فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

اعلان الحوثيون الدستوري - عمر حلمي الغول

منذ خطوتهم الانقلابية الحاسمة في ال21 من ديسمبر/ كانون اول 2014، التي سيطروا فيها على دار الرئاسة ومجلس الوزراء، جماعة "انصار الله" او الحوثيون، وهم يعمقون  خطواتهم الانقلابية للسيطرة الكاملة على اليمن الشقيق. سعوا خلال الفترة الماضية بترويض احزاب وقوى اللقاء المشترك للقبول بخطتهم التصفوية للدولة اليمنية، غير انهم فشلوا. لان الغالبية العظمى من القوى أدركت منذ اللحظة الاولى خلفيات المشروع الحوثي الايراني الانقلابي، لذا رفضت القوى والاحزاب من اقصاها إلى اقصاها الخيار الصفوي التصفوي للدولة، باستثناء شريكهم في الانقلاب حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح. الامر الذي دفع جماعة محمد علي الحوثي بشن حملة إعلامية مسعورة على القوى والاحزاب السياسية عشية الاعلان عن "إعلانهم الدستوري" الانقلابي اول امس. 
الدليل القاطع على ان "الاعلان الدستوري" الحوثي، انه الخطوة النهائية للاطباق على مرتكزات الدولة اليمنية، ليس فقط لان القوى اليمينية يسارها ويمينها ووسطها وشخصياتها الوطنية رفضته، ولكن لان النقاط، التي تضمنها تكشف المآرب الخطيرة، التي تضمنها، وكشفت الوجه القبيح له ولايران وكل من يقف مع الحوثيين.ومن ابرز ما جاء في الاعلان المشؤوم: 1- حل البرلمان، واستبداله بمجلس وطني قوامه 551 عضوا، يتم اختياره من ما يسمى ب"اللجنة الثورية". 2- تشكيل مجلس رئاسي من خمسة اشخاص، اول مهامه إختيار رئيس للبلاد من بين أعضائه. 3- اختيار شخصية من داخل او خارج المجلس لتشكيل حكومة "كفاءات" . لادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، ومقدارها سنتين. تليها عملية استفتاء على الدستور واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. 4- منح ما يسمى ب"اللجنة الثورية" كافة الصلاحيات بادارة البلاد وحماية "سيادته". 5- تعهد الاعلان حماية حقوق وحريات المواطنين. 6- اكد على "استمرار" العمل بالدستور الحالي للجمهورية اليمنية، "مالم تتعارض" بعض مواده مع نصوص الاعلان؟!
شارك مراسم قراءة "الاعلان الدستوري" من وزراء الحكومة المقالة كل من : اللواء محمود الصبيحي، وزير الدفاع؛ اللواء جلال الرويشان، وزير الداخلية؛ ومحافظ ذمار، والقيادي قي المؤتمر الشعبي العام بالاضافة لعدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين المواليين للحوثيين والرئيس السابق صالح. 
إذا دقق المرء في نصوص "الاعلان الدستوري"، يجد انه وضع كافة الصلاحيات الدستورية والسياسية والاقتصادية والادارية والتربوية والثقافية والعسكرية في يد "اللجنة الثورية"، التي يرأسها محمد علي الحوثي، زعيم "انصار الله". الذي يعتبر القائد الفعلي للبلاد، وما تبقى من مسميات :مجلس رئاسي ومجلس وطني، ليست سوى مواقع وهمية، تأخذ اوامرها وقراراتها من المندوب السامي الفارسي محمد علي الحوثي. 
فضلا عن ذلك، من الذي سمح للحوثيين بحل البرلمان وعزل الرئيس عبد ربه هادي منصور وإقالة الحكومة؟ وما هي معايير تشكيل المجلس الرئاسي الجديد والمجلس الوطني؟ وماذا بقي من الدستور اليمني طالما سمح "الاعلان الدستوري" بنقض اي مادة من مواده إذا تعارضت معه؟ وعن اية حكومة كفاءات يتحدث الاعلان؟ الم تكن حكومة بحاح، حكومة كفاءات وطنية؟ ولماذا تم إقالتها وحلها؟ ولمصلحة من؟ وعن اي حريات يتحد ث الاعلان؟ هل ابقى الحوثيون حقوق مدنية وحريات وسيادة للبلاد بعد ان خطفوا البلاد ومرتكزاتها لصالح جمهورية الملالي؟ 
القوى والاحزاب والفعاليات اليمنية رفضت الانقلاب، وستواصل رفضها له، الامر الذي قد يدفع بالبلاد نحو التمزق والتشرذم على الاساس الديني والطائفي والمناطقي والقبلي. والمسؤول الاول والاخير الحوثيون وعلي عبد الله صالح، وايضا الولايات المتحدة، التي على ما يبدو انها توافقت مع إيران على إستلام مقاليد الامور في اليمن إسوة بما جرى في العراق لتفعيل سيناريو الصراع الديني والطائفي والاثني في المنطقة ولتقطيع اوصال طرق المواصلات البحرية المركزية. الانقلاب الحوثي يطال في خطورته كل دول الشرق العربي وليس فقط الخليج العربي. الامر الذي يفرض على القوميين العرب قراءة المشهد بابعاده الاستراتيجية، واستخلاص العبر والدروس للاطاحة بالانقلاب واعلانه الدستوري، والنهوض باليمن الدولة والنظام والقانون والثقافة الوطنية والقومية والتنمية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026