السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

خريجو الجامعات في انتظار المصالحة - د.مازن صافي‎

بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 55.5% خلال الربع الثاني 2014، و بلغ عدد الخريجين في العام الدراسي 2014-2015، في جامعات غزة، 9454 خريجا من الذكور، و9371 خريجة من الإناث، و وفق ما ذكره مركز الإحصاء الفلسطيني في بيان نشره في منتصف أغسطس 2015 وصلت نسبة البطالة في غزة قرابة 41.5% ، في حين أن نسبة البطالة في الضفة الغربية بلغت 15.4%..
 
أمام ما سبق من أرقام "مخيفة" نطرح سؤالا يتمحور حول كيفية معالجة مشكلة الخريجين من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة "القنابل المجتمعية الموقوتة" حيث يُسجل ارتفاع وتيرة نموهم بشكل كبير جداً ، سؤال ربما يسبق الحديث عن المصالحة بكثير، وتصبح الإجابة عنه في غاية التعقيد طالما بقي الانقسام، وفي نفس الوقت يذهب الموظفون إلى التقاعد الرسمي دون ان يكون هناك توظيف واستيعاب لموظفين جدد.
 
وكما أن لدينا مشكلة أخرى تشمل الفئة التي تجاوزت أعمارها الـ40 عاما وقد كانت قبل الانقسام في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات من العمر، واليوم هي على مفترق طرق، وبالتالي فإن استمرار الانقسام يعدم الفرصة لديها للحاق بالوظيفة أو برنامج وطني يستوعب هذه الأعداد الكبيرة والتي لا يمكن أن نقفز عن قدرتها على البناء الوطني والمجتمعي العام.
 
نعم، نحن بحاجة إلى إدارة مشكلاتنا المتراكمة والمتفاقمة والتي تزيد ولا تنقص وتتعمق أكثر في النسيج الاجتماعي والثقافي، فكل الدول تستثمر خريجيها ضمن برنامج وطني واضح، وهذا الأمر يعني أهمية قيام الباحثين والدارسين بقراءة دقيقة لواقع نسبة الخريجين في المجتمع الفلسطيني وتأثير ذلك على مجمل النواحي الحياتية، فلا أصعب من أن يكون الخريج المتفوق غريب في وطنه لا مستقبل أمامه ولا بصيص أمل يبقيه متمسكا بنقطة الضوء، لهذا مطلوب إرادة وطنية حقيقية وواقعية تعالج كل ذلك.
 
 المصالحة يجب أن تضع الحلول وتبتعد عن العوائق، فالشيطان يكمن في التفاصيل، وشعبنا يريد فعل سليم مبني على نوايا سلمية،  وكما يجب البدء في تطوير قدرات الخريجين وإنعاش قدرتهم على مواكبة التغييرات الالكترونية، وخاصة خريجي سنوات الانقسام الأولى.
نحن بحاجة إلى برنامج وطني شامل، وهذا أبعد من مجرد تطبيق المصالحة، برنامج نعالج فيه الآثار الجانبية والعميقة للانقسام، وفي نفس الوقت نعمل على زيادة وتيرة التنمية والبناء الوظيفي واستيعاب حملة الشهادات وعملية توجيه شمولية للجامعات وترشيد التخصصات المتكدسة فيها أعداد الخريجين "العاطلين عن العمل".
 
المصالحة تعني الوحدة الوطنية وان تكون الفائدة للوطن، وان يعيش المواطن كريما عزيزا في أرضه، يدافع عن حقه المشروع في الحياة والمستقبل ويشارك في معركة إنهاء الاحتلال وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
ملاحظة: للجامعات دور هام في معالجة الكابوس الاقتصادي المتمثل في ارتفاع نسبة الخريجين .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026