فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

خريجو الجامعات في انتظار المصالحة - د.مازن صافي‎

بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 55.5% خلال الربع الثاني 2014، و بلغ عدد الخريجين في العام الدراسي 2014-2015، في جامعات غزة، 9454 خريجا من الذكور، و9371 خريجة من الإناث، و وفق ما ذكره مركز الإحصاء الفلسطيني في بيان نشره في منتصف أغسطس 2015 وصلت نسبة البطالة في غزة قرابة 41.5% ، في حين أن نسبة البطالة في الضفة الغربية بلغت 15.4%..
 
أمام ما سبق من أرقام "مخيفة" نطرح سؤالا يتمحور حول كيفية معالجة مشكلة الخريجين من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة "القنابل المجتمعية الموقوتة" حيث يُسجل ارتفاع وتيرة نموهم بشكل كبير جداً ، سؤال ربما يسبق الحديث عن المصالحة بكثير، وتصبح الإجابة عنه في غاية التعقيد طالما بقي الانقسام، وفي نفس الوقت يذهب الموظفون إلى التقاعد الرسمي دون ان يكون هناك توظيف واستيعاب لموظفين جدد.
 
وكما أن لدينا مشكلة أخرى تشمل الفئة التي تجاوزت أعمارها الـ40 عاما وقد كانت قبل الانقسام في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات من العمر، واليوم هي على مفترق طرق، وبالتالي فإن استمرار الانقسام يعدم الفرصة لديها للحاق بالوظيفة أو برنامج وطني يستوعب هذه الأعداد الكبيرة والتي لا يمكن أن نقفز عن قدرتها على البناء الوطني والمجتمعي العام.
 
نعم، نحن بحاجة إلى إدارة مشكلاتنا المتراكمة والمتفاقمة والتي تزيد ولا تنقص وتتعمق أكثر في النسيج الاجتماعي والثقافي، فكل الدول تستثمر خريجيها ضمن برنامج وطني واضح، وهذا الأمر يعني أهمية قيام الباحثين والدارسين بقراءة دقيقة لواقع نسبة الخريجين في المجتمع الفلسطيني وتأثير ذلك على مجمل النواحي الحياتية، فلا أصعب من أن يكون الخريج المتفوق غريب في وطنه لا مستقبل أمامه ولا بصيص أمل يبقيه متمسكا بنقطة الضوء، لهذا مطلوب إرادة وطنية حقيقية وواقعية تعالج كل ذلك.
 
 المصالحة يجب أن تضع الحلول وتبتعد عن العوائق، فالشيطان يكمن في التفاصيل، وشعبنا يريد فعل سليم مبني على نوايا سلمية،  وكما يجب البدء في تطوير قدرات الخريجين وإنعاش قدرتهم على مواكبة التغييرات الالكترونية، وخاصة خريجي سنوات الانقسام الأولى.
نحن بحاجة إلى برنامج وطني شامل، وهذا أبعد من مجرد تطبيق المصالحة، برنامج نعالج فيه الآثار الجانبية والعميقة للانقسام، وفي نفس الوقت نعمل على زيادة وتيرة التنمية والبناء الوظيفي واستيعاب حملة الشهادات وعملية توجيه شمولية للجامعات وترشيد التخصصات المتكدسة فيها أعداد الخريجين "العاطلين عن العمل".
 
المصالحة تعني الوحدة الوطنية وان تكون الفائدة للوطن، وان يعيش المواطن كريما عزيزا في أرضه، يدافع عن حقه المشروع في الحياة والمستقبل ويشارك في معركة إنهاء الاحتلال وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
ملاحظة: للجامعات دور هام في معالجة الكابوس الاقتصادي المتمثل في ارتفاع نسبة الخريجين .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026