السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

ريهام وسعد وعلي من ظلم الأرض لعدالة السماء - حسن سليم

لم يستوعب قلبها الجمع بين فرح بعيد ميلادها وفراق "علي" فسارعت ريهام دوابشه للرحيل، وسبقها زوجها سعد الذي غادر الحياة في يوم عيد زواجه، وكان يظن انه قادر على الاحتفال به، لكن أي فرح سيكون وقد فقد "عليا" ففضل مرافقة نجله الى الاحتفال الكبير به.

سعد وريهام غادرا على عَجَل، غير قادرين على الانتظار، كأنهم خشيا أن يتوه "علي" عنهم، خافوا ألا يفهم لغة الملائكة، دون أن يعلموا أن "علياً" أصبح منهم، وسبقه الطاهر محمد أبو خضير ليفرش له البيت الذي يستحق في عليين.

اليوم ومن بعد لحاق الأحبة لن يشعر "علي" بالوحدة أو الحنين لصدر من أحب، فقد حضروا ليشاطروه جنة الفردوس، هازئين بحياة طالما تفاخرنا بالمكوث على صدرها، وتشبثنا بالبقاء عليها، فارين من ظلم الأرض إلى عدالة السماء.

فيما الشهيد الحي "أحمد دوابشة"، شقيق الرضيع وابن سعد وريهام ينتظر راقدا على سرير الألم يعاني حروقاً تسبب بها أعداء البشر، يرقب رحيل الأحبة واحداً تلو الآخر، دون أن يودعهم بنظره، صارخا وعيه دون علمه، باكياً، ولسان حاله يقول انتظرني يا "علي".

ونحن نرجوه البقاء، ليظل شاهدا على ظلم غزاة اعتقدوا أننا راحلون بحرق "عائلة الدوابشة"، ونتوسل إليه للبقاء حتى يشهد جر الغزاة من نواصيهم إلى عدالة الرب، إن فشلنا في جرهم إلى عدالة الحياة، ليزف البشرى إلى "علي" وسعد وريهام بان وجعه لم يذهب هدرا.

احمد دوابشة نحتاج بقاءه كثيرا، ليذكرنا دائما بواجب طرد الغرباء من بين زيتوننا الذي طالما قطعوه، وبعضه سحبوه من جذوره من الارض سعيا منهم لالغاء تاريخ الارض او تزوير هويتها، وظنهم بالطبع خائب، في ظل معركة مع شعب اختلط عرقه ودمه بحبات تراب احتضنت هذا الزيتون.

اسرائيل ستعتذر عن جريمة الحرق، وستجد الاعذار الكافية التي تخلي سبيل منفذيها، وقد يرضي هذا الاجراء كثيرا من زعامات لا زالت ترى في اسرائيل "الضحية" وبشعبها الشعب الذي يستحق الحياة بعد رحلة التيه والحرق, وبالمقابل مطلوب منا ان تبقى قضية حرق عائلة الدوابشة حاضرة اينما تولي "اسرائيل" وجهتها، لتبقى دائماً الاشارة دالة على مجرمين فارين من العدالة، اعتقلوهم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026