السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

هم يقتلون أطفالنا، ونحن أعجبتنا المشاهدة- حسن سليم

 مشهد الطفلة صابرين مجاهد سند (14 عاما) وهي ترتعد خوفا من اعدامها بعد رمي احد جنود الاحتلال سكينا بجانبها على حاجز النشاش جنوب بيت لحم، تقشعر له الابدان، ويجعل دواخلنا وجوارحنا تصرخ: ماذا ننتظر واطفالنا يعدمون امام نواظرنا، مكتفين بتقديم الحزن العبثي بعد مشاهدة دمائهم تسيل على الحواجز، ثم نبكي على طفولة مهدورة.

الطفلة صابرين ليست الاولى ممن كانون سينضمون لقائمة الشهداء بدعوى محاولة الطعن بسكين، لولا افتضاح امر الجنود وصراخ المارة عليهم، بأنهم قد كشفوهم.

حيازة السكين التي اصبحت رخصة للاعدام يعتمدها جنود الاحتلال وغلاة مستوطنيه، لن تفيد حملات التوعية بشأنها، بعدم حمل اية ادوات حادة لتجنب الاتهام بمحاولة الطعن، فالسكين ينتظر الضحية اينما حلت، وكل ما يحتاجه الامر، فقط شهية مفتوحة للقتل، وصراخ من احد الموتورين لتكون الذريعة مقنعة لهم، يليها الانقضاض على طفل لا يقوى على ذبح دجاجة.

إن ما هو محزن هو استكانتنا لتلك الجريمة اليومية التي لا نعلم من تكون ضحيتها الجديدة، وقد تكون احد اطفالنا الذين نعتقد انهم في مأمن منها، مكتفين بلعن ظلم الاحتلال، ومستنكرين فظائع جرائمه.

ان الامتناع عن الفعل بالحماية، أو ما يسمى بالفعل السلبي الذي نقوم به، انما هو تهاون، يشجع الاحتلال على الاستمرار في الجريمة، في حين يدفع الاطفال الابرياء ثمنها، فيما تتسابق بعض الفصائل عند استهانتهم الى تبني عمليات بطولية وهمية، وتستعد حال ورود الخبر لتصميم اليافطات وتنظيم جنائز يشارك فيها الآلاف، وتصدح فيها الحناجر متباهية بتضحيات لم يسع لها الاطفال، ويا حبذا لو تخرج تلك الآلاف لحماية هؤلاء الضحايا، لكان ذلك افضل، اما بعض الفضائيات فحدث ولا حرج، في التسابق بالاعلان عن عملية طعن نفذتها انامل العصافير.

إن لم نتوقف اليوم قبل الغد عن مهزلة المشاهدة عن بعد للجرائم التي تنفذ بحق اطفالنا، وان لم يكن الموقف بحجم الحدث، وصراخ الصوت اعلى من صوت الموت، فان محاكمتنا واجبة، اذ أعجبتنا المشاهدة عن بعد.

Hasan.media@yahoo.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026