السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لماذا تونس ؟ بكر أبو بكر


تونس الباهية التي تعرضت مؤخرا للهجمة الارهابية أصبحت هدفا مباشرا للتخريب والأعمال العدوانية في صيرورة يراد لها أن تصبح كجيرانها، رغم أنها حافظت على توازن يحسد عليه التوانسة ما بين الفكر العلماني والفكر الاسلاموي، أو لنقل بين فكر الدولة المدني وفكر التنظيمات الاسلامية المعتدلة وعلى رأسها فكر د. راشد الغنوشي في حزب النهضة. ولربما كان هذا التوازن أو التلاؤم أو لنقل بوضوح (التعايش) هو الهدف الذي قصده الارهابيون الذي ساءهم وسوّد وجوههم أن يروا التونسيين ممثلين للفكر المتعدد والمنفتح وممثلين للثقافة والفن كما كانوا من رواد الحضارة العربية الاسلامية.
إن فكرة التعايش في ظل التعددية الفكرية والثقافية والمجتمعية، وهي فكرة الاسلام وفكرة المسلمين بفكرهم السمح والرحب هي المستهدف.
إن فكرة التعايش المجتمعي بما هي فكرة تونس بفكر سياسييها ومفكريها ومثقفيها وناسها جميعا هي المستهدف قطع رقبتها.
تونس التي أطلقت شرارة «الربيع العربي» ظلت محتفظة بالربيع بعد أن تحول الى خريف دموي في دول أخرى انقض فيه متطرفو الاخوان المسلمين أو التنظيمات الاسلاموية الارهابية والمتطرفة يقتلعون ويرهبون بسيف الدين والقنبلة ويعمدون لفرض تصورهم المشوه للدين على الجميع.
تونس الثقافة والنور والحضارة والإسلام والعروبة والتعايش والمحبة والمقدرة على تجاوز العقبات، وتونس الربيع الدائم هي تونس التي نريدها أن تظل مشرقة على سهول ووهاد وجبال أمتنا العربية والإسلامية، وفي صدورنا وأرواحنا وعقولنا.
إن تونس النور المستهدفة بالقتل والإرهاب تستطيع حتما ان تصد الرياح العاتية بنسائها ورجالها وثقافتها وحضارتها، وتونس القوة والاشراق والمهابة هي ما نتطلع اليه ونصبو لبلوغه لأننا في أحضانها نتطور، ولن تستطيع «داعش» أو «القاعدة» أو «أنصار الشريعة» وغيرها من المسميات أن تربك التونسيين أو تحطم ارادتهم بإبقاء النموذج الحضاري الفذ لهذا البلد منارة حب وخير وسعادة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026