ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا  

الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا

الآن

معالجة التهميش التنظيمي 1/6 "التناقض التنظيمي "- د.مازن صافي

هنا أود الحديث عن معالجة لداء التهميش الذي يصيب العصب التنظيمي ويعطل وظائف الدماغ الرئيسة والتي تحول دون الوصول الى الأداء السليم أي حسن التنظيم، وسوف نتواصل في 6 حلقات متصلة، وبداية نقول أن المضاد الحقيقي للتهميش هو توزيع المهام، حيث ينص النظام الأساسي لحركة فتح على أن لكل عضو مهمة وأن الإطار هو المعنى الحقيقي للعمل التنظيمي، وبالتالي لكي يتحقق هذا يجب أن تحقق "الهيكل-التنظيم" الأهداف التي خططت لها وتؤمن قوتها واستمراريتها وسلامة الأعضاء ووضوح مهامهم وأدوارهم، وكما أن الأمر يتطلب ضرورة التأكد من أن كل فرد يسير في عمله وفقاً لحسن التنظيم الموضوع، وهنا يستلزم تفعيل الرقابة الحركية وهذه الرقابة المقصود بها "معالجة الأساليب والإجراءات والتعليمات التي يمكن أن يخطئ فيها الفرد العضو" وهنا القصد هو التصحيح وحسن انسياب الأداء الهرمي التنظيمي وليس المقصود العقاب لتحقيق التهميش والتقزيم والتنفير.

وما سبق عبارة عن مسؤوليات تتعلق بعدة أمور منها: 1- اتخاذ القرارات 2- دراسة الخطط ووضعها وفقا للبيانات والمعلومات "وهنا يتضح أهمية الجلسات التنظيمية وسلامة التقارير ونموذجيتها" 3- تحديد الأغراض والأهداف لتحقيق وحدة العمل التنظيمي 4- الوعي القيادي وممارسته للعمل التنظيمي وفق النظام 5- الرقابة على العمل وأسلوب أداء الأعمال 6- تحقيق النتائج المستهدفة.

ان هذه مسؤوليات لا يمكن أن تكون وفق الفكر الاناني "التخريبي" أو اساليب التهميش "التفريغ"، بل يجب التفويض في كثير من الأمر، لأن العمل التنظيمي يقترن بالمسؤولية، أي تقترب بالواجب، وهنا يمكن أن نفهم معنى الحقوق والواجبات للعضو، فكل حق يقابله واجب والتزام "مسلكيات"، ولكي تعالج التنفير والتهميش يجب أولا أن تتناسب المسؤوليات مع قدرة حامليها، وتفهم طبيعة التنفيذ والكفاءة والتقدير والمتابعة والمعالجة "ملاءمة الأعضاء للمهام وملاءمة المهام للأعضاء"، فلا يعقل مثلاً أن نكلف أحدا بمسؤولية الملف الإعلامي والتثقيفي وهو يفتقد الى القدرة على الممارسة والتأثير على الآخرين ونشر الثقافة، وكما أن التخطيط التنظيمي "البرنامج الحركي العام- السياسات" يسبق التنظيم "الهيكل الهرمي".

ولكي نتفادى التباين أو الفروقات في الاسلوب الفكري بين الأجيال، يجب أن يكون التخطيط التنظيمي منسجما مع الحالة الراهنة ومتوقعا لما هو قادم "التنبؤ التنظيمي والسياسي" ومستفيدا من التجربة السابقة، وهذا لن يتم إلا بتجميع الإحصائيات الدقيقة ومراعاة عوامل التطور وقدرة الأعضاء لا تهميشهم أو القفز عن خبراتهم، وهذا التخطيط السليم يوجد السياسات التي تيسر للقيادة أداء أعمالها، وتمكنها من استخدام الأعضاء في تنفيذ البرامج والخطط والفعاليات، وتنمي القدرات،  ولهذا فإن كل إطار يجب أن يضع خطة تنظيمية تناسب جغرافية تواجده والخط السياسي العام، وتلتقي الأطر في تنفيذ السياسات الأعلى، فأي تنظيم لا يعتبر شيئا إذا لم تقم به مجموعة من الأشخاص، فإن فشل التنظيم في ذلك أصبح متناقضا مع نفسه ويمارس التهميش التلقائي المدمر وهنا يكمن خلل ربما لا يتمكن الكثيرين من الإمساك به في زحمة البحث عن التوجيه والتنسيق والأداء القيادي المطلوب.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026