فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

جيل التسعين كسب الرهان واشعل لهيب الثورة - شيرين صندوقة

ان المتتبع للقضية الفلسطينية عن قرب يجد بلا شك ان هناك تغييرات سريعة تجري على ارض الواقع وخاصة في الجيل الصاعد - جيل التسعينات – هذا الجيل الذي قال اغلبهم انه "جيل أوسلو" ولم يعيش اي من الانتفاضتين، بل ولد من رحم معاناة الانتفاضة الثانية الى نعيم اتفاقية تهدئة، هذا الجيل الذي رُهن عليه بأن  النصر لن يكون يوما على ايديهم، فهو لم يعرف يوما معناة الاقتحامات ولم يعش الاضراب ومنع التجول والقصف والمداهمات وكل هذا المصطلحات التي تعود "للأنتفاضة".

هذا الجيل الذي تعمل حكومة الاحتلال بكل ما أوتيت من قوة ونفوذ لتجهيله وافراغه من محتواه الوطني سواءا بتغيير المنهاج وتشويهه وحذف القضية الفلسطينية وتاريخها منه، او من خلال اغراقه بالفقر ودمجه بمجتمع يسوده عادات اجتماعية سيئة كادمانه على المخدرات والسرقة، وان لم تفلح بذلك فان الأعتقال هو خيارها البديل.

هذا الجيل استطاع منذ استشهاد الطفل محمد ابوخضير وما تبعها من الحرب الدموية الأخيرة على قطاع غزة، ان يصحو من التخدير الذي كان يسري بدمه، أن يثبت للعالم أجمع المقولة الشهيرة " الكبار يموتون والصغار لا ينسون"، استطاع أن يُعيد مفهوم "الثورة" و"الشهادة" لنا من جديد.

هذا الجيل أول من هب نصرة للمسجد الأقصى من دنس المستوطنين في الآونة الأخيرة وليدافع بروحه عن شرف أمة بأكملها.

 خرج الى مناطق الاحتكاك وتصادم مع العدو الغاشم ... الحجر مقابل أعتى آلات البطش والتدمير... الذاكرة والتاريخ والمشاهد نفسها والصور تتكرر...

لا أعلم ما كان يجول في خاطره وبماذا كان يفكر جيل التسعيني هذا حين خرج ليقابل جندي مختبئ وراء رشاشه، ولكني اعلم ان صاحب الحق اقوى من صاحب السلاح-  وأدرك ايضا أن هذا جيل، يسعى الى الحرية – الحرية التي نحلم بها جميعا- الحرية التي وان ضاق مفهومها لدى البعض اصبح بحجم الكون لهم.

لنتتبع اذا الشهيد ضياء تلاحمه 21 عاما طالب حقوق، الشهيدة هديل الهشلمون 18 عاما طالبة، الشهيد مهند شفيق الحلبي 21 عاما طالب حقوق، الشهيد فادي علون 19 عاما كان طالبا بالجامعة، الشهيد حذيفة عثمان علي سليمان 18 عاماً، الشهيد ثائر ابو غزالة 20 عاما، الشهيد وسام فرج 18 عاما، الشهيد محمد الجعبري 19 عاما، والشهيد الطفل عبد الرحمن عبيد (13 عام) طالب مدرسة، وثلاثة شهداء آخرين من شمال غزة.

وللمتتبع ايضا اعمار الشبان الذين نفذوا عمليات الطعن ضد المستوطنين و جنود الاحتلال فان اعمارهم تتراوح ايضا بين "15 – 20" عاما، وهذا ما يربك حكومة نتنياهو حسب الاعلام العبري.

ولنضف على المشهد  في هذه الهبة الشعبية ان هناك نسبة كبيرة من المشاركات بها هن فتايات مدارس وجامعات ....

هؤلاء الشهداء الأكرم منا... نعم انهم جيل التسعين لم ينتمي معظمهم الى فصيل سياسي لم يكن مؤطر حزبيا، لم يأمره أحد بالخروج الى الشارع، لم يمنعه مكر حاجز وغدر جدار من الوصول الى قلب القدس والدفاع عنها وحتى انه لم يلعن التنسيق الأمني كغيره خلف شاشات الحاسوب وفي شوارع "العاصمة السياسية رام الله".

ان الوعي السياسي لدى هذا الجيل عامة وجيل الأطر الطلابية في الجامعات خاصة  هو وهج هذه "الهبة" أو هذه "الثورة" التي نشهدها اليوم، حتى وان قل وهجها او انطفأت يكفي انها ستبقى شرفا في تاريخ القضية الفلسطينية وفي ذاكرتنا جميعا وان الشعلة من جيل الى جيل ستنتقل حتى نيل الاستقلال والتحرير.

لذلك أرى انه على القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل الوطنية والاسلامية تبني هؤلاء الشبان وان لم يكن ذلك ماديا فليكن دعمهم واحتوائهم على الاقل معنويا.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026