السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

طفلة الخمس سنوات تبحث عن والدتها - تمارا حداد

بين يديك تربيت ودفء قلبك احتميت بين ضلوعك اختبأت ومن عطائك ارتويت لا تؤم القلوب ألا إليك لا تلين الصخور إلا لحنانك والجنة تحت قدميك اشتقت إلى خبز أمي ولمسة أمي ولكن أين أنتي يا أمي؟أين صدرك الدافي الذي يحميني؟أين ذلك القلب الرؤوم الذي يؤويني؟من يسامر وحدتي ويمسح دمعتي ومن يقبل راسي ويمسح شعري لا طعم لطفولة وأنتي بعيدة عني أنتي نور الدجى ومهجتي روحي تهفو إليك فأنتي ساحة مفتوحة تزيل الهموم عن الفؤاد.اكتب حروفي بثرثرات عميقة أتنهد على جدار قبر تغرد في صوتها أعذب الألحان احلم ببوسة خد وقصة جميلة قبل النوم أتخيل يديك وهي حولي اسأل زوايا البيت أين أنتي؟ثوبك الجميل وعطر وجهك الجميل وحضنك الغائب.أمي اشتاق لكي فاهرع كالطفل فمنذ رحيلك صارت بعض من روحي تلازمك فأنتي إحساس ظريف وكنز مفقود فأنتي موطن الحنان وموضع الشكوى وعماد البيت وكوكب دري ونعم القرين فأنتي أيقونة الصبر أتذكرك بأجمل وأقوى حب في حياتي.تلك الطفلة ذاقت الم اليتم في ساعات مبكرة من حياتها وانطفأت البسمة من على وجهها الصغير فاليتم ليس عيبا بل شخصية كاملة في الإنسانية فلا مكان للدونية أو الإحساس بالنقص بل العكس قد يبدع اليتيم فأروع الأمثلة في اليتم وصورة إنسانية شهدتها الحضارات وهو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وما زالت إنسانيته شاهدة على تاريخ الزمان إلى يوم الدين.فالقران أمرنا بإكرامهم ومسح دموعهم ليس واجبا أو التزاما بل هم من صميم الدين.طفلة الخمس سنوات خيال أمها في عينيها ركضت خلف سيارة لترى أمها إذ هي على سرير الموت تقول لها اعتني بإخوتك الصغار وقالت الطفلة لن تذهبي يا أمي ولكن عرفت الطفلة إن حضنها الأخير لن يرجع والدموع بعينيها تلك الحضنة الأخيرة أغلقت الأبواب وحبست الطفلة لسنين طويلة تبحث عن مفتاح الحرية وعندما وجدت المفتاح خرجت ولكن لم تعرف احد سلب القدر أمها الحبيبة.تلك الطفلة تراقب من يساويها بأعمارها يقدمون الهدايا لأمهاتهم إلا تلك الطفلة تبحث عن عطف وعن أيدي ناعمة رحلة لم تتكرر رحلة الربيع والورود الجميلة رحلة الربوع الخضراء.احن إلى حضن أمي!!!فالأيام توارت وكبرت الطفلة ولم تكن معشوقة احد ولم تكن متوارية بل طفلة تبحث عن أمها فهي ما زالت طفلة الخمس سنوات التي صبرت على المحن فعين الرحمن عليها وخيال أمها ما زال ظلها فليست وحيدة بل هي فراشة وملاك غرست ثمرا طيبا وزهرا جميلا...

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026