ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا  

الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا

الآن

القيق أكثر من مجرد أسير - حسن سليم

الأسير الصحفي محمد القيق واحد من شعب لم يعد يحتمل استمرار الاحتلال في لطم وجه شعبنا بإجراءاته العنصرية، ويلون حياته بجرائمه، فقرر أن يستكمل بمبادرته من خلال جسده النحيل وضع حد لتلك الهجمة، ويصد هذا النهر الجارف من الجرائم. يدرك القيق ان الاحتلال لن يرحل، حتى وان غادرت جسده الحياة، لكنه يعلم يقينا أنه يدق مسمارا آخر في نعش الاحتلال، ويقرع بقوة ألمه طبلة آذان العالم، ليذكره من جديد بالتزاماته القانونية والاخلاقية تجاه شعب مضى على احتلاله ما يقارب سبعة عقود. ثلاثة وثمانون يوما على إضراب محمد القيق عن الطعام، وما زال متمسكاً بحقه بالحرية، ورفضه للمساومة عليه، معلنا إما حرية أو استشهاد. مشهد القيق محزن لنا جميعا، ولكل الأحرار في العالم، ونحن نرى جسده النحيل، الذي قارب على الموت، وبدأت عضلات جسده بالضمور، وصوته الذي لا يكاد يسمع، فيما وعيه متشبث بانتصار رسالته الإنسانية قبل أن تكون حقوقية، بان الإنسان ولد حرا، ليعيش حرا، وبكرامة. إن إنقاذ القيق من الموت المحقق، ليست مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية العالم اجمع، أن يحافظ على حياة إنسان، يعمل في مهنة المتاعب، التي ساقته الى مربع الاتهام، وليدفع حياته بسبب انحيازه لقضيته، ولأنه أراد أن ينقل للعالم حقيقة ما يجري على الأرض المحروقة، وينقل صوت الثكالى وهن يودعن فلذات أكبادهن، وأراد بقلمه وعدسته، أن يعجل من توقف المشهد وانحساره، حتى لا يكبر طفله، ويشاهد هذا المسلسل الذي طال الانتظار للخلاص منه، فاختار جسده للإسراع في إيصال رسالته. الشارع الفلسطيني بكل أطيافه، يتضامن مع الأسير القيق، ويواصل فعالياته نصرة لهذه التضحية، وأبدع في كثير من صورها، لعله ينجح في نقل المعركة الى خارج جدران غرفة القيق، لتكن النهاية لمسلسل الاعتقال الإداري، الذي تمارسه دولة الاحتلال خارج القانون، وتبقيه سيفا مسلطا على رقاب الأسرى الفلسطينيين. في إسرائيل ثمة حراك، وان كان متواضعا، بدأ بإعلان إسرائيليتين من نشطاء السلام بالإضراب عن الطعام أمام منزل نتنياهو في القدس، مطالبتين بالإفراج عن الأسير القيق، وهذا ما يتطلب توسيعه، بما يضع المجتمع الإسرائيلي في صورة ما تقوم به حكومته، وتنذرهم بما يمكن أن يحدث كردة فعل إذا ما رحل القيق- وهذا متوقع في أي لحظة- وما سينتج من كراهية، كان يمكن استبدالها بسلام واستقرار، سهل تحقيقه، ولا يحتاج لأكثر من بصيرة لحكومة إسرائيل تفيد بان هذا الاحتلال لن يدوم، رغم كل ما يقوم به من فعل جرمه القانون الدولي، وشريعة السماء، وما ينفذ من سياسات، وانه قد آن أوانه للانصراف، وان قبوله أمر يعد من ضروب الخيال، لا يمكن له أن يتحقق، مهما طال الزمن أو قصر. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026