مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

البحث عن الزمن الرديء في قائمة الأردأ - فهد محمد السلمان

جريدة الرياض السعودية على قامة الريح البحث عن الزمن الرديء في قائمة الأردأ فهد محمد السلمان ها نحن على مشارف الستين أتحدث عن جيلي تفتحتْ أسماعنا على شعر علي محمود طه في حنجرة عبدالوهاب: "أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا، أنتركهم يغصبون العروبة.. مجد الأبوّة والسؤددا، أخي قم إلى قبلة المشرقين .. لنحمي الكنيسة والمسجدا، وقبّل شهيداً على أرضها.. دعا باسمها الله واستشهدا" ، كانت مفردة الجهاد تذهب بنا مباشرة مثل رصاصة بندقية إلى نحر عدو أصيل مغتصب، تكاتفتْ كل النصوص والأدبيات على عداوته، وكنا قبلها قد اقتطعنا ريالاً من قيمة فسحتنا لننقذ أخاً عربياً من أذاه. كان هذا قبل أن يرتد الجهاد إلى نحورنا، بعد أن اختلطتْ هذه المفردة بسخام الأيديلوجيات، حتى لم نعد نعرف من يلزم أن يُجاهد من؟، وترعرعنا على حب زهرة المدائن أو يبوس، تلك التي انسلّتْ إلينا في دفء نغمات فيروز، وهي تغسل آذاننا كل صباح بكلمات الرحابنة : "لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي.. لأجلك يابهية المساكن يا زهرة المدائن، ياقدس ياقدس ياقدس يامدينة الصلاة أصلي، عيوننا إليك ترحل كل يوم كل يوم، تدور في أروقة المعابد، تعانق الكنائس القديمة، وتمسح الحزن عن المساجد". كان البعض منا يصف ذلك الوقت ب (الزمن الرديء) بعد أن تركت النكبة والنكسة ندوبهما في وجدان الأمة وفي أغوار ضميرها، على أنه لن يأتي زمن أردأ منه مهما أظلم الليل واشتد سواده، كان الشعور السائد أننا بلغنا أقصى مدى الرداءة ، وفي (73) بسمل عبدالحليم "بسم الله والله أكبر بسم الله بسم الله، بسم الله أذّن وكبّر بسم الله بسم الله، بكفاحنا يا مصر بسم الله بسم الله ، تاريخ النصر بسم الله بسم الله، جنود الشعب بسم الله بسم الله، بتخطي الصعب بسم الله بسم الله، سينا يا سينا بسم الله بسم الله، أدينا عدينا بسم الله بسم الله، الله أكبر أذّن وكبّر، وقول يارب النصرة تكبر" ، كان عبوراً يتجاوز عبور القناة إلى عبور سواتر الوهن والذل والانكسار، وكان من الممكن لو تمّ التقاطه بضمير جمعي، ولم يُسرق لصالح المكاييل السياسية أن يأخذنا كأمة إلى ضفة أخرى، لكنه لم يدخل سيناء الأرض، وإنما دخل سيناء التيه فتاه وتهنا معه، وعندئذ عدّلت إسرائيل جلستها لتمزمز قهوة الصباح على كرسيّها الهزاز في حقول فلسطين وبياراتها، وتتفرغ لا لتهويد القدس وحسب، وإنما لتهويد العقل الذي كان يُقاتلها، والذي صرف الجهاد في بنك المزادات الأيديلوجية إلى ذبح الأخ والشقيق، وإعادة تصويب السلاح إلى الداخل العربي، ليشرع الأبواب والنوافذ لكل الغزاة من كل نوع من طهران إلى ذوي العيون الزرقاء والخضراء، ليساهموا بدياسة الحقل بعد أن تمّ حصاده، ويذروه، ويأكلوا ثمره، ويدَعوا البيدر ساحة فارغة إلا من سيقان التبن اليابسة لممارسة كل ألوان الذبح على السكين بقطع الرأس، والذبح بالشواء، والذبح بالنواسف، بعد أن نزعوا المساحي والمحاريث من أيدي الفلاحين، وعلّموهم كيف يسرقون أوطانهم تحت جنح الظلام، وكيف ينحرونها بأسماء أعدائهم الذين يضعون رجلاً على رِجل ، ويتفرجون على قبح نزق ذوي القربى في أهلهم، بعد أن ولوا ظهورهم للعدو، ولوّوا رؤوس بنادقهم إلى موضع القلب من جسدهم العربي المنهك بكل ألوان العلل ليطلقوا عليه رصاصة الرحمة، فأيّ زمنٍ أردأ من زمن يرقص فيه الدمشقي العروبي على دقات الطبول في قم، وأي زمنٍ أتعس من زمنٍ لا يسمع فيه اليمني سوى تراتيل الملالي في طهران، وأي زمنٍ أذل من زمنٍ تكاد أن تفقد فيه بغداد وبيروت هويتها العربية، وبعض حروف أبجديتها المتوارية خلف عجمة الفارسية، وأي زمنٍ أخسّ من زمنٍ لا تجد فيه إسرائيل من يردعها سوى شعبان عبدالرحيم ليشتمها ب ( إيييييه ) و(بس خلاص)؟!!.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026