السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

نعم للتسامح ....لا للعنف - تمارا حداد


على مر التاريخ والعصور والمنطقة لم تخلو من ظاهرة  الإرهاب إن كانت تفجيرات أو قطع للرؤوس وسبي النساء وتدمير المراقد والمدافن والمدارس والكنائس والمساجد,فالمنطقة تشهد نقطة تحول خطيرة اثر عمليات إرهابية لا صلة بها  والأخلاق الإنسانية  فالعنف والتعصب والتطرف ليس جديدا على الإنسانية ولا حديثا على الأوطان حيث نجد جميع الديانات السماوية تعاني من تلك الظاهرة الغريبة عن طريق جماعات مسلحة متطرفة تتخذ من الدين غطاء لها لتحقيق هدف سياسي أو ديني أو هدف مرتبط بدوافع ثورية معارضة.
فالتفكير الديني والتعصب القومي المصحوب بالتفكير الإجرامي مسئولان عن ارتكاب الجرائم الإرهابية ضد المدنيين الأبرياء والذي يحصد أطفالا وشيوخا ونساء ,فالإرهاب لا دين ولا هوية ولا جنسية تجسده ولا زمان أو مكان ولا مذهب ولا وطن له سوى انه جريمة وفق كل المعايير.
فهدف الإرهاب هو خلق الخوف ضد أتباع دينية أو سياسية ونشر فكر ايدولوجي معقد  واستخدام تكتيكات مماثلة لفرض قوانينها لحب السيطرة وزجر الناس وإثارة الرعب ونشر أعمال بربرية شنيعة تخالف الأعراف والأخلاق الاجتماعية وزعزعة الأمن والاستقرار وإضعاف الاقتصاد القومي وعرقلة التنمية وانشغال الأمة ببعضها  واستمرار التخلف واستغلال الدول القوية الطامعة لاحتلال الدول العربية والسيطرة على ثرواتها وبيع سلاحها وإدرار الربح لتلك الدول الطامعة.
فالإرهاب لا ينتشر إلا في أماكن التخلف والفقر حيث وجود الجهل المركب وعدم الفقه بالأمور العملية يؤدي إلى انتشار الإرهاب بسرعة فائقة فالعقول المتحجرة المتطرفة تستقطب البسطاء من اجل دعم فكر يتناسب مع القوى المستعمرة لاستمرار احتلالها.فتلك الجماعات المتطرفة لا تحصد إلا الأبرياء والمدنيين.لماذا لا تجعل هدفها من دمر البلاد والأوطان وسرق الثروات؟فالجواب واضح هو أن تلك الجماعات الإرهابية ما هم إلا عبيد وخدم لدول كبرى لتفكيك البلاد وتقسيمها لتسهيل الهيمنة على أراضيها.
فهم يتقنعون بالدين والدين براء منهم ويتحفظون باسم الجهاد والجهاد بريء منهم ويتصفون بالوطنية والوطن بريء منهم,فالإرهاب جريمة عظمى بحق الإنسان والحياة والدين والقيم والمبادئ فهو يشكل اغتصابا لكرامة الإنسان وآدميته.
فالإسلام لا يقتل امرأة ولا شيخا ولا  يهدم صومعة أو مسجدا بل العكس بل ديننا دين التسامح والرأفة ودين الرحمة وامن للإنسان ودين تعايش وتآخي بعكس الإرهاب الذي هو تخويف وترهيب وتهديدا لأهل الأرض واعتداء لهم فقتل النفس البشرية بدون ذنب هو من كبائر الذنوب المحرمة شرعا .
فغياب الحوار والمناظرة مع أصحاب الفكر قد يزيد من هذه الظاهرة ,لذلك فإتباع المحاورة  يخفف من تلك الظاهرة وكذلك نشر الوعي بين الشباب بان تلك الظاهرة غير مجدية لحلول واقعية.وان يبدأ الوعي من أدراج الدراسة بإصلاح التعليم ومراجعة المناهج الدراسية بإتباع منهج علمي مبرمج وتوعوي للجيل القادم للفصل بين الإرهاب والإسلام.
فالعنف والتعصب هم أعداء الفهم الصحيح والتعصب سيحمل  العرب إلى مهب الريح وبالقتل لن يعيد هيبتهم بل بالمحبة والتآخي سيعيد كرامتهم وهيبتهم بين الأمم وحتى تكف الدول العظمى بالتحكم بهم والتحكم بثرواتهم.
لماذا لا تكون الأمة العربية والإسلامية يدا بيد من اجل الوصول إلى مجتمع بلا عنف وان ينشا أجيال متسامحة وصالحة,والعنف ما هو  إلا نقمة ولا يولد إلا الخصام  والشتام وشوك ومذمة وموت مؤدلج.
فالبشر متساوون في الكرامة والآدمية لن تصان تلك الكرامة إلا بالمحبة والوئام والتفاهم السلمي والاحترام المتبادل وحفظ اللسان والتآخي والتسامح بغض النظر عن دينه حتى يضمن لكل إنسان حقه في الحياة بأمن وحرية وعدل وحفظ لدماء الإنسان وأمواله وعرضه...

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026