السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الأسرى.. والنعمة المقدسة - موفق مطر

ما لم نملك مفاتيح التأثير فلن تكون قضية الأسرى في موقع الأولوية من حياتنا، ونلبي نداء الضمير داخلنا وصرخاتهم من وراء القضبان والجدران؟ وما لم نتنازل ولو قليلا عن تلبية نداء بطوننا.
علينا تفعيل طاقاتنا كلها من أجل تحرير وحرية المناضلين من المعتقلات، كما بإمكاننا الامتناع عن اكل لحوم، والبان واجبان وزبد وعسل، صنعها المحتلون من لحوم الآدميين ودمائهم وحريتهم.. فعصائرهم في بطوننا كالسم ما لم يجر دماء الحرية بعروق المحررين.
يأسروننا بمنتوجاتهم المسروقة من ماء جذور أشجار حمضياتنا وزيتوننا؟ لكن بامكاننا التحرر والاكتفاء بضروريات العيش، والكف عن تخمة بطوننا وانفسنا بالكماليات والرفاهيات 
يجب ان نشعر وبقوة بالحرمان الذي يعيشه الأسير، حرمانه القسري من نعم الحياة في معتقلات الاحتلال، ونتذكر دائما. أننا جميعا بلا استثناء في معتقلات ومعازل كبيرة مسورة. 
لماذا لا نتوقف عن استيراد سياراتنا الفارهة عبر موانئ المحتلين والتي تعود عليهم بفائدة الجمارك وغيرها من الضرائب.. بينما لا ينوبنا منها إلا أشكال الضرب والتصادم في شوارعنا. 
وحدهم المتحجرة قلوبهم، والجافة عقولهم لا يؤمنون بقداسة الحرية، فمن رأى دموع الأمهات والأخوات والبنات والآباء والأبناء الشيوخ والعجائز فجر امس تطير كالحمائم في فضاء الحرية، تسبقهم لاحتضان أحبائهم، ويتخذ جانب المنظرين، السفسطائيين، المجادلين، يحتاج لإعادة صقل لثقافته الانسانية، ومراجعة في اقرب مركز متخصص لأمراض القلب السياسية وانسداد الشرايين الاجتماعية !!.
نعرف كم تساوي لحظة حرية، والثمن الذي دفعناه ويجب ان ندفعه من أجل حرية الأسرى.. لذا نمضي بعزيمة ومنهج وخطة واقتدار.
يرى صاحب القلب الحي في دمعة فرح لأم اسير، او ابن وبنت اسير فرح الشعب كله، أبناء وأحباء وأقارب المحررين كاليمامات، يحاولون الطيران للوصول الى احبابهم الأحرار وللفوز بعناق.. وتسجيل سبق تذوق الحرية المقدسة، فقد تجسمت امامهم روحا ولحما ودما بعد صبر عظيم.
نتطلع لمشهد تاريخي طاهر نقي من رذاذ الكلام الرغبوي المسيس، كلام التخريف والتنظير الفضائي فانه لن يحرر انسانا ولا حتى شبرا من ارض.
لصبر الأسرى في معتقلات الاحتلال فضل عظيم في تعزيز موقف القيادة، فحريتهم حق لا يحتمل المساومة، وبقاؤهم في وطنهم جزء من عقيدة العودة، فهم مناضلون من اجل الحرية، وإطلاق حريتهم استحقاق كان واجبا على حكومات دولة الاحتلال المتتالية تنفيذه منذ العام 1999.
نجح المنهج السياسي الوطني، وانتصر القائد والشعب المرفوع الرأس على المستحيل، وعلينا اشعار لمناضل الفلسطيني الأسير قد بات للحرية كمولود جديد، فهذا يقين الأحرار الأوفياء، ودستور نضالنا لتحقيق هدف الحرية والاستقلال، 
لا مكان بيننا للمحبطين والقاعدين الحكواتيين، فالحرية لأسرى قدر حق سيجسده ايمان قيادتنا وشعبنا بلا ريب، فالحرية في ذروة مراتب القداسة لأنها اعظم نعم الله للانسان.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026