الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

وصاية نتنياهو على اليهود - حافظ البرغوثي

حجم ما يسمى بالمشاعر اللاسامية في الولايات المتحدة أكبر من حجمها في فرنسا.. ومع ذلك فإن إسرائيل منذ عشر سنوات ونيف تدق طبول الهجرة ليهود فرنسا بعد أن نضبت منابع الهجرة اليهودية من شرق أوروبا وطرقت أبواب الهند والصين ومجاهل أفريقيا لهذا الهدف. لكن الجالية اليهودية في فرنسا هي الأكبر عدداً خارج اميركا وتحاول إسرائيل جذب هؤلاء إليها لزيادة عدد سكانها وتصر على الاعتراف بها كدولة يهودية لكل يهود العالم شاء من شاء وأبى من أبى منهم. ولعل قفزة نتنياهو إلى باريس تأتي في سياق حملته الانتخابية ومحاولة دفن ضحايا المتجر اليهودي في القدس الشرقية المحتلة وكأنه يفرض على أي يهودي سلطته عن بعد.
لا يدعو نتنياهو يهود أميركا إلى الهجرة لأنه يعلم أن هؤلاء هم الذخيرة الاستراتيجية للسياسة الإسرائيلية ويجب أن يظلوا هناك كدعامة للوبي الإسرائيلي المهيمن فهو بالتالي يريد انتهاز أية فرصة في أي مكان آخر لجلب مهاجرين، وتوطينهم على أرضنا، وينضموا إلى جماعات المستوطنين الارهابية التي تعيث فساداً في أرضنا وتنشر الرعب على الطرقات وتقتلع الشجر والبشر والحجر.
يتناسى نتنياهو أن الثورة الفرنسية كانت مفتاح الحياة لليهود عندما أخرجتهم من أحيائهم المغلقة المنعزلة «الجيتو» ومنحتهم الحرية في كل شيء.. وهو يريدهم الآن ان يعودوا إلى "الجيتو" الإسرائيلي المغلق الذي يفترض أن اليهودي محاط بالأعداء.. بينما أن المشاعر الشاذة ضد اليهود إنما تبرز في أعقاب الممارسات الاستيطانية والعدوانية للسياسة الإسرائيلية، وليس لأسباب أخرى.
نتنياهو لا يتساءل عن ذلك لأنه لا يريد تغيير سياسته بل يستثمر الدم الفرنسي واليهودي في فرنسا لكي يدعم سياسته المعادية للأمن والسلم في المنطقة والقفز عن أصل المشكلة وهي حل القضية الفلسطينية, فالنضال الفلسطيني على الأرض هو نضال سياسي لنيل الحقوق الوطنية في الحرية والاستقلال ولا يستند إلى الدين فيما أن اليمين الإسرائيلي يؤجج المشاعر الدينية ويريد دفع الصراع عمداً نحو صراع الأديان وهو ما لم ينجح فيه حتى الآن . لكنه الخاسر في النهاية والتاريخ حول الصراعات الدينية يؤكد هلاك البادئ فيه فهو الظلامي والأظلم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026