السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

دول خنثى- حافظ البرغوثي

ألاعيب النفط مسرحية طويلة مستمرة العرض منذ عقود، اغتنى الكثيرون منها وافلس آخرون. ففي مطلع الثمانينيات روج الاميركيون ومعاهد ابحاثهم السياسية والعلمية انهم على وشك ايجاد بديل للنفط وعقدوا مؤتمرات لهذا الغرض فهوت اسعار النفط، وبعد فترة صعدت الاسعار ثم تراجعت مجددا ولم يظهر بديل النفط وهكذا صار التلاعب باسعار النفط وفق امزجة سياسية خفية تشارك فيها دول وشركات عملاقة وعملاء وانظمة موجهة الخ. وبلغت الاسعار 140 دولارا قبل فترة ثم بدأت تنتكس تدريجيا دون اسباب معقولة، وقيل ان التخفيض تم بفعل فاعلين لضرب النمو الروسي بعد الازمة الاوكرانية والموقف الروسي من ازمة سوريا ودعمها لايران لكن الخاسر ليست روسيا وحدها بل الدول العربية كلها المنتجة للنفط. وحاليا يزداد انخفاض الاسعار بعد عودة ايران الى السوق إثر رفع العقوبات عنها ما يعني ان انهيارا جديدا سيطرأ على اسعار النفط لأن الدول المنتجة لم تخفض المعروض بل تزيده لحاجتها الملحة للسيولة المالية.

عندما يفقد النفط اهميته تفقد المنطقة اهميتها وتحل ازمات المنطقة نفسها بنفسها لأن لا احد سيكترث بها على المدى الطويل فلو لم يكن هناك نفط لما وقعت المنطقة العربية في شباك المستعمرين حتى الآن ولما اقام اليهود مشروعهم الاستيطاني هنا، ولما جرى تقسيم العالم العربي الى دول متناحرة ولما جرت المذابح والفتن المستعرة حاليا.

عندما يفقد النفط اهميته او يتلاشى لن تسفك دماء جديدة في المنطقة العربية وسيفقد الغرب شهيته في التدخل وسينتهي المشروع الاستيطاني الصهيوني وقد يحتفظ اليهود بمدينة ساحلية كتذكار فقط، لأن احدا لن يهتم بالمنطقة الفقيرة هذه. ولو احتسبنا مزايا النفط على الامة لوجدناها مجرد اوهام بل كوارث ومصائب فلا تنمية انتاجية ولا مجتمعات متماسكة ولا تصنيع ونمو بل مجرد اسواق استهلاكية مجردة من مقومات الانتاج والبقاء والدفاع عن نفسها. دول ومجتمعات خنثى لا هي ذكر ولا انثى.

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026