فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الأبارتايد‎ - حنا عيسى

الأبارتايد أو الأبارتيد أو الأبارتهايد،هو نظام الفصل العنصري الذي حكمت من خلاله الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا من عام 1948وحتى تم إلغاء النظام بين الأعوام 1990 - 1993 وأعقب ذلك انتخابات ديموقراطية عام 1994، بهدف خلق إطار قانوني يحافظ على الهيمنة الاقتصادية والسياسية للأقلية ذات الأصول الأوروبية..حيث قامت قوانين الأبارتايد بتقسيم الأفراد إلى مجموعات عرقية - كانت أهمها السود، البيض، "الملونون"، والآسيوين (المكونة من هنود وباكستانيون).
 
 والذي حصل في جنوب افريقيا أن هذا النظام العنصري تم اعتماده كسياسة رسمية للدولة بعد الانتخابات العامة التي جرت عام 1948. القانون صنف السكان الى جماعات عرقية تحوي جماعات السود، البيض، الملونون والهنود، وعززت الفروقات بواسطة عقر السكان من اماكن سكنهم ووضعهم بتجمعات عرقية. القانون ايضاً حرم السود من الجنسية عام 1958 فعاملهم كملحقين بموجب القانون الى واحد من عشرة مناطق قسمت على اساس قبلي ليتم ادارتها بواسطة حكم ذاتي. وسميت هذه المناطق بالبانتوستانت واصبحت اربعة منها كولاية مستقلة اسمياً. قامت الحكومة بالفصل العنصري في التعليم والرعاية الطبية وغيرها من الخدمات العامة، وقدمت للسود خدمات أقل من تلك التي قدمتها للبيض...هذا الفصل كشئ طبيعي اثار السكان الذي بدأوا بحركة مقاومة داخلية كبيرة في جنوب افريقيا، التي قوبلت بالعنف من الدولة الأمر الذي زاد حدة الاضطرابات أكثر وأكثر. وفي الثمانينات حاولت الحكومة العنصرية أن تعدل القانون لتحد من شدة العنف، ووافقت الدولة على اشراك كل الاعراق في الانتخابات التي جرت في عام 1994 حيث فاز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بقيادة نيلسون مانديلا.
 
ويقوم هذا النظام، على قانون عرف بقانون تسجيل السكان "1950" وقد صنف السكان في 4 فئات أو "أعراق" بحسب لون بشرتهم، وهي البيض والهنود والخلاسيون والسود، محددا بذلك كل أوجه حياتهم، من المهد حتى اللحد...وأرسى قانون حول السكن المنفصل، "قانون مناطق المجموعات" في 1950 الفصل في الأماكن وأصبح كل شبر في المدينة مخصصا لهذا العرق أو ذاك.وبذلك أزيلت أحياء بأكملها مثل صوفيا تاون، في جوهانسبرج والمنطقة السادسة "ديستريكت 6" في الكاب، بينما أبعد السكان السود إلى أبعد ما يمكن، في "مدن صفيح".
 
وطرد حوالي 3.5 ملايين شخص بالقوة، بسبب نظام الفصل العنصري إذ تمت مصادرة أحيائهم آو مزارعهم لتمنح إلى البيض.
 
وكان على السود، أن يحملوا معهم دائما "تصريح مرور"، يثبت أن لديهم عملا في منطقة للبيض، ولم يكن يحق لهم سوى تلقي "تعليم في المعزل" بدائي ولا يكفي لشغل وظائف رفيعة قد يطمحون لها.
 
ومنذ الستينات، أخذت الاعتراضات الدولية على نظام الأبارتهايد بالازدياد، مما أدى إلى نبذ دولة جنوب أفريقيا ومقاطعتها من قبل غالبية الدول. كل هذا بالإضافة إلى معارضة داخلية سلمية من جانب منظمات عارضت الأبرتهايد أدت إلى انهيار النظام بعد أربعة عقود.
 
أسس نظام الأبرتهايد
 
1-    نشاط استيطاني ضمن مشروع كولونيالي انفصل عن الدولة أو الدول الاستعمارية الأم.
 
2-    تشكل جماعة قومية من خلال هذا الاستيطان تؤكد على تميزها "العرقي الأرقى" عن السكان الأصليين، بحيث تعبر الدولة عن سعي هذه الجماعة إلى الحرية والاستقلال، رغم أنها تشكل أقلية من ضمن سكان هذه الدولة.
 
3-    نظام حقوقي من الفصل العنصري يبقى "العرق الأدنى" في نطاق الدولة، ولكنه يحرمه من حرية التنقل، ومن حق الاقتراع، فأبناء العرق الأدنى السكان الأصليون هم نظريا مواطنون ولكنهم في الواقع رعايا الدولة خاضعون لها، والدولة ليست تعبيرا عن تطلعاتهم، ثقافتهم، بل هي أداة لسيطرة "العرق الأرقى" عليهم.
 
4-    سيطرة نخب "العرق الأرقى" على مقدرات البلاد الاقتصادية وثرواتها، بما في ذلك الأرض. أثمن الثروات إطلاقا.
 

5-    ثقافة سياسية ودينية منتشرة ترتكز على نظريات عرقية تتبناها الدولة والكنيسة، وتشكل تبريرا نظريا وأخلاقيا لنظام الفصل العنصري. لم تطالب غالبية السكان في جنوب أفريقيا بالانفصال عنها كدولة وإقامة دولة أخرى، كما لم تطالب بطرد الأقلية البيضاء التي انفصلت ثقافيا وسياسيا عن دولتها الأم فقد كانت معركة الغالبية في جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري ولا يمكن أن يكون الانفصال علاجا للفصل أو ردا عليه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026