تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

نصف اليهود مع طرد فلسطينيي 48.. كيف لو كان العكس؟- عزت دراغمة

سوسة التطرف تنخر المجتمع الإسرائيلي، تظهر نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز "بيو" والذي يختص في الجوانب الاجتماعية والدينية في إسرائيل أن تأييد نحو نصف اليهود في إسرائيل طرد الفلسطينيين من منازلهم وأرضهم داخل الخط الأخضر، مدى التطرف وتفشي الفكر اليميني العنصري داخل المجتمع الإسرائيلي الذي يرفض قبول الآخر أو الاعتراف بحقوقه ومواطنته على تراب وطنه، وما تأييد 42% من اليهود للتوسع الاستيطاني في الضفة بما فيها مدينة القدس، سوى مؤشر آخر على تفشي هذا الفكر الذي يستمد قوته واتساع نطاقه من مواقف الأحزاب والحكومة الإسرائيلية التي تثبت كل ممارساتها وسياساتها تنفيذ عمليات الإبعاد والطرد القسري "الترانسفير"، ما يعني أن الحكومة والاحزاب الاسرائيلية معا في سباق للاستحواذ على أصوات المؤيدين من خلال معادلة التطرف التي تتنكر لأصحاب الأرض الأصليين وتنكر عليهم حقوقهم، وبمعنى آخر أن كلا الطرفين حكومة وأحزاب وطبقات اجتماعية بات لديهم توافق معلن وغير معلن في نهج التطرف والعنصرية وان كل طرف يغذي الطرف الآخر ويدعمه بشكل أو بآخر بما يعزز لديه كراهية الآخر وعدم القبول به.

نتائج هذا الاستطلاع الذي تعكسه الممارسات الإسرائيلية على ارض الواقع، سواء من قبل عناصر جيش وشرطة الاحتلال أو مستوطنيه ومتطرفيه، تشي بملاحظات ومؤشرات كثيرة وفي كل الأحوال تدلل على أن الشارع أو المجتمع الإسرائيلي بات يشكل خطرا على نفسه وليس على الفلسطينيين فحسب، ما يعني أن عنصر التطرف والمغالاة في العنصرية تماما كما هو السحر في غالب الأحيان ينقلب على الساحر نفسه، وهو ما تبرزه الظواهر والجرائم اللاإنسانية واللاأخلاقية والجنائية التي تنخر بالمجتمع الإسرائيلي، وهذا قد يكون بسبب عدم التجانس في العادات والتقاليد والنظرة الدونية لمهاجرين قدموا من بلدان فقيرة أو شرقية ولهذا وجدت مفردات عنصرية حتى بين اليهود أنفسهم جعلت ممن يطلقون على أنفسهم "سفارديم" ينظرون لمن يسمون " الاشكناز" نظرة التعالي، ومن هنا قد لا نستغرب نحن الفلسطينيون نتائج مثل هكذا استطلاع تؤكد مدى استفحال كراهية اليهود للوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية ؟!

والسؤال المشروع في هذا المقام: كيف لو أعلن نصف الفلسطينيين أنهم يؤيدون طرد اليهود؟ ماذا سيصفون الفلسطينيين وكيف ستكون تداعيات مثل هكذا استطلاع؟ وهل سيتم اتهام الفلسطينيين بالارهاب أم باللاسامية؟ وبالتأكيد سيحملون السلطة والقيادة الفلسطينية المسؤولية عن هكذا موقف، وعندها قد تمارس حكومة الاحتلال ومتطرفوها عقابات جماعية إضافية، وفي الحالة الإسرائيلية التي ترتكب بها حكومة الاحتلال كافة أنواع وأشكال الممارسات العدوانية التي تنتهك حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، أليست حكومة نتنياهو وما توفره من دعم مالي ولوجستي وعسكري للأحزاب والجماعات اليهودية المتطرفة هي المسؤولة عن تنامي وتفشي التطرف والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي؟ لكن وما دامت مثل هذه الحكومة غارقة في هوس الإرهاب وراعية له وفي ظل ما نشره هذا الاستطلاع من نتائج، فان خطورة ما في ذلك لن تمس بالفلسطينيين وحدهم بل ستبدأ أولا بنخر المجتمع الإسرائيلي لأن التسوس يبدأ بنخر عوده عندها سيعي الإسرائيليون مدى حجم الدمار الذي حققه لهم قادتهم.

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026