بأن الاعتقال وقع قبل 90 دقيقة من شروعه في مرحلة تنفيذ خطته، لكن لائحة الاتهام الموجهة له تقتصر على حيازة سلاح غير قانوني ومكوث غير شرعي في اسرائيل.
ويؤكد ميلمان، أن لائحة الاتهام المخفف هو إخفاق جديد لسلطات الاحتلال، لا سيما أنها تدرك أن المساس بالأقصى وقبة الصخرة من شأنه أن يؤدي لحرب دينية تأكل الأخضر واليابس.
ويضيف: "كنا شهدنا قبل نحو شهر مخاطر المواجهات الدينية في القدس، نتيجة زيارات استفزازية لبعض السياسيين والمستوطنين الإسرائيليين".
ويشير ميلمان إلى أن سلطات الاحتلال واعية لمخاطر المساس بالأقصى وتبذل جهودا كبيرة لمنع تحققها وتخشى عمليات فردية "ولذا فوجئت بتوجيه لائحة اتهام غير صارمة ضد ليفيكس".
يشار إلى أن محامي الدفاع عن ليفيكس، يزعم أن موكله مريض نفسيا، ما يذكر بالشاب الأسترالي الذي أحرق قسما من الأقصى عام 1969 وما لبث أن وصف بالمجنون.

الأخبـــــــار
2015-01-10 | 19:50
1899