السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

حسام الخطيب.. سر الرئيس الكبير - حسن سليم

جائزة الدولة التقديرية التي نظمت وزارة الثقافة لها حفلا كان بحضور عدده اقل من متواضع، وغاب عنه من كان يجب أن يحضره بحكم مواقعهم ومسؤولياتهم، ولو من باب المجاملة للجملة الثقافية التي لم يبق لنا غيرها في تعزيزنا للهوية الوطنية التي لم تترك دولة الاحتلال شاردة ولا وارده إلا واستخدمتها لهدمها، وهي تدرك القيمة الكبيرة لها، ودعما للحركة الثقافية التي ينبري الكثيرون لرجم الحكومة للتقصير بحقها.  

جائزة الدولة التقديرية الذي أعادها الرئيس أبو مازن بعد غياب دام أربعة عشر عاما، كان يليق بحفلها غير الذي نُظم، من حيث عدد الحضور والتنظيم، حيث كان واضحا تواضع التحضير المسبق واللائق بالجائزة.

صحيح أن وزارة الثقافة تستحق شكرا لمواظبتها لإخراج الجائزة الى حيز الوجود، وإشهارها لإعمال أدبية وفنية تستحق التقدير، لكن ذلك لم يتم تتويجه بما يجب ان يكون، سواء بإدارتها، او بمخرجاتها.

وبعد توزيع الجوائز، التي نسي المنظمون احد المكرمين فعاد الرئيس ابو مازن ومن معه ليسلمه الجائزة، حسنا فعل عريف الحفل عندما دعا الرئيس أبو مازن لإلقاء كلمة ولو موجزة، ولم يكن يعلم ما سيفجر الرئيس من مفاجأة، ستضيف سقطة لوزارة الثقافة، عندما اخبرنا الرئيس بان احد المكرمين، وهو المناضل والكاتب والناقد حسام الخطيب هو احد أعضاء اللجنة التنفيذية واحد أعضاء الخلية الأولى التسعة، وان قرار إطلاق الثورة خرج من بيته.   

الأمر الذي يطرح سؤالا، كيف ندير امورنا وكيف نتعامل مع قاماتنا الوطنية وتاريخها، وكيف يغيب عن وزارة الثقافة معرفة المكرمين، وابرزهم حسام الخطيب، وبأنه ليس فقط كاتبا وناقدا، وليس فقط صاحب قائمة طويلة من المؤلفات والانجازات الأدبية التي بدأ بتعدادها عريف الحفل لجوائز الدولة التقديرية، دون أن يخبرنا بجمله واحدة عن التاريخ النضالي الزاخر لحسام الخطيب، الحاصل على الدكتوراه في الآداب المقارن من جامعة كامبريدج 1969، وهو العائد الى فلسطين بعد 75 عام من الإبعاد عن بلده فلسطين، ومسقط رأسه طبريا.

وبعد كشف الرئيس للسر بمن هو حسام الخطيب، استدعى حنكته واستدرك خطأ وزارة الثقافة بأن قامة كحسام الخطيب صاحب الرحلة السندبادية في أجواء المعرفة والكتابة والأدب، سيتم منحه وسام التميز، تقديرا له وعرفانا لما قدم في مجال العمل الوطني والسياسي قبل الثقافي، وحسام الخطيب هو الحاصل على وسام النهضة الأردني عام 1976، وعلى جائزة الملك فيصل العالمية في مجال الأدب العربي عام 2002، وهو أول من أدخل مصطلح الأدب المقارَن في سورية وذلك في أوائل الستينيات من القرن الماضي، وهو صاحب المساهمات التي لا تعد ولا تحصى في الحركة الثقافية والأدبية، وخدم لأكثر من ثلاثة عقود في التدريس الجامعي بين دمشق وبيروت وصنعاء والدوحة وغيرها، وصاحب التاريخ النضالي العريق، والقلم الحر والجملة الفلسطينية المتينة الثابتة.

لوزارة الثقافة العتب، وهي على قدر المحبة، لكن ما قيل، كان واجبا.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026