فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

مواجهة واقعنا تبدأ من داخلنا - د.مازن صافي

كثيرة هي الصعاب التي تواجه الإنسان، وكثيرة هي الحيرة تجاه ما يعلق في الذاكرة من صور وأحداث وتفاعلات، وهذا يشكل الضغط العصبي والنفسي على الإنسان، ومن أصعب المواقف التي يمكن أن تشكل تحديا له حين يبرز عجزه عن المواجهة أو المعالجة او التحليل أو التفسير، والأصعب حين يعجز عن التعبير عن غضبه وعن الكبت الذي يشعر به فيأخذ في نفسه صفه "الانطواء" أو "الانهزامية" .
 
التوتر قد يحدث في ساعة او في يوم او في أسبوع أو نتيجة لتوالي المواقف الصعبة والمصيرية أو التي تعيد تشكيل الذاكرة المؤلمة داخله بحيث تطفو على السطح مكونة الخوف والغضب ومشاعر العجز.
 
وكلما كان تأثير العقل أقوى من تأثير العاطفة، كلما استطاع الإنسان ان ينجو بنفسه من الآثار السلبية، وكلما كان هناك ترابط أسري أو نقابي أو ملتقيات أو مجموعات، فإن هذا يشكل عوامل حماية للشخص وربما تمثل له الأمان.
 
ان النسب المتوفرة من المستشفيات تشير إلى زيادة الإصابة بأمراض القلب والشرايين بين أوساط الأشخاص صغار السن أو في عمر الشباب، مما يكسر المعادلة التي تعتمد على السن أو العوامل المرضية، فبالتالي فإن تفسير الإرهاق البدني والذهني والضوضاء وكثيرة ضغوط العمل والصعوبات الاقتصادية قد تؤدي الى تحويل المشكلة النفسية إلى مشكلة عضوية تبرز على هيئة مرض، وهذا يعني ان الشخص المصاب قد ضعف أو فشل في مقاومة خطر التوتر.
 
ولكي نزيد من مقاومة خطر التوتر الذهني والعضلي يجب أن يكون لدينا القدرة على المواجهة، حيث أن الحديث الصريح للشخص المصاب بالتوتر بما يعتمل بداخله ويسبب له التوتر يكون بمثابة "التفريغ النفسي" وهو أول خطوة للتخلص من التوتر وإخراج المريض من الحالة النفسية التي فرضها عليه والتي يظن المريض أنها جزء أساسي من حياته النفسية، وكما انه ينصح في حال التعرض لحدث ما أن يعبر الإنسان عن نفسه، مثل الضحك في حال الفرح أو البكاء في حال الحزن فهذه الدموع "الثمينة" تحوي كمياويات تنتج عن شعور الشخص بالاغتمام والتخلص من هذه الكيماويات بواسطة البكاء خاصة يسبب لنا الراحة، وهناك دراسات تقول أن حبس التنفيس عن مشاعر الحزن وعدم القدرة عن التفريغ بالدموع قد يؤدي الى إصابة الإنسان بالأمراض السرطانية .
ويجب على كل إنسان أن يكون له صديق يثق به سواء قريب أو بعيد أو في نفس المكان أو بعيد عنه، لأن الثقة بشخص ما والتحدث إليه عن سبب التوتر يكون بمثابة "التفريغ النفسي" او ما يسمى بـ"آلية النقل"، فهذه المشاعر تنتقل من الشخص إلى الآخر أي تقاسم الألم معنويا، وهذا يجعل المريض أكثر اطمئنانا ويعيد له الثقة بنفس مع زوال المسبب او ضغط الحدث.
وكلما استطاع أن يفهم المريض حالته النفسية وأسبابها، فهذا يعني قدرته على الواقعية والتأقلم وعدم الوقوع في حالة مفرغة، وكما ينصح بممارسة الرياضة وخاصة المحببة للشخص نفسه، وتفضل المجهودات العضلية او ممارسة الاسترخاء للتخلص من التوتر، وهذا يتطلب أن يكون هناك معرفة مسبقة بمبادئ ممارسة الاسترخاء، وعادة يعتمد ذلك على التنفس السليم، وكما أن النشاط الذهني والتأمل له القدرة على تهدئة الحالة النفسية للشخص، مما يؤدي إلى الاسترخاء الذهني وتخفيف الضغط عن الإنسان، وهنا ينصح بعدم اللجوء إلى المهدئات الدوائية بصورة فردية لأن ذلك يقتل فرصة الاسترخاء الذهني ويعوق المخ عن التعبير، وكما أن ممارسة النشاط الفني أو الهواية المفضلة تساعد كثيرا على التخلص من التوتر، وكما أن قراءة ورد يومي من القرآن الكريم والحفظ وقراءة قصص النجاح للآخرين، وأخيراً فإن شرب السوائل والتغذية السليمة يمكن ان تساعد في تجاوز الوضع النفسي للإنسان.
 
ملاحظة: إن اللجوء إلى تناول المهدئات الدوائية بصورة منفردة يؤدي إلى الإدمان وتفاقم الحالة وتلقي بظلال سوداء على واقع الشخص داخل مجتمع ويتحول إلى عنصر سلبي فيه .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026