مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

سقف عاصفة الحزم - عمر حلمي الغول

 

لا يضيف المرء جديدا، حين يؤكد على المؤكد بشأن مضيق هرمز، الذي يعتبر جزءا من اعالي البحار. اي انه خارج حدود سيطرة الدول المشاطئة له او التي يمكن ان تحلم بالسيطرة على أكثر من نقطة ارتكاز محيطة به. ويعلم الجميع ايضا، ان الولايات المتحدة اقامت قاعدة عسكرية لها في جيبوتي. كما ان فرنسا لها قاعدة في ذات الدولة. هذه القواعد وغيرها من السياسات والممارسات لدول واقطاب دولية مختلفة، تحول دون سيطرة اي دولة على المضيق او تحاول  التفكير بذلك. 
إذا عملية عاصفة الحزم العربية، التي تقودها العربية السعودية، لا يقع ضمن اهدافها مضيق هرمز، لانه خارج حساباتها، وله ابعاد واعتبارات دولية تتجاوز دول الاقليم، بغض النظر عن قربها او بعدها عن المضيق. إذا ما هي حدود وسقف اهداف العملية؟ اولا ردع المخطط الحوثي الايراني وحليفهم علي عبد الله صالح؛ ثانيا إرسال رسالة للحوثيين، بضرورة إعادة النظر في خيارها، والالتزام بالشرعية من خلال العودة لطاولة الحوار في الرياض على اساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي؛ ثالثا عدم السماح بالتمدد الايراني في اليمن؛ رابعا التأكيد لجمهورية إيران وحلفائهم الحوثيين، ان ما جرى في العراق او سوريا او لبنان، لن يكون مسموحا به في اليمن، لان اليمن يعتبر خط الدفاع الاول عن دول الخليج العربية وايضا لمصر؛ خامسا حماية مصالح وثروات العرب ومكانتهم؛ سادسا التأكيد للمراقبين، ان دول الخليج خصوصا والعربية عموما، ان العرب لديهم الامكانية لتخطي السياسة والديبلوماسية الناعمة، واللجوء للديبلوماسية الخشنة في حال شعروا بالخطر من اي جهة اقليمية.
بالتأكيد هناك اهداف للقوى الدولية والاقليمية الداعمة لعاصفة الحزم، تتجاوز بالضرورة سقف الاهداف العربية، بعضها يهدف لتنفيذ مخططه الاستراتيجي في المنطقة، خاصة الولايات المتحدة الاميركية، التي تعمل على  تعميق التناقضات الدينية والطائفية والاثنية بين دول وشعوب المنطقة لتمزيقها وشرذمتها، ومن ثم الانقضاض عليها. هذا بالاضافة إلى الاهداف الانية، المتمثلة بارباك ايران، وادخالها في متاهة جبهات الحروب الاقليمية، مما يضعف حدود مناورتها وقدرتها العسكرية والاقتصادية، وزيادة إنهاكها، تمهيدا لادخالها لاحقا في دوامة الصراعات الداخلية كخطوة على طريق تفكيك جمهورية الملالي. 
بالعودة الى حدود وسقف عملية عاصفة الحزم، سؤال يطرح نفسه على المراقبين، هل سيكون هناك حاجة لدخول القوات البرية السعودية او المصرية لليمن لفرض الاهداف المحددة للعملية ام لا ؟ وفق التقديرات الموضوعية لقراءة المشهد اليمني والعربي والاقليمي والدولي، فإن المنطق، يقول لا حاجة لاستخدام القوات البرية لليمن. اولا لان حدود العملية كما تحددت آنفا، لا تحتاج لتدخل بري؛ ثانيا صعوبة الجغرافيا اليمنية؛ ثالثا الصراع القبلي والمناطقي، يصعب عملية التدخل؛ رابعا إستخدام الحوثيون المواطنين كدروع بشرية، الامر الذي سيضاعف من حجم الخسائر في الارواح حال تدخلت القوات العربية البرية؛ خامسا لا خشية من تدخل عسكري إيراني في اليمن بشكل مباشر.
غير ان هذا الاستنتاج، لا يحول دون تدخل القوات البرية العربية إذا ما استدعت المصالح الوطنية والقومية العربية لدرأ اية اخطار، قد تنجم عن تداعيات العملية الحربية. وبالتالي من المبكر الجزم باي سيناريو نهائي، حتى لو كانت الدول العربية المشاركة في عاصفة الحزم، حددت اهداف وسيناريوهات مسبقة بعدم التدخل البري. قادم الايام سيكشف عن الكثير من الخبايا السابقة للعملية او التطورات ذات الصلة بها.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026