مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

"شارلي إيبدو " سؤال التوقيت والغاية

كأنه كان في انتظار هذه العملية الارهابية البشعة، ضد صحيفة "شارلي إيبدو" في العاصمة الفرنسية باريس، ليذهب سريعا الى ابشع استغلال سياسي وعنصري لدماء ضحاياها الابرياء، نعني رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي راح يعمم في ادانته لهذه العملية، حيث ينبغي التخصيص والتحديد: (الاسلام المتطرف لايريد غير القضاء على حضارة الغرب وثقافته ...!!) لا جماعات متطرفة لا تريد غير اشاعة تلك "الفوضى الخلاقة" ولا احد يعرف على وجه اليقين، مرجعياتها الحزبية او السياسية وحتى العقائدية، بما يشي بمرجعيات مخابراتية لها اكثرمن اي شيء اخر. 
في هذا التعميم لم ير نتنياهو "احمد مرابط" المسلم الذي كان احد ضحايا هذه العملية الاجرامية، ولن يراه بطبيعة الحال، لأن اليهودي وحده الضحية دائما في تلفيقات الفكرة العنصرية الاسرائيلية، الضحية التي يريدها نتنياهو حطبا لنيران سياساته الاستيطانية، ولهذا يدعو يهود فرنسا للهجرة الى اسرائيل بايحاء انهم "هنا" اكثر امنا وامانا ... !! ضاربا بذلك السلم الاجتماعي الفرنسي ومنظومته الامنية عرض الحائط، بل ومشككا باستقرار الدولة الفرنسية وتماسكها.
لا نظن ان دعوة نتنياهو هذه، دعوة عاطفية او انفعالية، بمقدار ما يحاول رئيس الحكومة الاسرائيلية ان يبدو "وطنيا" فيها، ولأنها ليست كذلك بدلالة طبيعة استغلاله لهذه العملية الارهابية، فان الايحاء الذي اشرنا اليه، هو ايحاء مقصود تماما في غايته السياسية
لا من حيث الدفاع عن امن يهود فرنسا وسلامتهم، وانما من حيث ما يريد على ما يبدو ضد الدولة الفرنسية، كعقاب لها على موقفها في مجلس الامن الدولي الى جانب مشروع القرارالفلسطيني العربي، الذي اراد سلاما ممكنا عبر مفاوضات جادة تنهي الاحتلال الاسرائيلي وفق سقف زمني محدد. 
في معادلات المنطق وحساباته، كما في معادلات السياسة وتحليلاتها، لا تخرج عملية " شارلي إيبدو" عن هذا الاطار، خاصة ما يتعلق بتوقيتها، الذي يبدوكتوقيت ضربة وقائية تستهدف منع تطورالموقف الفرنسي بشأن القضية الفلسطينية ومشروعها الوطني للتحرر والخلاص من الاحتلال.
ويبقى ان نقول : الاسلام منذ اربعة عشر قرنا لايسعى لتدمير حضارات الاخرين، وقد اثرى العديد منها بقيم المحبة والتسامح، قيم الحق والعدل والجمال حتى في المعرفة التي اوصلت ساعة هارون الرشيد لشارلمان ملك الفرنجة عام 807 ميلادية، ولهذا ليست هذه العملية الارهابية البشعة، عملية اسلامية للدفاع عن الرسول محمد صلوات الله عليه وسلامه، وهو العصي على الاهانة بما حمل واوصل من رسالة سماوية مقدسة، بل هي عملية تلك الدوائر المعادية التي لاتريد خيرا للاسلام والمسلمين الذين بات بعضهم القليل مع الاسف الشديد، ادوات وتبعا لتلك الدوائر، اثر ما يمكن وصفه بخيانات "شيوخ" عقائدية لطبيعة الاسلام السمحة، وحقيقته الانسانية الساعية للسلام والمحبة والكلمة الطيبة، التي هي صدقة طبقا للرسول الكريم محمد (ص) في احاديثه الشريفة. 
نعم ليست هذه العملية التي ندينها بشدة، إلا عملية مشبوهة بكل المعايير والحسابات، ولاصلة لها بالاسلام وحقيقته. 
لضحايا " شارلي إيبدو " الرحمة ولذويهم عزاؤنا من القلب، حمله امس الرئيس ابو مازن في مسيرة باريس ضد الارهاب، هذا الذي ما زال شعبنا الفلسطيني من اكثر الذين يكتوون بنيران غايات اصحابه المعادية والظالمة، من حيث انها غايات العبث والدمار والفوضى التي لن تكون خلاقة ابدا.

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026