مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

مَن قَتل رجال الصهريج - د.مازن صافي

ماذا أصابنا، وكيف نقف على مسافة فصل بين الفعل ورد الفعل ، وماذا ينتظرنا، وكيف السبيل إلى المعالجة، تساؤلات تعيدنا إلى قراءة الرواية المبدعة والتي تحكي لنا كيف اختنق الرجال تحت الشمس، ونقش غسان لنا الحكاية لتبقى حاضرة في العقول والذاكرة، ولتمنحنا الوقت لنتمعن في حكمة ما بعد الحدث، ومات الرجال تباعا في الصهريج الذي كان وسيلة نقلهم لبلاد أخرى، يبحثوا فيها حياة كريمة، واستسلموا لمصيرهم، وماتوا واحداً تلو الآخر، ولم تكن الشمس هي المتهمة الأولى والرئيسة، بل كان عجز إرادتهم وعدم قدرتهم على التفكير سببا آخراً، ولربما نصاب جميعا في أوقات ما بنفس ما أصابهم، فإن كان قدرنا الجميل أن نُمهل وقت إضافي أو مساحة من المساعدة لكي نخرج من المأزق فسوف ننجو، أما إن ضغط علينا الوقت وبقينا مشدودين خارج النص، فهذا شأن آخر، وإن تجاهلنا ظروفنا وحرقة الشمس وتعامدها فوق الصهريج الساخن فهذه مسؤوليتنا .
 
حكايتنا أننا ندخل في منعطفات خطيرة، ونواجه مصير صعب، ومطلوب منا أن نفكر ونحدد أولياتنا ونتمثل لقيادتنا الذاتية لكي لا ندخل في متاهة الضياع أو الفوضى أو عبثية المواقف، ولهذا على كل منا أن يقف أمام نفسه، ويعيد قراءة قناعاته، ويتحمل مسؤوليته لكي لا يصاب بداء الشكوى، أو الضيق والإحباط الذي سوف يدخله مباشرة ومرة أخرى إلى مربع التوهان والفراغ، والنتيجة هي مزيدا من القلق والسلبية وعدم القدرة على فعل أي شيء، والفشل .
 
في النهاية يقال أن الإنسان حكيم نفسه، والعاقل من يُحسن الاختيار، وكل إنسان مسئول عن تصرفاته وقراراته، ويجب ألا نصنع شماعة وهمية سرابية لنعلق عليها أخطاءنا وتصرفاتنا، وننتظر لحظة الحقيقة التي نسمعها دوما من أعماق ضميرنا، ونتجاهلها فتقع الكارثة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026