فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

(فلسطين - السويد ) والنهج والمنهج - موفق مطر

كانت السويد ومازالت بوابة المهاجرين من اوطانهم, الباحثين عن مستقر جديد, حتى وان لم يحظ بمقام الوطن عند اكثرهم, لكن مملكة السويد بالنسبة لنا باتت بوابتنا نحو قارة اوروبا، التي نناضل لرؤيتها واعترفت حكوماتها بدولة فلسطينية مستقلة بسيادة كاملة, على حدود الرابع من حزيران،بعاصمتها القدس الشرقية، فانتصار حكوماتها لتوصيات وقرارات برلماناتها، وانتصاردول اوروبا لمبادئ العدالة والحرية وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة, جعلت اوروبا مقصدا لكل المضطهدين والمظلومين والباحثين عن فرص حياة كريمة في العالم، اما نحن فلا نريد من اوروبا الا قرارات مصيرية حاسمة بالنسبة لنا, تفتح طريق الهجرة المعاكسة، أي طريق عودة الفلسطينيين الى وطنهم الام.
وصفت زيارة رئيس دولة فلسطين ابو مازن لمملكة السويد بالتاريخية, ليس لاعتراف السويد الكامل بدولة فلسطين, وافتتاح سفارة فلسطينية في استوكهولم وحسب, بل لان السويد في المرتبة الاولى من دول القارة الاوروبية من حيث الاستقرار والرفاهية, وتطبيق معايير حقوق الانسان، والالتزام بالمواثيق الدولية الناظمة لقوانينها وشرعتها، ولأن موقف السويد من حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية مدفوع بمرجعية عقلانية انسانية واقعية, متحررة من الابعاد الدينية, والمصالح الاقتصادية ( الرأسمالية الاستعمارية ) التي نظمت مواقف وحركة دول اوروبية كبرى نحو منطقتنا...فدولة السويد لا تتبنى دينا او كنيسة معينة, وهذا ما حررها من نفوذ اللوبيات اليهودية الناشطة في اوروبا، التي اتخذت من ( المفاهيم والتفسيرات الدينية, والكتب المقدسة ) سبيلا لاختراق وعي المجتمعات الاوروبية، والتأثير على قرارات حكومات دول اوروبية ما زالت دساتيرها تسمي ديانتها الرسمية, فيما يخص الصراع الفلسطيني الصهيوني خصوصا, والصراع العربي الاسرائيلي عموما.
قلنا سابقا ان قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق الرؤية الفلسطينية للسلام, ليس نهجا عقلانيا انسانيا مشروعا لتحريرالاجيال القادمة من الفلسطينيين والعرب والاسرائيليين من عقدة الحروب والصراعات المسلحة الدموية وحسب، بل خطوة تاريخية للانسانية للتحرر من نزعة ( التسلط العنصرية ) واخضاع الآخر باسم الدين, او المصالح الحيوية, او الأمن القاري, او دفع الحرب الى ميادين الاعداء, وهذا ما فعلته الامبراطوريات الاستعمارية الاوروبية، وما تفعله الامبراطورية الاميركية الآن, رغم اختلاف الوسائل والأدوات احيانا.
نعتقد مع قيادتنا السياسية التي يوجه بوصلة حراكها ومنهجها الرئيس ابو مازن ان حلول السلام في هذه المنطقة الحضارية من العالم, وبدء ظهور ربيعه فعلا على ارض فلسطين التاريخية والطبيعية, يعني تحرير القيم الانسانية, والدين السماوي, وقوانين الدول، ومؤسسات المجتمع الانساني الثقافية من ( فيروس صهيوني موروث ) تسلل وفق برنامج معقد، الى عقائد المؤمنين, وعقول ناظمي القوانين, ورسامي مستقبل المجتمعات الحضارية في حوض البحر الابيض المتوسط.
ستساهم السويد في رفع تاج السلام على رأس الشرق الأوسط, حينها سيصل بريق جواهره ودرره الى كل مكان في العالم, فتصبح منطقتنا منارة لمرفأ الأمن والأمان والسلام, فقلب ومركز العالم هنا, فاما سلام يعمه, او سلام يحرره من نزعة الحرب والكراهية والعنصرية, وما سير فلسطين والسويد اليوم في نهج السلام الا انتصار لقيم حقوق الانسان، التي اسماها وارقاها, حريته على ارضه، تحت سماء يرفرف تحت قبتها علم الوطن. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026