السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

دم الكسبة يلاحق العالم - عمر حلمي الغول

يوم الجمعة الماضي، الموافق الثاني من تموز الحالي اردت رصاصات العقيد يسرائيل شومر عند حاجز قلنديا الشاب محمد الكسبة، ثلاث رصاصات في الرأس والقدم والظهر، اطلقها مجرم الحرب الاسرائيلي على محمد بحجة "رشق الحجارة"، وهي ذريعة واهية، واوهى من خيوط العنكبوت. سقط الابن الثالث شهيدا للاسرة المكلومة. 
إسرة الكسبة الفلسطينية، ليست الوحيدة، التي فقدت ابناءها، لانها جزء من ظاهرة عامة لازمت الكفاح الوطني الفلسطيني منذ عشرينيات القرن العشرين وحتى يوم الدنيا هذا، وستبقى هذه الظاهرة قائمة إلى ان يندثر الاحتلال الاسرائيلي البشع عن الاراضي الفلسطينية المحتلة وحتى قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. 
لكن قصة الاخوة الثلاث ياسر وسامر ومحمد، الذين قضوا على يد مجرمي الحرب الاسرائيليين، لها ما يميزها. فياسر ابن العاشرة، قام لواء إسرائيلي في الثاني من مايو 2002 باطلاق الرصاص عليه، وهو ملقى على الارض، والتهمة "رشق الحجارة". وسامر لحق به بعد اربعين يوما لذات التهمة الحقيرة، التي تكشف عن وحشية إسرائيلية في مقابل الصمت العربي والعالمي المريب. 
سؤال برسم كل صناع القرار في العالم ما هي معايير العدالة العالمية؟ وإلى متى سيبقى القتل المجاني يستهدف ابناء الشعب الفلسطيني بحجج وذرائع واهية؟ واين اقطاب ودول الغرب من قضية حقوق الانسان؟ وإلى متى ستبقى اليد الاسرائيلية ضاغطة على الزناد  صوب الصدور الفلسطينية ؟ وأي مصلحة دولية في بقاء شلال الدم الفلسطيني نازفاً؟ وهل هذا المشهد يخدم خيار السلام؟ وهل يعتقد الاسرائيليون ومن خلقهم الولايات المتحدة، ان ابناء الشعب الفلسطيني سيبقوا إلى ما شاء الله مكتوفي الايدي؟ ام انهم يعتقدوا أن الفلسطينيين في ظل الوضع العربي المتهالك، لن يستطيعوا الدفاع عن انفسهم؟ ألم تعلمهم تجارب الثورات الفلسطينية على مر عقود الصراع الطويلة، ان الفلسطينيين اشعلوا ثوراتهم في لحظات وازمان التراجع العربية؟ أم انهم لم يتعلموا من دروس التاريخ؟ 
إستشهاد الابن الثالث لعائلة سامي الكسبة، الاب المنكوب بفقدان ابنائه بالقتل الجبان والعمد وبدم بارد من قبل القتلة الاسرائيليين، تملي على الشرعية الاممية والاقطاب الغربية، التوقف امام عمليات استفحال القتل الاسرائيلية للاطفال والنساء وعموم المواطنين العزل دون سبب او لاسباب واهية، لا علاقة لها بحقوق الانسان، ولا بالقوانين والاتفاقات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949، وتتنافى مع ما تدعيه القوى الغربية، عن دفاعها عن حرية وحقوق الانسان. والعمل في ذات الوقت لضمان الحماية الدولية لابناء الشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من الضغوط والاجراءات الذاتية والقارية والاممية لالزام دولة التطهير العرقي الاسرائيلية بالتسوية السياسية، وفتح ابواب مجلس الامن لاصدار قرارات إستنادا للفصل السابع لفرض الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة وفي مقدمتها القدس الشرقية، وخلق الاجواء الملائمة لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. 
وان بقيت القوى الدولية تتعامل بخفة مع ارهاب الدولة الاسرائيلية، وتغاضت عن مجرمي الحرب الاسرائيليين السياسيين والعسكريين، وأذعنت لمشيئة الدولة الاسرائيلية المارقة والخارجة على القانون، فانها تكون فتحت ابواب جهنم في المنطقة أكثر مما هي عليه الان. الصبر الفلسطيني بات يضيق أكثر فاكثر مما يفترضه او تستقرئه إستطلاعات الرأي وتقارير اجهزة مخابرات اسرائيل واميركا والغرب عموما. 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026