الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

عبارات قد تؤذي اطفالنا ... - تمارا حداد

نقرا الكثير من المواضيع السياسية والاقتصادية والاجتماعية عند فتح أي موقع الكتروني او عندما تتصفح جريدة ما ، ولكن لا تجد فيها المواضيع التي تهم الطفل وأدبه . فالاهتمام بقضية الطفل لا تقل اهمية عن أي قضية سياسية او وطنية او اقتصادية لأنها قضية تؤثر مباشرة على الطفل وعلى من حوله . 
حيث الاهتمام بالطفل واحترام ذاته مدخل رئيسي للتربية الابداعية وبوتقة لتطوير مقومات بناء شخصيته ، فالاهتمام به يشعره بالأمان ويحقق له الانسجام الواعي والانسجام الفردي والاجتماعي ويبني الاطفال على التوازي من خلال الحب والتشجيع ودمجه بايدولوجية فكرية يملئها التعاون والتسامح وروح المغامرة .

ناهيك ان تعزيز ذات الطفل وتنمية قدراته هو دعم للطفل ووسيلة لتفجير طاقاته الكامنة ليبدأ لطفل بالتسلح بها لتجسيد حلم طفولته ورحابة انطلاقه بفكر ناضج ووعي سليم وعقل راشد .

ولكن هناك بعض الاساليب والأحاديث التي تؤذي الطفل بشكل غير مباشر وذو تأثير سلبي على عقله وقدراته ، ومن تلك الامثلة كقولنا انظر لأخيك كيف يأكل !! لماذا انت لا تفعل مثله ؟ تلك الكلمات تحبط الطفل فالأفضل قول قم معي بتجربة هذا الطعام لنتعلم معا مذاقه الجديد .
ومن الاقوال التي نخطأ بها في تربية اولادنا كقول كنت تحب اكل البطاطا !! فماذا حدث اليوم ؟ فالأفضل ألا نؤكد عليه ، وان نقدم ذات الطبق بطريقة مختلفة كتزيينه مثلا . ومن الاقوال الخاطئة والشائعة كعبارة عليك ان تكون مثل اخيك !! فمن الخطأ ان نطلب من اطفالنا ان يشبهوا احدا ما ، فهذا يخلق روح الخصومة والعدائية عندهم .
قد نرى بعض الامهات يقلن لأولادهن لا تبكوا كالبنات !! انه اخطر طلب يمكن ان تطلبه من ابنك ، فبذلك انت تقوم بكبت ابرئ شعور لدى الطفل حيث يستنفذ كل الوسائل التي وحسب رأيه تشعره بالسعادة . من العبارات والتي اعتبرها اشد وطأة على الطفل وهي اضجرتني وأنت تسأل !! لو مهما كنت متعبة او متعبا ، عليكما ان تعيرا اسئلة الطفل كل الانتباه ، فأجوبتك هي بمثابة احجار بناء شخصيته .
من التهديدات التي قد تؤذي الطفل هي ان تقول له سأقول لأبيك عما فعلت !! هذا التهديد لا يخلق جوا من الرعب بين الابن وأبيه فحسب ، انما يولد ايضا حالة عدم الثقة من الابن لامه ، وربما تحدث بعدها اشياء كثيرة مع الطفل فلا يقولها لأبيه من خوفه ولا يقولها لامه من فقدان ثقته بها .
من التهديدات القامعة لشخصية الطفل وهي قول سببت لي الجلطة فتلك الكلمة تترك اثر سلبي عند الطفل وهي من اقوى مسببات ان يبدأ طفلك بالكذب فإذا وعدته بأي شيء  عليك ان تفي بوعدك وان تكون متأكدا من تنفيذه . من اخطر العبارات ايضا هي عبارة يا ليتني لم احظ بأولاد !! مثل تلك الكلمات تولد التمرد واللااكتراث عند الاولاد .
بعض الآباء والأمهات يقولوا لأولادهم ، بعد قيامك بهذا العمل لن احبك !! على طفلك ان يكون عنده القناعة ان حبكما له ليس بمشروط وليس له حدود ، فإذا راوده أي شك بحب امه او ابيه فذلك سيؤثر على شخصيته العقلية والعاطفية . فالتربية الصحيحة مهمة والتي يجب ان تدعم بالروايات والقصص كوسيط مناسب في الجانب التربوي للتعلم وتنمية القدرات الذهنية واستقرار الجوانب النفسية لدى الطفل ويمكن ان تتيح له الفرص بالشعور بالرضى والثقة وحب الحياة والطموح للمستقبل ويؤهله ليكون انسانا ايجابيا في المجتمع وان يكون فنانا بحس مرهف ومبدعا قادر على الابتكار .
ولكن علينا ان نفرق بين القصص الايجابية وبين قصص السحر والروايات البوليسية والخوارق كسبايدر مان فهي ادوار خارقة على الطبيعة الانسانية وان ابطالها لا تهزم ، فالطفل يقلد الخوارق ليفاجأ بواقع مختلف فيصاب بالإحباط والهزيمة النفسية ويلوذ بخياله هربا من الواقع الذي لا يستطيع ان يحاكيه . علينا ان نعلم الاطفال ان الحياة ليست ربيعا وقد تمر علينا كل الفصول ولكن بالإرادة والصبر والعزيمة تستمر الحياة ، فنحن الحاضر المعاش ببعض القوة والأمل ، اما اطفالنا فهم المستقبل بكثير من القوة وكثير من الامل .

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026