السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أم ضياء الأغا، ووسام الوطن الكبير - د.مازن صافي

ليس من السهل أن تقف وجهاً لوجه أمام والدة الأسيرين ضياء زكريا الأغا وأخيه محمد، ضياء الذي كان يفترض أن يخرج للحرية في الدفعة الرابعة التي لم تتم حتى اللحظة، ومحمد الذي تنتظر خروجه خلال الشهور القادمة، وكلما التقيت بها فإنني أجد نفسي أناديها والدتي وأقوم بتقبيل رأسها الطاهر للهروب من عينيها المثقلتين بالوجع والدموع والانتظار، واللهفة لعناق فلذتي كبدها "ضياء ومحمد" .
 
 حين تتحدث أم ضياء عن ابنها القائد ضياء، فهي تتحدث عن قائد حقيقي، صامد يمنح المعنويات لها ولزملائه من المعتقلين، هو يعرف كيف يتصرف (الإسرائيليون) وماذا يريدون، وهو دائما يقول لها الفرج قريب، ولا تزعلي وما نحتاجه منك يا أمي هو أن نخرج إلى حضنك وأنت بصحة وعافية وقوية، وكما تقول فإن ابنها محمد الذي يصغر ضياء بخمس سنوات، قد اعتقل في 5 أيار عام 2003، وحكم عليه بالسجن مدة 13 عاما.

 وفي لقائي بوالدتي ، والدة كل أسرانا الميامين ، الحجة ام ضياء،  الصامدة المناضلة المثابرة قلت لها كيف حال ضياء واخوانه هناك في المعتقلات فأجابت والدموع تملأ عيونها: " تعلم كم هو رائع أن يرزق الانسان بالحرية، فالشمس تشرق عليهم تذكرهم بالأرض والوطن والحياة، والفضاء يضيق بهم، وتختقهم سلطات الاحتلال البغيض حين تمنعهم من صحبة زملائهم الأسرى، فتعمد الى ابقائهم في الزنزانة الانفرادية، وكم هي القيود البشعة التي  تهبط إلى أدنى مستوى للحياة، ومع ذلك فهو صامدون .

حقا لا يعرف كم يعاني تفاصيل الذل والمحن إلا من عايشها فعلا، ولا يعرف كم يعاني المعتقلون وما يتعرضون له إلا من ذاق هذه المرارة وهذا الظلم وهذه السنوات الطويلة بلياليها الكئيبة  قلق وإحباط بالرغم من الصبر الكبير والإيمان الراسخ بالله عزوجل.

هذه المرة في بيت الأخت الكبيرة أم ضياء " أم الأسرى" رأيت الحزن باديا على وجوه الجميع، وكانت الدمعات الحزينات تختلط مع قرب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان، وكم هي رائعة أم ضياء وهي تصر أن تقدم قطع الحلوى لمن يزورها، لمن يتضامن معها ويؤازرها، وهي تفتخر بالجميع، وترسل دوما تحياتنا الى أبناءها الأسرى وتوصل تحياتهم لنا، تواصل برغم حواجز الاحتلال وقضبان المعتقلات وظلم السجان وطول الانتظار في صيف حار وشتاء بارد .

 وليست المرة الوحيدة التي نستمع الى كلمات أم الأسرى وهي تقول في كافة المهرجانات المساندة لصمود ذوي اسرانا : " عهدا عليَّ أمام الله أن يستمر تواجدي في الاعتصام والفعاليات التي تخص أسرانا ولن نتخلى عنهم."

 أم ضياء ذاكرة ممتلئة بالحكايات والصبر والصلابة ومشاعر أم حزينة تنتظر خروج ضياء ومحمد وكل الأسرى، لا تغيب عن أي من مناسبات الأسرى، وحقا علينا الا نغيب عنها، وهل نغيب عن ام الأسرى، لك منا السلام، ولدموعك الطاهرة وسام الوطن الكبير .
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026