مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ما هذه القذارة - عيسى قراقع

ليس الاسرى في سجون الاحتلال فقط من يعانون البرد والصقيع وترتعش مفاصلهم بسبب عدم وجود اغطية كافية عندهم وامعان دولة  اسرائيل في تسليط البرد على اجسادهم، وانما ايضاً الموظفون الذين يعملون من اجل الاسرى يعانون البرد والصقيع وتسرب المياه الى مكاتبهم وجنون الرطوبة وانقطاع الكهرباء...
 
لا تاتوا ايها الناس الى مبنى هيئة شؤون الاسرى الواقع في سطح مرحبا في البيرة، هذا المبنى مهدد بالسقوط، حيطانه مشققة، سقوفه هابطة وتدلف المياه، شبابيكه محطمة، تنتشر فيه الفئران والرطوبة العالية، في شتاء العام الماضي اشتعلت النار فيه بسبب خراب اسلاك الكهرباء، لولا حمايه الله لاشتعل كل شيء، وهذا العام دخلت المياه الى الغرف، توقف العمل، واصبح الوجود في مبنى قديم لا يصلح للحياة الآدمية خطراً على الموظفين.
 
معالي وزير المالية د. شكري بشارة عندما زار المبنى قال مستغرباً: ما هذه القذارة...، وكل المسؤولين الذين جاءوا اليه لم يتحملوا المكوث فيه ساعة واحدة.
 
الاسيرة المحررة نادية الخياط استهجنت قائلة: كيف تتحملون كل هذا، غبار وماء وعفن ورطوبة وحيطان مائلة...
 
اكتب ذلك بعد ان وصلت الى حد الطفر، فمنذ خمس سنوات وانا اناشد واكتب للحكومة ان تشتري مقرا اخر كما اشترت لجميع الوزارات والهيئات، وارسلنا لهم العديد من المباني لاختيار مبنى للشراء، ولكن بقدرة سحرية وعلى مدار سنوات تفشل كل هذه المحاولات...
 
ان الحكومة تدفع  90 الف دولار  سنوي اجرة لمبنى ساقط هندسياً وانسانياً، وكان بامكانها ان توفر ذلك لتشتري مبنى دائم وملك لها، ولكن لا حياة لمن تنادي.
 
نحن نتحمل وتحملنا، وعملنا في الصقيع وتحت الثلج، واشعلنا دمنا لكي نستمر بالعمل، ولانها قضية اسرى، المغلوبين على امرهم البعيدين في السجون، لا يلزم للعمل من اجلهم مكانا لائقا بالحد الادنى، فاليعم القهر وينتشر هنا وهناك، فالدافئون هناك لا يشعرون بالبردانين هنا، مع كل هذا ليعتبر البعض كلامي هذا لعنة او صرخة او ما يشاء، لم يعد هناك مجال للصمت.
 
ما هذه القذارة ، قبلناها طويلاً، هل تقبلوها ايها المحصنون في مكاتبكم الدافئة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026