مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

غابت الطفولة - عبير عواد

كم هي الحياة عذبة بأعمدة مفاهيمها وكم هي قاسية عندما تختفي أركان أبطال صنعوا مجدا وتتراقص لمن رسمته المواقع على بوابات التاريخ ...
أي تفسير يمكن أن يوصف تفاصيل مشهد صاغته فتاة فلسطينية أقتحمت بشجاعتها حدود الموت وحطمت المستحيل عندما برائتها راقصت التضحية والفداء وهي  تعرف أن نهاية المشهد الموت فقابلت المخرز بالكف ودمها ناطح السيف ...
أم يخجل التاريخ عندما خلد أبطالاً تربعوا على عرشه رموزا لم يرزقوا ولو للحظة واحدة الى مستوى أقدام وتحوي  تلك الفتاة التي لم يتجاوز عمرها وردة  تفتحت في الحقول ...
الله أكبر أنصفوا المظلوم ولا تسندو الظالم أنقذوا الملهوف ولا تقتلوا الغريق ...
دافعوا عن العرض ولا تتباهوا بالعورة ...
فتيات فلسطين خلعن ثوب الحداد وحطمن غريزة الخوف ونسجنا أبراجا من العطاء وأذابت تلك الكلمات التي أنصفت الخنساء ...
لم تعد ظاهرة بل أضحت مسيرة قادتها أنبل فكرة احتوت من تسلقوا الى الخلود عندما شقت أبتسامة طفلة ساحة أرض دنستها أقدام الغزاة وأحدقت النظر فتقدمت مقبلة لا مددبرة كما جيوش تعتلي الدبابات أمام وحشية محتل ....
نوع من الألم بنتابه الخجل عندما ترى جسد تلك الطاهرة التي أشرقت بها الدنيا تغتسل بعفتها ويسجى جسدها على أرض عشقت حنانهخات وأبت الا أن تحتضن جثمانها لتكون بعذريتها عروسة  القدس ...
أطلالة أنارت دهاليز الظلام بوحه الشهيده هديل عواد البراق عندما فتحت القدس ذراعيها تحاول بناء حاجز حماية لاجسادهن من رصاصات غادر نبت في قلبه الحقد والضغينة على أطفال أسترسل حبهم لوطنهم فكانت جبال كبرياء حدودها أبعد من حدمن حاول الوصول على أكتافهم وزوروا عنوان المسيرة ...
هل كتمل المشهد وغدا الكتاب في حيرة أم أن بدت في حالة أصطفاف تنتظر دخول بوابات العهد السرمدي ...
أنقلبت الموازين وتعددت أنواع المفاهيم لكن لم يعد هناك سوق لتجارة الدماء والعبث بالضمائر فمعالم الفكرة واضحة يقودها بكل أعتزاز أطفال أكبر من قيادة شعبهم هندسوا ظاهرة الزلازل ووضعوا في النسيج الأجتماعي براكين فصاروا مجدا لفلسطين تفتخر بهم وتفخر بهم ..
عفواً سادتي علينا أن نعلن موت الطفولة في فلسطين في  زمن وفاة الكبار فلقد أصبح الصغار جنرالات الوعد الصادق لأرض أنبتت جيل بذوره أمتدت جذوره فلامست عظام الأجداد ...
هذه هي الدنيا التي يتكالب عليها من تخلو عن الكرامة وتغنوا بها لكن هي الدنيا لمن ركلها وتركها شهيدا من أجل الكرامة ...
تبرق أحداث وتظهر عظمة من كانوا حراساً مجهولين لبوابات تاريخ شعب كتب عليه الصمود على أرض نما وترعرع فيها كما قال ""
"درويش قبل ميلاد الزمان ".
 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026