الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حسام الخطيب.. سر الرئيس الكبير - حسن سليم

جائزة الدولة التقديرية التي نظمت وزارة الثقافة لها حفلا كان بحضور عدده اقل من متواضع، وغاب عنه من كان يجب أن يحضره بحكم مواقعهم ومسؤولياتهم، ولو من باب المجاملة للجملة الثقافية التي لم يبق لنا غيرها في تعزيزنا للهوية الوطنية التي لم تترك دولة الاحتلال شاردة ولا وارده إلا واستخدمتها لهدمها، وهي تدرك القيمة الكبيرة لها، ودعما للحركة الثقافية التي ينبري الكثيرون لرجم الحكومة للتقصير بحقها.  

جائزة الدولة التقديرية الذي أعادها الرئيس أبو مازن بعد غياب دام أربعة عشر عاما، كان يليق بحفلها غير الذي نُظم، من حيث عدد الحضور والتنظيم، حيث كان واضحا تواضع التحضير المسبق واللائق بالجائزة.

صحيح أن وزارة الثقافة تستحق شكرا لمواظبتها لإخراج الجائزة الى حيز الوجود، وإشهارها لإعمال أدبية وفنية تستحق التقدير، لكن ذلك لم يتم تتويجه بما يجب ان يكون، سواء بإدارتها، او بمخرجاتها.

وبعد توزيع الجوائز، التي نسي المنظمون احد المكرمين فعاد الرئيس ابو مازن ومن معه ليسلمه الجائزة، حسنا فعل عريف الحفل عندما دعا الرئيس أبو مازن لإلقاء كلمة ولو موجزة، ولم يكن يعلم ما سيفجر الرئيس من مفاجأة، ستضيف سقطة لوزارة الثقافة، عندما اخبرنا الرئيس بان احد المكرمين، وهو المناضل والكاتب والناقد حسام الخطيب هو احد أعضاء اللجنة التنفيذية واحد أعضاء الخلية الأولى التسعة، وان قرار إطلاق الثورة خرج من بيته.   

الأمر الذي يطرح سؤالا، كيف ندير امورنا وكيف نتعامل مع قاماتنا الوطنية وتاريخها، وكيف يغيب عن وزارة الثقافة معرفة المكرمين، وابرزهم حسام الخطيب، وبأنه ليس فقط كاتبا وناقدا، وليس فقط صاحب قائمة طويلة من المؤلفات والانجازات الأدبية التي بدأ بتعدادها عريف الحفل لجوائز الدولة التقديرية، دون أن يخبرنا بجمله واحدة عن التاريخ النضالي الزاخر لحسام الخطيب، الحاصل على الدكتوراه في الآداب المقارن من جامعة كامبريدج 1969، وهو العائد الى فلسطين بعد 75 عام من الإبعاد عن بلده فلسطين، ومسقط رأسه طبريا.

وبعد كشف الرئيس للسر بمن هو حسام الخطيب، استدعى حنكته واستدرك خطأ وزارة الثقافة بأن قامة كحسام الخطيب صاحب الرحلة السندبادية في أجواء المعرفة والكتابة والأدب، سيتم منحه وسام التميز، تقديرا له وعرفانا لما قدم في مجال العمل الوطني والسياسي قبل الثقافي، وحسام الخطيب هو الحاصل على وسام النهضة الأردني عام 1976، وعلى جائزة الملك فيصل العالمية في مجال الأدب العربي عام 2002، وهو أول من أدخل مصطلح الأدب المقارَن في سورية وذلك في أوائل الستينيات من القرن الماضي، وهو صاحب المساهمات التي لا تعد ولا تحصى في الحركة الثقافية والأدبية، وخدم لأكثر من ثلاثة عقود في التدريس الجامعي بين دمشق وبيروت وصنعاء والدوحة وغيرها، وصاحب التاريخ النضالي العريق، والقلم الحر والجملة الفلسطينية المتينة الثابتة.

لوزارة الثقافة العتب، وهي على قدر المحبة، لكن ما قيل، كان واجبا.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026