مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

اعلان الحوثيون الدستوري - عمر حلمي الغول

منذ خطوتهم الانقلابية الحاسمة في ال21 من ديسمبر/ كانون اول 2014، التي سيطروا فيها على دار الرئاسة ومجلس الوزراء، جماعة "انصار الله" او الحوثيون، وهم يعمقون  خطواتهم الانقلابية للسيطرة الكاملة على اليمن الشقيق. سعوا خلال الفترة الماضية بترويض احزاب وقوى اللقاء المشترك للقبول بخطتهم التصفوية للدولة اليمنية، غير انهم فشلوا. لان الغالبية العظمى من القوى أدركت منذ اللحظة الاولى خلفيات المشروع الحوثي الايراني الانقلابي، لذا رفضت القوى والاحزاب من اقصاها إلى اقصاها الخيار الصفوي التصفوي للدولة، باستثناء شريكهم في الانقلاب حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح. الامر الذي دفع جماعة محمد علي الحوثي بشن حملة إعلامية مسعورة على القوى والاحزاب السياسية عشية الاعلان عن "إعلانهم الدستوري" الانقلابي اول امس. 
الدليل القاطع على ان "الاعلان الدستوري" الحوثي، انه الخطوة النهائية للاطباق على مرتكزات الدولة اليمنية، ليس فقط لان القوى اليمينية يسارها ويمينها ووسطها وشخصياتها الوطنية رفضته، ولكن لان النقاط، التي تضمنها تكشف المآرب الخطيرة، التي تضمنها، وكشفت الوجه القبيح له ولايران وكل من يقف مع الحوثيين.ومن ابرز ما جاء في الاعلان المشؤوم: 1- حل البرلمان، واستبداله بمجلس وطني قوامه 551 عضوا، يتم اختياره من ما يسمى ب"اللجنة الثورية". 2- تشكيل مجلس رئاسي من خمسة اشخاص، اول مهامه إختيار رئيس للبلاد من بين أعضائه. 3- اختيار شخصية من داخل او خارج المجلس لتشكيل حكومة "كفاءات" . لادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، ومقدارها سنتين. تليها عملية استفتاء على الدستور واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. 4- منح ما يسمى ب"اللجنة الثورية" كافة الصلاحيات بادارة البلاد وحماية "سيادته". 5- تعهد الاعلان حماية حقوق وحريات المواطنين. 6- اكد على "استمرار" العمل بالدستور الحالي للجمهورية اليمنية، "مالم تتعارض" بعض مواده مع نصوص الاعلان؟!
شارك مراسم قراءة "الاعلان الدستوري" من وزراء الحكومة المقالة كل من : اللواء محمود الصبيحي، وزير الدفاع؛ اللواء جلال الرويشان، وزير الداخلية؛ ومحافظ ذمار، والقيادي قي المؤتمر الشعبي العام بالاضافة لعدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين المواليين للحوثيين والرئيس السابق صالح. 
إذا دقق المرء في نصوص "الاعلان الدستوري"، يجد انه وضع كافة الصلاحيات الدستورية والسياسية والاقتصادية والادارية والتربوية والثقافية والعسكرية في يد "اللجنة الثورية"، التي يرأسها محمد علي الحوثي، زعيم "انصار الله". الذي يعتبر القائد الفعلي للبلاد، وما تبقى من مسميات :مجلس رئاسي ومجلس وطني، ليست سوى مواقع وهمية، تأخذ اوامرها وقراراتها من المندوب السامي الفارسي محمد علي الحوثي. 
فضلا عن ذلك، من الذي سمح للحوثيين بحل البرلمان وعزل الرئيس عبد ربه هادي منصور وإقالة الحكومة؟ وما هي معايير تشكيل المجلس الرئاسي الجديد والمجلس الوطني؟ وماذا بقي من الدستور اليمني طالما سمح "الاعلان الدستوري" بنقض اي مادة من مواده إذا تعارضت معه؟ وعن اية حكومة كفاءات يتحدث الاعلان؟ الم تكن حكومة بحاح، حكومة كفاءات وطنية؟ ولماذا تم إقالتها وحلها؟ ولمصلحة من؟ وعن اي حريات يتحد ث الاعلان؟ هل ابقى الحوثيون حقوق مدنية وحريات وسيادة للبلاد بعد ان خطفوا البلاد ومرتكزاتها لصالح جمهورية الملالي؟ 
القوى والاحزاب والفعاليات اليمنية رفضت الانقلاب، وستواصل رفضها له، الامر الذي قد يدفع بالبلاد نحو التمزق والتشرذم على الاساس الديني والطائفي والمناطقي والقبلي. والمسؤول الاول والاخير الحوثيون وعلي عبد الله صالح، وايضا الولايات المتحدة، التي على ما يبدو انها توافقت مع إيران على إستلام مقاليد الامور في اليمن إسوة بما جرى في العراق لتفعيل سيناريو الصراع الديني والطائفي والاثني في المنطقة ولتقطيع اوصال طرق المواصلات البحرية المركزية. الانقلاب الحوثي يطال في خطورته كل دول الشرق العربي وليس فقط الخليج العربي. الامر الذي يفرض على القوميين العرب قراءة المشهد بابعاده الاستراتيجية، واستخلاص العبر والدروس للاطاحة بالانقلاب واعلانه الدستوري، والنهوض باليمن الدولة والنظام والقانون والثقافة الوطنية والقومية والتنمية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026