السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سقف عاصفة الحزم - عمر حلمي الغول

 

لا يضيف المرء جديدا، حين يؤكد على المؤكد بشأن مضيق هرمز، الذي يعتبر جزءا من اعالي البحار. اي انه خارج حدود سيطرة الدول المشاطئة له او التي يمكن ان تحلم بالسيطرة على أكثر من نقطة ارتكاز محيطة به. ويعلم الجميع ايضا، ان الولايات المتحدة اقامت قاعدة عسكرية لها في جيبوتي. كما ان فرنسا لها قاعدة في ذات الدولة. هذه القواعد وغيرها من السياسات والممارسات لدول واقطاب دولية مختلفة، تحول دون سيطرة اي دولة على المضيق او تحاول  التفكير بذلك. 
إذا عملية عاصفة الحزم العربية، التي تقودها العربية السعودية، لا يقع ضمن اهدافها مضيق هرمز، لانه خارج حساباتها، وله ابعاد واعتبارات دولية تتجاوز دول الاقليم، بغض النظر عن قربها او بعدها عن المضيق. إذا ما هي حدود وسقف اهداف العملية؟ اولا ردع المخطط الحوثي الايراني وحليفهم علي عبد الله صالح؛ ثانيا إرسال رسالة للحوثيين، بضرورة إعادة النظر في خيارها، والالتزام بالشرعية من خلال العودة لطاولة الحوار في الرياض على اساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي؛ ثالثا عدم السماح بالتمدد الايراني في اليمن؛ رابعا التأكيد لجمهورية إيران وحلفائهم الحوثيين، ان ما جرى في العراق او سوريا او لبنان، لن يكون مسموحا به في اليمن، لان اليمن يعتبر خط الدفاع الاول عن دول الخليج العربية وايضا لمصر؛ خامسا حماية مصالح وثروات العرب ومكانتهم؛ سادسا التأكيد للمراقبين، ان دول الخليج خصوصا والعربية عموما، ان العرب لديهم الامكانية لتخطي السياسة والديبلوماسية الناعمة، واللجوء للديبلوماسية الخشنة في حال شعروا بالخطر من اي جهة اقليمية.
بالتأكيد هناك اهداف للقوى الدولية والاقليمية الداعمة لعاصفة الحزم، تتجاوز بالضرورة سقف الاهداف العربية، بعضها يهدف لتنفيذ مخططه الاستراتيجي في المنطقة، خاصة الولايات المتحدة الاميركية، التي تعمل على  تعميق التناقضات الدينية والطائفية والاثنية بين دول وشعوب المنطقة لتمزيقها وشرذمتها، ومن ثم الانقضاض عليها. هذا بالاضافة إلى الاهداف الانية، المتمثلة بارباك ايران، وادخالها في متاهة جبهات الحروب الاقليمية، مما يضعف حدود مناورتها وقدرتها العسكرية والاقتصادية، وزيادة إنهاكها، تمهيدا لادخالها لاحقا في دوامة الصراعات الداخلية كخطوة على طريق تفكيك جمهورية الملالي. 
بالعودة الى حدود وسقف عملية عاصفة الحزم، سؤال يطرح نفسه على المراقبين، هل سيكون هناك حاجة لدخول القوات البرية السعودية او المصرية لليمن لفرض الاهداف المحددة للعملية ام لا ؟ وفق التقديرات الموضوعية لقراءة المشهد اليمني والعربي والاقليمي والدولي، فإن المنطق، يقول لا حاجة لاستخدام القوات البرية لليمن. اولا لان حدود العملية كما تحددت آنفا، لا تحتاج لتدخل بري؛ ثانيا صعوبة الجغرافيا اليمنية؛ ثالثا الصراع القبلي والمناطقي، يصعب عملية التدخل؛ رابعا إستخدام الحوثيون المواطنين كدروع بشرية، الامر الذي سيضاعف من حجم الخسائر في الارواح حال تدخلت القوات العربية البرية؛ خامسا لا خشية من تدخل عسكري إيراني في اليمن بشكل مباشر.
غير ان هذا الاستنتاج، لا يحول دون تدخل القوات البرية العربية إذا ما استدعت المصالح الوطنية والقومية العربية لدرأ اية اخطار، قد تنجم عن تداعيات العملية الحربية. وبالتالي من المبكر الجزم باي سيناريو نهائي، حتى لو كانت الدول العربية المشاركة في عاصفة الحزم، حددت اهداف وسيناريوهات مسبقة بعدم التدخل البري. قادم الايام سيكشف عن الكثير من الخبايا السابقة للعملية او التطورات ذات الصلة بها.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026