فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

حسام الخطيب.. سر الرئيس الكبير - حسن سليم

جائزة الدولة التقديرية التي نظمت وزارة الثقافة لها حفلا كان بحضور عدده اقل من متواضع، وغاب عنه من كان يجب أن يحضره بحكم مواقعهم ومسؤولياتهم، ولو من باب المجاملة للجملة الثقافية التي لم يبق لنا غيرها في تعزيزنا للهوية الوطنية التي لم تترك دولة الاحتلال شاردة ولا وارده إلا واستخدمتها لهدمها، وهي تدرك القيمة الكبيرة لها، ودعما للحركة الثقافية التي ينبري الكثيرون لرجم الحكومة للتقصير بحقها.  

جائزة الدولة التقديرية الذي أعادها الرئيس أبو مازن بعد غياب دام أربعة عشر عاما، كان يليق بحفلها غير الذي نُظم، من حيث عدد الحضور والتنظيم، حيث كان واضحا تواضع التحضير المسبق واللائق بالجائزة.

صحيح أن وزارة الثقافة تستحق شكرا لمواظبتها لإخراج الجائزة الى حيز الوجود، وإشهارها لإعمال أدبية وفنية تستحق التقدير، لكن ذلك لم يتم تتويجه بما يجب ان يكون، سواء بإدارتها، او بمخرجاتها.

وبعد توزيع الجوائز، التي نسي المنظمون احد المكرمين فعاد الرئيس ابو مازن ومن معه ليسلمه الجائزة، حسنا فعل عريف الحفل عندما دعا الرئيس أبو مازن لإلقاء كلمة ولو موجزة، ولم يكن يعلم ما سيفجر الرئيس من مفاجأة، ستضيف سقطة لوزارة الثقافة، عندما اخبرنا الرئيس بان احد المكرمين، وهو المناضل والكاتب والناقد حسام الخطيب هو احد أعضاء اللجنة التنفيذية واحد أعضاء الخلية الأولى التسعة، وان قرار إطلاق الثورة خرج من بيته.   

الأمر الذي يطرح سؤالا، كيف ندير امورنا وكيف نتعامل مع قاماتنا الوطنية وتاريخها، وكيف يغيب عن وزارة الثقافة معرفة المكرمين، وابرزهم حسام الخطيب، وبأنه ليس فقط كاتبا وناقدا، وليس فقط صاحب قائمة طويلة من المؤلفات والانجازات الأدبية التي بدأ بتعدادها عريف الحفل لجوائز الدولة التقديرية، دون أن يخبرنا بجمله واحدة عن التاريخ النضالي الزاخر لحسام الخطيب، الحاصل على الدكتوراه في الآداب المقارن من جامعة كامبريدج 1969، وهو العائد الى فلسطين بعد 75 عام من الإبعاد عن بلده فلسطين، ومسقط رأسه طبريا.

وبعد كشف الرئيس للسر بمن هو حسام الخطيب، استدعى حنكته واستدرك خطأ وزارة الثقافة بأن قامة كحسام الخطيب صاحب الرحلة السندبادية في أجواء المعرفة والكتابة والأدب، سيتم منحه وسام التميز، تقديرا له وعرفانا لما قدم في مجال العمل الوطني والسياسي قبل الثقافي، وحسام الخطيب هو الحاصل على وسام النهضة الأردني عام 1976، وعلى جائزة الملك فيصل العالمية في مجال الأدب العربي عام 2002، وهو أول من أدخل مصطلح الأدب المقارَن في سورية وذلك في أوائل الستينيات من القرن الماضي، وهو صاحب المساهمات التي لا تعد ولا تحصى في الحركة الثقافية والأدبية، وخدم لأكثر من ثلاثة عقود في التدريس الجامعي بين دمشق وبيروت وصنعاء والدوحة وغيرها، وصاحب التاريخ النضالي العريق، والقلم الحر والجملة الفلسطينية المتينة الثابتة.

لوزارة الثقافة العتب، وهي على قدر المحبة، لكن ما قيل، كان واجبا.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026