السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

قديستان فلسطينيتان

 فلسطين هي ارض الانبياء والقديسين، هي ارض الصالحين منذ مطلع التاريخ، وطوال التاريخ، وحتى اللحظة، باركها الله واعزها مهدا لمولد رسول المحبة والسلام، ودربا للجلجلة، وطريقا لنبي الهداية والرحمة ليصعد الى السماوات العلى على ظهر براق المعجزة، وبيتا لصلاة التقرب والتقوى، بصوت المؤذن واجراس الكنائس، والمجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة. 
أرض فلسطين هي ارض القداسة، ولم يبخل الفلسطينيون يوما على ارضهم، زادوها قداسة بدم الشهادة، وبالايمان والتضحية والعمل، كرسوها ارضا للتفتح والعيش المشترك للسائرين في دروب المحبة والعطاء، فلسطينيون لم يعرفوا ولن يعرفوا الفرقة والتنابذ بألقاب الطائفية البغيضة. 
من هذه الارض، من اديمها ومن روحها وتاريخها ومعناها، جاءت الراهبتان الطوباويتان، مريم بواردي وماري الفونسين غطاس عاشتا فضائل المحبة والايمان والرجاء، تميزتا بالتواضع والصمت والبذل والعطاء، اقامت مريم بواردي دير " الكرمليت " في بيت لحم، ونسبت اعجوبات شفاء لشفاعتها، واسست ماري الفونسين " راهبات الوردية المقدسة " بعد ان اكملت نذورها بتعليم اللغة العربية، وقد نسبت اعجوبات شفاء ايضا لشفاعتها، تم اعلانها طوباوية للكنيسة الكاثوليكية عام 2009 بعد موافقة البابا " بندكت السادس عشر " وكانت طوباوية مريم بواردي قد اعلنت عام 1983، وبعد ثلاثة ايام من الان سيعلن البابا " فرنسيس " قداسة الراهبتين الفلسطينيتين، مريم بواردي وماري الفونسين، وهو الامر الذي جعل البطريرك فؤاد طوال بطريرك القدس للاتين ورئيس مجلس رؤساء الاساقفة الكاثوليك في الارض المقدسة يقول " لقد هبط علينا نبا اعلان قداستهما هبوط ندى الصباح على ارض انهكتها العطش، لقد انتظرنا هذا النبأ طويلا فأعاد الى نفوسنا الثقة والامل، فبلادنا المقدسة التي تمزقها الحروب وتتعرض للمظالم، لاتزال تنبت قديسين وقديسات أبطال حب وعطاء ". 
انه حدث تاريخي كبير له من المعاني ما يعطي نص الملحمة الوطنية الفلسطينية اشراقة جديدة تؤكد حقيقة فلسطين ارضا للقداسة والقديسين وبلادا للايمان والمحبة والتقوى والعمل ولا ينقصها اليوم غير السلام العادل، لتنير دروب الانسانية كلها بانوار الاستقرار والعدل والتسامح الاخلاق، الذي يجعل من حياة الناس، حياة ابداع وعز وكرامة.
هذه هي فلسطين وهؤلاء هم ابناؤها وبناتها، هذه هي رسالتها، رسالة القداسة, رسالة الامل، رسالة المحبة. 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026