فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

وصاية نتنياهو على اليهود - حافظ البرغوثي

حجم ما يسمى بالمشاعر اللاسامية في الولايات المتحدة أكبر من حجمها في فرنسا.. ومع ذلك فإن إسرائيل منذ عشر سنوات ونيف تدق طبول الهجرة ليهود فرنسا بعد أن نضبت منابع الهجرة اليهودية من شرق أوروبا وطرقت أبواب الهند والصين ومجاهل أفريقيا لهذا الهدف. لكن الجالية اليهودية في فرنسا هي الأكبر عدداً خارج اميركا وتحاول إسرائيل جذب هؤلاء إليها لزيادة عدد سكانها وتصر على الاعتراف بها كدولة يهودية لكل يهود العالم شاء من شاء وأبى من أبى منهم. ولعل قفزة نتنياهو إلى باريس تأتي في سياق حملته الانتخابية ومحاولة دفن ضحايا المتجر اليهودي في القدس الشرقية المحتلة وكأنه يفرض على أي يهودي سلطته عن بعد.
لا يدعو نتنياهو يهود أميركا إلى الهجرة لأنه يعلم أن هؤلاء هم الذخيرة الاستراتيجية للسياسة الإسرائيلية ويجب أن يظلوا هناك كدعامة للوبي الإسرائيلي المهيمن فهو بالتالي يريد انتهاز أية فرصة في أي مكان آخر لجلب مهاجرين، وتوطينهم على أرضنا، وينضموا إلى جماعات المستوطنين الارهابية التي تعيث فساداً في أرضنا وتنشر الرعب على الطرقات وتقتلع الشجر والبشر والحجر.
يتناسى نتنياهو أن الثورة الفرنسية كانت مفتاح الحياة لليهود عندما أخرجتهم من أحيائهم المغلقة المنعزلة «الجيتو» ومنحتهم الحرية في كل شيء.. وهو يريدهم الآن ان يعودوا إلى "الجيتو" الإسرائيلي المغلق الذي يفترض أن اليهودي محاط بالأعداء.. بينما أن المشاعر الشاذة ضد اليهود إنما تبرز في أعقاب الممارسات الاستيطانية والعدوانية للسياسة الإسرائيلية، وليس لأسباب أخرى.
نتنياهو لا يتساءل عن ذلك لأنه لا يريد تغيير سياسته بل يستثمر الدم الفرنسي واليهودي في فرنسا لكي يدعم سياسته المعادية للأمن والسلم في المنطقة والقفز عن أصل المشكلة وهي حل القضية الفلسطينية, فالنضال الفلسطيني على الأرض هو نضال سياسي لنيل الحقوق الوطنية في الحرية والاستقلال ولا يستند إلى الدين فيما أن اليمين الإسرائيلي يؤجج المشاعر الدينية ويريد دفع الصراع عمداً نحو صراع الأديان وهو ما لم ينجح فيه حتى الآن . لكنه الخاسر في النهاية والتاريخ حول الصراعات الدينية يؤكد هلاك البادئ فيه فهو الظلامي والأظلم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026